منتديات أعمال الخليج
منتديات أعمال الخليج

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أهداف منظمة التجارة العالمية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    11-Aug-2001
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    11,528

    أهداف منظمة التجارة العالمية

    تهدف منظمة التجارة العالمية إلى إيجاد منتدى للتشاور بين الدول الأعضاء حول المشكلات التي تواجه التجارة العالمية ، وآليات لفض المنازعات التي تنشأ بينهم ، إضافة إلى تقديم بعض المساعدات الفنية والمالية للدول الأعضاء بها .

    وفي ما يلي بعض التقصيلات عن أهداف منظمة التجارة العالمية :

    1- إيجاد منتدى للمفاوضات التجارية

    تهدف منظمة التجارة العالمية إلى جمع الدول في شبه منتدى أو ناد يتباحث الأعضاء فيه في شتى الأمور التجارية ويتفاوضون ضمن جولات متعددة الأطراف، فمن جهة تؤمن اجتماعات اللجان الفرعية الدورية في المنظمة فرصة للقاءات الدائمة بين ممثلي الأعضاء وتتيح المجال أمامهم لمناقشة المشاكل المهمة ومواكبة التطورات في شؤون منظمة التجارة .

    ومن جهة ثانية فإن منظمة التجارة العالمية تجمع الدول الأعضاء في جولات محادثات منظمة بشأن علاقاتهم التجارية المستقبلية .

    وقد ورثت منظمة التجارة العالمية فكرة المفاوضات الدورية متعددة الأطراف عن سلفها الغات (الاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة) .

    وتهدف كذلك إلى تحقيق مستوى أعلى من التحرير ودخول الأسواق في القطاعات المعنية .

    2- تحقيق التنمية

    تسعى منظمة التجارة العالمية إلى رفع مستوى المعيشة للدول الأعضاء والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية لجميع الدول وبخاصة النامية التي يزيد عدد أعضائها في المنظمة عن 75% من جملة الأعضاء ، وتلك التي تمر بمرحلة انتقالية إلى اقتصاد السوق .

    وتمنح المنظمة الدول النامية معاملة تفضيلية خاصة ، فتعطيها فترات سماح أطول من تلك التي تمنحها للدول المتقدمة ، وتمنحها مساعدات تقنية والتزامات أقل تشددا من غيرها .

    وتعفى الدول الأقل نموا من بعض أحكام اتفاقيات منظمة التجارة العالمية .

    3- تنفيذ اتفاقية أورغواي

    أنيط بمنظمة التجارة العالمية تنفيذ اتفاقية أورغواي ، والتي تحتاج من أجل تحسين سير أعمالها إلى إطار مؤسساتي سليم وفعال من الناحية القانونية على خلاف الغات .

    4- حل المنازعات بين الدول الأعضاء

    لم تكن آلية الغات كافية لفض المنازعات بين الدول الأعضاء التي قد تنشأ بسبب الاختلاف حول تفسير أحكام واتفاقيات جولة أورغواي نظرا لكثرتها وتشعبها وبسبب المشاكل التي عانت منها على مدى الخمسين عاما الماضية ، لذلك كان من الضروري إنشاء آلية فعالة وذات قوة رادعة ، تمثلت هذه الآلية في منظمة التجارة العالمية .

    5- إيجاد آلية تواصل بين الدول الأعضاء

    تلعب الشفافية دورا مهما في تسهيل المعاملات التجارية بين الدول، خاصة مع تعدد التشريعات وتنوع القطاعات التجارية والابتكارات ، لذلك تفرض معظم اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الدول الأعضاء إخطار غيرها بالتشريعات التجارية وغيرها من الأنظمة والأحكام ذات العلاقة والتأثير على شؤون التجارة الدولية .

    كما تلعب الاتفاقية الخاصة بمراجعة السياسات التجارية للدول الأعضاء بشكل دوري دورا مهما في هذا المجال ، فهي تتيح فرصة للدول الأعضاء للاطلاع على النظام التجاري لكل دولة على حدة ومناقشة جميع جوانبه وإبراز النواحي التي قد تتعارض مع الالتزامات التي تفرضها اتفاقيات المنظمة .

    وجود تشريعات قانونية ثابتة وعادلة ضروري لقيام مشاريع تجارية ضخمة عبر الحدود، فالاستثمار العالمي يعول بشكل كبير على الثبات والاستقرار وهو ما يعبر عنه بـ "توقع المسار"، وتحاول المنظمة تأمين ذلك ، فعلى سبيل المثال تحاول إيجاد سقف للتعريفة الجمركية، من خلال إلزام الدول الأعضاء بقواعد معينة في التجارة تكون معروفة للجميع .
         

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    11-Aug-2001
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    11,528
    تاريخ الجات:

    تطورات تحرير التجارة العالمية عقب الحرب العالمية الثانية و حتى التوقيع على اتفاقيات الجات .

    تأسست الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة " الجات " في الأول من يناير من عام 1948 ، وكانت تضم عند تأسيسها ثلاثة وعشرين دولة ، وتهدف المنظمة الى ازالة الحواجز التجارية و تحرير التبادل العالمي للسلع والخدمات .

    ومن حين إلى آخر تنعقد مفاوضات تجارية موسعة ومتعددة الأطراف تحمل اسم المكان أو الدولة التي تعقد فيها الجلسة الافتتاحية من المباحثات ، وذلك تحت اشراف " الجات " التي تتخذ من جنيف مقرا لها 1.

    النظام الدولى الجديد

    والواقع أن الفكرة السائدة قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية كانت تتمثل في أن النظام الاقتصادي الدولي الجديد المفتوح فى فترة ما بعد الحرب سوف يقوم على ثلاث ركائز هي :

    استقرار سعر الصرف وجدية تحويل العملات من ناحية ، وحرية انتقال رؤوس الاموال وتوفير مناخ مناسب للاستثمار العالمي من ناحية ثم ضمان حرية التجارة الدولية من ناحية ثالثة .

    ولتحقيق الضلعين الأول و الثاني من النظام الإقتصادي العالمي تم إنشاء كل من صندوق النقد الدولي(IMF) والبنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD) وهما ما يطلق عليهما منظمات بريتون وودز.

    وفيما يتعلق بقضايا التجارة العالمية انعقد مؤتمر هافانا عام 1948 و صدر عنه ما يعرف بميثاق هافانا ، لتأكيد مبدأ حرية التجارة وانشاء منظمة التجارة الدولية(ITO) للاشراف على تنفيذ هذه المبادئ ، ولكن أدى عدم تصديق الولايات المتحدة الأمريكية على هذا الميثاق - عندما سحب الرئيس ترومان مشروع التصديق من امام الكونجرس في بداية الحرب الكورية 1950- إلى أجهاض هذه المنظمة الدولية ، وبالتالي ظل الضلع الثالث للنظام الاقتصادي الدولي معطلا حتى امكن الاتفاق بعد نهاية الحرب الباردة من خلال ما عرف بجولة أوروجواى لاتفاقية الجات على انشاء منظمة التجارة العالمية WTO في عام 1994 ، وبذلك استكمل قبل نهاية القرن الشكل المؤسسي للنظام الاقتصادي الدولي الذي كان قد تم اقتراحه قبل خمسين عامًا .

    غير أنه ازاء عجز العالم عن الاتفاق على انشاء منظمة التجارة الدولية غداة انتهاء الحرب العالمية الثانية فقد عمدت الدول الصناعية إلى وضع ترتيبات خاصة والاتفاق على مجموعة من المبادئ لضمان حرية التجارة فيما عرف بالاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات) ، والتي استطاعت خلال جولات المفاوضات المتعددة السير قدما في تحريرالتجارة حتى تم إبرام اتفاقية منظمة التجارة العالمية .

    وهنا تجدر الاشارة إلى أن الحديث عن تحرير التجارة وانشاء منظمة دولية للتجارة الدولية لم يبدأ فقط في هافانا في 1948وإنما سبقته إشارات متعددة للاعداد للنظام الاقتصادي الدولي لما بعد الحرب العالمية الثانية، فميثاق الاطلنطي الصادر في 1941عن رئيس الولايات المتحدة ورئيس الوزراء البريطاني تضمن الدعوة إلى فتح الاسواق على قدم المساواة امام الجميع للتجارة في السلع والمواد الاولية اللازمة لضمان الازدهار الاقتصادي .

    كما دعا مؤتمر بريتون وودز إلى انشاء منظمة التجارة الدولية، وفي (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والاستخدام) الذي عقد في لندن في 1946 شكلت لجنة من 18 دولة اجتمعت في نيويورك عام 1947وفي جينيف عام 1948واخيرا في هافانا في مارس 1948حيث صدر ميثاق هافانا .

    وقد عكست المبادئ التي تضمنها الميثاق اهتمامات الولايات المتحدة - المحرك الرئيسي لهذه الدعوة - حيث حرصت على تشجيع دول العالم على زيادة قدرتها على التجارة والتصدير لأن الوضع الاقتصادي بعد الحرب مباشرة كان غير قابل للاستمرار و كانت الولايات المتحدة تكاد تمثل الاقتصاد الوحيد السليم و تسيطر على ما قرب من ثلث صادرات العالم، في حين كانت معظم دول العالم تعاني عجزا في علاقاتها مع الولايات المتحدة ففي 1947 صدرت الولايات المتحدة ما يعادل 19 بليون دولار مقابل واردات لم تتجاوز 8 بلايين دولار فقط .

    ولذلك عمدت الولايات المتحدة إلى جانب اعادة تعمير اقتصاديات أوروبا واليابان، إلى تشجيع حرية التجارة وازالة العقبات أمامها ومنع الاجراءات التمييزية وعلى الرغم من ذلك كله فإن ميثاق هافانا لم ير النور بعد رفض الولايات المتحدة الأمريكية التصديق عليه .

    ورأت الدول أن تضع آلية جديدة مؤقتة لضمان تنفيذ وحماية التنازلات التي تم الاتفاق عليها في هذا الاجتماع، ولذلك فقد اقتطع من هذا الميثاق الفصل الخاص بالسياسة التجارية ، مع تحويله ، بعد ادخال بعض التعديلات الطفيفة إلى الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات) ، ووضعت هذه الاتفاقية في شكل بروتوكول مؤقت لوضع هذه الترتيبات موضع التنفيذ، وهكذا ولدت (الجات) التي كان الاعتقاد بأنها ترتيب مؤقت، فإذا بها تستمر لما يقرب من خمسين عاما .

    وتم التوقيع على اتفاقية الجات في ابريل 1947 على أن يبدأ العمل بها في يناير 1948، و أنهيت هذه الاتفاقية رسميا في 31 ديسمبر 1994بعد أن تم الاتفاق على انشاء منظمة التجارة العالمية التي بدأت عملها منذ الاول من يناير 1995.
         

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    11-Aug-2001
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    11,528
    المبادىء والجولات

    وقد اختارت (الجات) لنفسها مجموعة من الاهداف العامة اهمها :

    العمل على رفع مستوى المعيشة في الدول الموقعة على الإتفاقية والسعي نحو تحقيق مستويات التوظف الكامل بها ، والارتفاع بمستويات الدخل القومي الحقيقي ، و تنشيط الطلب الفعال بالاطراف المتعاقدة ، والاستغلال الكامل للموارد الاقتصادية العالمية ، والتوسع في الانتاج والمبادلات التجارية الدولية السلعية ، وتشجيع الحركات الدولية لرؤوس الاموال ، وما يرتبط بها من زيادة الاستثمارات العالمية ، وسهولة الوصول إلى الاسواق ومصادر المواد الاولية ، وضمان زيادة حجم التجارة الدولية ، وازالة القيود المحلية من خلال تخفيض القيود الكمية والجمركية ، وانتهاج المفاوضات كوسيلة لحل المشكلات المتعلقة بالتجارة الدولية .

    كما اختارت (الجات) مجموعة من المبادىء لتحكم مسيرتها نحو تحقيق هذه الاطراف من أهمها :

    1-مبدأ الدولة الاكثر رعاية :

    ويمثل المبدأ الرئيسي والقاعدة الارتكازية التي تحكم نشاط (الجات) في سعيها نحو تحقيق هدفها النهائي المتمثل في اقامة نظام عالمي متعدد الاطراف ، فالمادة الاولى من الاتفاقية تقضي بضرورة منح كل طرف متعاقد فورا بلا شرط أو قيد الأطراف المتعاقدة الاخرى جميع المزايا والحقوق والاعفاءات التي يمنحها لأي بلد آخر دون الحاجة إلى اتفاق جديد .

    2-مبدأ التخفيضات الجمركية المتبادلة وتأخذ صورتين الاولى هي التخفيضات الجمركية المباشرة من خلال المفاوضات التي تدور في إطار (الجات) أو نتيجة المفاوضات التي تتم بين الدول الأعضاء ، اما الصورة الثانية فهي الصورة غير المباشرة للتخفيضات الجمركية والتي تتحقق من خلال النص في الاتفاقيات التجارية على تطبيق شرط الدولة الأكثر رعاية .

    ويأخذ مبدأ التخفيضات الجمركية المتبادلة طريقه إلى التنفيذ عن طريق مطالبة كل دولة عضو في (الجات) بإعداد قائمتين رئيستين هما :

    القائمة الاولى : وتتضمن المنتجات التي يرغب العضو في التوسع في تصديرها إلى العالم الخارجي ، ويطلب نتيجة لذلك من الاطراف المتعاقدة تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة عليها عند دخول اسواق هذه الدول .

    اما القائمة الثانية : فتتكون من السلع التي يكون العضو مستعدا لاجراء تخفيضات جمركية عليها ويكون راغبا بالتالي في التوسع في استيرادها من العالم الخارجي .

    3-مبدأ الشفافية ويتجه هذا المبدأ إلى اقرار قاعدة اساسية تتلخص في تفضيل الرسوم الجمركية الصريحة دون الحواجز الجمركية إذا لزم الامر اللجوء إلى فرض قيود حمائية حيث إنه في حالة اتباع الاجراءات الحمائية للضرورة القصوى فإن اللجوء إلى الرسوم الجمركية يكون أخف الضررين .

    4-مبدأ المفاوضات التجارية ويقضي بضرورة اللجوء إلى المفاوضات التجارية كوسيلة لدعم النظام التجاري العالمي و توسيع دائرة المفاوضات الثنائية في العلاقات التجارية الدولية .

    وترجع اهمية هذا النص إذا ما نظرنا إلى الطبيعية غير الالزامية لتنفيذ احكام معاهدة (الجات)، حيث أن منظمة (الجات) نفسها لا تملك الصلاحيات التي تمكنها من اجبار الاطراف المتعاقدة على عدم الاخلال بأحكام المعاهدة أو عقابها في حالة التلكؤ في تنفيذها، ففي حالة نشوء نزاع تجاري بين دولتين أو اكثر من الاطراف المتعاقدة فإنه يمكن النظر إلى منظمة (الجات) على انها الإطار التفاوضي المناسب لتنفيذ احكام المعاهدة أو لتسوية المنازعات التجارية الدولية .

    5-مبدأ المعاملة التفضيلية في العلاقات بين الشمال والجنوب ومضمون هذا المبدأ أن يتكفل النظام التجاري الدولي الذي اقامته (الجات) بتقديم معاملة تجارية تفضيلية للدول الآخذة في النمو كأحد الاعمدة التي ترتكز عليها الاستراتيجية الدولية للتنمية الاقتصادية ، وتهدف هذه المعاملة التفضيلية إلى فتح اسواق الدول الصناعية المتقدمة امام منتجات الدول النامية ، وبالتالي زيادة حصيلة تلك الدول من النقد الاجنبي اللازم لتمويل برامج التنمية الاقتصادية فيها ، ويعتبر هذا المبدأ نوعا من الاعتراف بقصور النظام التجاري الدولي عن الوفاء باحتياجات التنمية الاقتصادية لمجموعة الدول التي كانت تحت وطأة الاستعمار حتى التوقيع على اتفاقية (الجات) ، ومنذ تشأتها في عام 1948 عقدت الدول الموقعة على إتفاقية الجات ثمانى جولات حتى نهاية جولة أوروجواى في عام 1993، و أهم هذه الجولات :

    1. الجولة الاولى وعقدت في جنيف عام 1947:

    حققت هذه الجولة نجاحا كبيرا حيث غطت المفاوضات خمسين الف سلعة ألغيت الرسوم الجمركية على الكثير منها وخفضت على البعض الآخر .

    2. الجولتان الثانية والثالثة فقد عقدتا في فرنسا عام 1949، وتوركاى بالمملكة المتحدة عام 1951:

    لم يتحقق فيهما اي انجاز يذكر حيث عجزت الدول المشاركة عن الوصول إلى أي إتفاق ملموس لدعم تحرير التجارة الخارجية الدولية .

    3. الجولة الرابعة في جنيف عام 1956:

    جائت هذه الجولة لتعيد الحياة إلى الاتفاقية بتحقيق بعض التقدم، ويلاحظ المتتبعون لتلك الفترة من عمر اتفاقية (الجات) أن كثرة الاستثناءات وتفرد الدول المتقدمة باتخاذ قرارات - لصالحها بطبيعة الحال - أدى إلى إعاقة الاتفاقية عن تحقيق اهدافها، وكان نتيجة لضعف سلطة (الجات) عدم قدرتها على تحقيق تقدم من حيث خفض القيود الكمية على الواردات مثلما حدث مع التخفيضات على الرسوم الجمركية، الأمر الذي ادى إلى عدم استفادة الدول النامية من قرارات الاتفاقية .

    4. الجولة الخامسة جولة ديلون عام 1960 في جنيف :

    لم تحقق إلا قدرًا متواضعا من الانجازات و أستمرت أحوال التجارة الدولية متقلبة لمدة 3 سنوات حتى جاءت الجولة السادسة .

    5. الجولة السادسة -جولة كيندي من 1963 إلى 1967:

    تحقق فيها تخفيض للتعريفات الجمركية بنسب بلغت 39.36% مما ساهم إلي درجة كبيرة في تنشيط حركة التجارة الدولية و الحد من الإثار السلبية التي تركها إشتعال الحرب الباردة على الإقتصاد الدولي .

    وقد ألقت جولة كيندي بظلها على الجولة السابعة في طوكيو .

    6. الجولة السابعة- جولة طوكيومن 1973إلى 1979:

    أسفرت الجولة عن تخفيض التعريفات الجمركية على السلع الصناعية بمتوسط نسبي بلغ 35% ولكنها اخفقت في إيجاد حل لقضايا تجارية مهمة تركت معلقة اهمها قضية الدعم الزراعي الذي كان موضع الخلاف بين الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية ، ولما اصبحت الحاجة ملحة لاستكمال جولات (الجات) لتحقيق المزيد من التحرير في التجارة الدولية فقد تم في يوليو 1985 تكوين لجنة تحضيرية تقوم بتحديد القضايا المطروحة وصياغة شكل المباحثات واتفقت الدول المشاركة على عقد الجولة الجديدة لمباحثات (الجات) في أوروجواى والتي استمرت من سبتمبر 1986 وحتى ديسمبر 1994 .
         

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    11-Aug-2001
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    11,528
    جولة أورجواي :

    مفاوضات تحرير التجارة العالمية صعوبة و التي نتج عنها إنشاء منظمة التجارة العالمية .

    وتتميز جولة أوروجواى بأنها أكثر جولات (الجات) طموحا ً، وذلك كما هو واضح من الأهداف التى اختارتها وهى تعزيز دور (الجات) وزيادة تحرير التجارة العالمية والتأكيد على أهمية استجابة (الجات) للبيئة الاقتصاية العالمية المؤثرة على قضايا النمو الاقتصادى والتنمية الاقتصادية .

    وقد استمرت الجولة لمدة سبع سنوات ونصف السنة حيث بدأت فى عام 1986، وانتهت فى أبريل 1994 بتوقيع ممثلى 124 دولة على اتفاقية أوروجواى (تشتمل على 22 ألف صفحة) وذلك فى إطار الاجتماع الذى عقد فى مدينة مراكش بالمغرب ، والذى أعلن فيه عن نهاية الجولة .

    وقد شهدت فترة المفاوضات العديد من التطورات سواء السياسية أو الإقتصادية كما إرتفع حجم التجارة الدولية و نشأت أنشطة جديدة لم تتناولها الجولات السابقة .

    خلافات كبيرة

    فى 22/9/1991 أشارت جريدة (العالم اليوم) إلى أن قيمة التجارة الدولية خلال عام 1990 بلغت رقماً قياسياً لم تبلغه من قبل وهو 3.5 تريليون دولار بزيادة 13% عن قيمتها فى عام 1989 وذلك طبقاً للتقديرات التى أصدرتها سكرتارية الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة "(الجات )" .

    وفى 1/11/1991 أشارت جريدة الحياة إلى أن نائب رئيس المجلس الأمريكى للتجارة الدولية وأحد المدافعين عن إصلاحات النظام التجارى العالمى قد أعرب عن عدم تفاؤله بشأن مفاوضات الجولة وقال أنه من الأفضل أن تركز الولايات المتحدة جهودها على التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة فى أمريكا الشمالية ، وذكرت أن العقبة الرئيسية التى لاتزال تعوق المباحثات هى مدى استعداد دول المجموعة الأوروبية لتحرير تجارة المنتجات الزراعية، كما أشارت كذلك إلى أن المسئولين فى واشنطن قد اختلفوا حول جدوى التشدد فى المواقف ، فبينما يتمسك المسئولون فى وزارة التجارة بضرورة التوصل إلى اتفاق فى ثلاثة مجالات هى انفتاح الأسواق والدعم المحلى للمنتجات ودعم الصادرات فإن عدداً آخر من المسئولين يرى أن هناك حداً لما يمكن تحقيقه واقعيا ً، وأوضح أحد المسئولين أنه قد يكون أكثر قبولاً للكونجرس الأمريكى أن تخضع المنتجات الزراعية لقوانين (الجات) وأن يخفض أو يلغى الدعم للصادرات .

    فى 9/12/1991 ذكرت (العالم اليوم) أن المدير العام لمنظمة (الجات) هدد بعدم الاستمرار فى منصبه إذا فشلت مفاوضات جولة أوروجواى كما حذر وزير الخارجية البرازيلى من احتمال عقد القوى الكبرى صفقة"مشبوهة" غير مرضية للأطراف الأخرى .

    و أعتبر الخلاف حول مسألة الدعم الزراعى بين دول المجموعة الأوروبية التى تقدم دعماً مالياً لزراعتها وبين الولايات المتحدة الأمريكية وعدة دول أخرى ترغب فى خفض هذا الدعم بدرجة كبيرة بمثابة حجر عثرة أمام مفاوضات أوروجواى .

    فى 10/12/1991 ذكرت (العالم اليوم) أن الخلاف الدائر فى جولة أوروجواى بين الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية يتمثل فى ثلاث نقاط :

    النقطة الأولى :

    تتمثل فى رفض المجموعة الأوروبية فتح الأسواق على مصراعيها وإصرارها على أن يكون الوصول إلى تلك الأسواق عن طريق حصص تحمى دول المجموعة من المشكلات الاجتماعية التى قد تظهر فى الريف وفى صفوف المنتجين الزراعيين فى حين ترغب الولايات المتحدة فى فتح الأسواق وتحرير التجارة نظراً لمصالحها التصديرية .

    وتتمثل النقطة الثانية :

    فى الخلاف بخفض الدعم الداخلى للمنتجات والصادرات وهو ما تطالب به الولايات المتحدة وكندا واستراليا ونيوزيلاندا وكذلك الأرجنتين والبرازيل وأوروجواى حيث طالبت الولايات المتحدة فى البداية بخفض قدره 90% وتوصلت المجموعة الأوروبية إلى اتفاق غير رسمى مع الولايات المتحدة على نسبة 35% بشكل مبدئى وغير رسمى قابل للتفاوض وذلك بعد اعتراض كل من المجموعة الأوروبية واليابان على الخفض الهائل الذى طلبته الولايات المتحدة ، فى 6/12/1991 ذكرت (العالم اليوم) أن رئيس منظمة الجات صرح بأن فشل دورة أوروجواى قد ينتج عنه ارتداد الدول التى تجرى فيها عمليات الإصلاح الاقتصادى إلى النظام السلطوى بما يهدد الديمقراطية فى العالم الثالث ، ومما قد يؤدى إلى إضعاف دور (الجات)، ذكرت الجريدة أن دورة أوروجواى التى بدأت أعمالها منذ خمس سنوات تبذل جهوداً كبيرة لتحرير التجارة وخلق فرص العمل إلا أنه مازالت هناك مشكلات رئيسية حول تخفيضات الدعم الزراعى .

    أما النقطة الثالثة :

    للخلاف فتتمثل فيما تطالب به مجموعة (الكارينز) - مجموعة الدول الـ 14 المصدرة للمنتجات الزراعية من خفض دعم الصادرات والوصول فى النهاية إلى تحرير الأسواق الدولية وعدالة المنافسة .

    فى 22/12/1991 ذكرت جريدة الحياة أن وزير الخارجية الأمريكى جيمس بيكر قد اعترف بعدم التوصل إلى اتفاق عام حول مستقبل المفاوضات لتحرير التجارة العالمية وقال إنه تم تحقيق تقدم فى مجالات عمل أخرى ، ذكرت الجريدة كذلك أن رئيس الجات طرح خطة شاملة للتوصل إلى اتفاق حول خفض الدعم الحكومى على الصادرات الزراعية فى أنحاء العالم وإلغاء العمل تدريجياً بنظام الحصص على واردات الأنسجة من دول العالم الثالث وحماية براءات الاختراع وحقوق النشر، ووزعت تفاصيل الخطة على ممثلى 108 دول تشترك فى محادثات أوروجواى ، يذكر أن المجموعة الأوروبية رفضت الخطة واعتبرتها مضرة بمصالح الدول الأعضاء ، كما اعترضت عليها كذلك اليابان .

    فى 7/12/1991 أشارت جريدة (العالم اليوم) إلى أن الدورات الثمانية التي تم عقدها خلال 50 عاما منذ بدء تنفيذ الإتفاقية بما فى ذلك - دورة أوروجواى-أسفرت عن تخفيض التعريفة الجمركية على التجارة الدولية من 40% فى منتصف الأربعينيات إلى أقل من 10% في فترة التسعينات ، وأضافت الجريدة أن أهمية المحادثات التى تجرى فى إطار الاتفاقية تتمثل فى أن أقل تقدم يمكن إحرازه فيها يعنى إضافة 100 مليار دولار سنوياً لحجم التجارة العالمية .

    فى 25/12/1991 نقلت جريدة الحياة عن مسئول المفوضية الأوروبية قوله أن البلدان النامية تحتل موقعاً هامشياً فى حرب المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، كما أشار المسئول إلى أن تحرير تجارة المنتجات الزراعية سيؤدى إلى زيادة أسعار المنتجات الغذائية التى تستوردها البلدان النامية باستثناء البلدان المصدرة للأرز والسكر.

    فى 12/1/1992 أكد مدير عام منظمة الجات قد أكد فى حديث خاص (للعالم اليوم) أن التوصل إلى اتفاق فى إطار جولة أوروجواى سيؤدى إلى بث الثقة فى الاقتصاد العالمى الذى يعانى من الكساد ، وهو ما يمثل مناخ خالى من المخاطر لكل أنواع المؤسسات الاقتصادية من ناحية بتجسيد القواعد الموجودة بالفعل وتوسيعها لتضم مجالات الزراعة والمنسوجات ومن ناحية أخرى إخضاع مجالى الخدمات وحماية الملكية الفكرية لقوانين جديدة ونظام متعدد الأطراف ، و حذر من أن الفشل سيؤدى إلى تردد ملايين الشركات فى الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة .

    فى 13/1/1992 ذكرت (العالم اليوم) أن مدير عام الجات أعرب عن أمله فى إنهاء دوره أوروجواى الخاصة بالتجارة العالمية فى منتصف أبريل 1992، وأشارت الجريدة إلى أن الخطة المبدئية التى قدمها مدير (الجات) فى ديسمبر 1991 والتى شملت كافة الموضوعات قيد النقاش مثل الخدمات وحقوق الملكية وتجارة المحاصيل الزراعية قد لاقت اعتراضات عديدة من اليابان ودول المجموعة الأوروبية .

    فى 22/2/1992 أتهمت الجماعة الأوروبية اليابان بأنها تمثل التهديد الأكبر لمبادئ التجارة الحرة، وذكرت (العالم اليوم) أن الجماعة الأوروبية ترى أن قوة الاقتصاد اليابانى غير العادية والنجاح الضخم لجهود رفع حجم الصادرات اليابانية يضع الكثير من علامات الاستفهام حول مدى التزام اليابان بمبادئ التجارة الدولية ، وبينما أشارت التقارير إلى أن اليابان حققت فى عام 1991 فائضاً فى الميزان التجارى قدره 72.6 مليار دولار، وهو ما يزيد على ضعف فائض 1990، فإن المجموعة الأوروبية ترى أن حل مشكلة الفائض التجارى لليابان يتمثل فى إجراء حوار على نطاق أوسع مع الشركاء الدوليين والسماح بمزيد من الاستثمارات الخارجية واستخدام ثمار النجاح الاقتصادى فى رفع مستوى معيشة الشعب اليابانى، وكذلك الابتعاد عن الثنائية فى العلاقات الاقتصادية اليابانية بالعالم الخارجى، يذكر أن الجماعة الأوروبية تحتفظ بحق الاعتراض على الاتفاقات التجارية الثنائية الموقعة بين اليابان والولايات المتحدة وذلك فى إطار مفاوضات (الجات) التى تهدف لتحرير التجارة العالمية .

    فى 14/3/1992 نقلت جريدة الحياة عن تقرير أصدرته منظمة (الجات) حول سياسة الولايات المتحدة الأمريكية التجارية أشارته إلى وجود آمال واسعة لاحتمال نجاح جولة أوروجواى بما يؤدى إلى تقوية (الجات) وإفساح المجال للمضى فى الإصلاحات الاقتصادية فى أوروبا الشرقية والدول النامية ، وأشار التقرير كذلك إلى تنامى القلق من احتمال التخلى بالتدريج عن مبادئ (الجات) الأساسية نتيجة تفشى الروح الإقليمية والميل نحو عقد اتفاقات ثنائية والاتجاه نحو اتخاذ خطوات من جانب واحد فضلاً عن ظهور مختلف أشكال التجارة الموجهة ، وذكر التقرير إلى أن العلاقات التجارية الأمريكية باتت تتسم بهذه الظواهر كلها .

    فى 20/3/1992 ذكرت (العالم اليوم) أن تقريراً أعده مدير عام منظمة (الجات) قد أشار إلى تضاعف عدد الممارسات المضادة لإغراق الأسواق من 96 حالة إلى 175 حالة سجلت الولايات المتحدة منها 52 حالة واستراليا 46 حالة وبولندا 24 حالة والمجموعة الأوروبية 15 حالة ، كما أشار التقرير إلى أن 16 دولة جديدة أعلنت إجراءات تحرير التجارة الذاتى فى حين كانت 63 دولة قد اتخذت مثل هذه الإجراءات عند بداية دورة أوروجواى ، ومن ناحية أخرى تضمن تقرير (الجات) أن كلاُ من السويد وبيرو والبرازيل ويوغوسلافيا قد ألغت قيود الحصص التى كانت تتبعها فى مجال المنسوجات والملبوسات .

    فى 3/4/1992 حذرت جريدة الحياة من أن الخلافات بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية باتت تهد بفشل محادثات أوروجواى و حرمان العالم كله من الانتعاش الاقتصادى ، وذكرت الجريدة أن المسئولين فى (الجات) أصبحوا يتحدثون عن وجود شلل عندما يصفون المحادثات الجارية ، ومن جانبهم أشار المسئولون الأمريكيون إلى أن نجاح محادثات أوروجواى يحتاج إلى معجزة صغيرة .

    فى 1/5/1992 ذكرت (العالم اليوم) أن ممثلة التجارة الأمريكية فى منظمة (الجات) قد أعلنت أن التجارة العالمية أصبحت فى مفترق الطرق فى عام 1992 فإما أن تتجه إلى تحرير الأسواق وبالتالى النهضة الاقتصادية المأمولة ، وإما أن تمارس الدول المزيد من السياسات الحمائية التى ستؤدى إلى تباطؤ أكثر لمعدلات النمو الاقتصادى على المستوى العالمى .

    فى 19/6/1992 ذكرت (العالم اليوم) أن منظمة الجات انتقدت تركيز كندا المتزايد على تجارتها مع الولايات المتحدة والتى بلغت 72% من تبادلاتها التجارية عام 1990، وهو الأمر الذى بدأت جوانبه السلبية فى الظهور نتيجة الكساد الذى مس بعض القطاعات الصناعية فى أمريكا ، حيث انعكست حالة الكساد التى تمر بها الولايات المتحدة على كندا وساهم فى زيادة الكساد بها .


    فى 12/10/1992 أشارت جريدة الأهرام إلى تعثر المحادثات الأمريكية الأوروبية لكسر جمود مفاوضات (الجات)، وذكرت الجريدة أن فرنسا قد شنت هجوماً عنيفاً على موقف الولايات المتحدة من هذه المفاوضات ، وكانت فرنسا قد حذرت من قبل بأنها لن تقبل أى تنازلات فى تجارة المنتجات الزراعية ، وهى أهم الموضوعات التى تؤخر التوصل إلى اتفاقية دولية بين دول الجات .

    فى 16/10/1992 أعلنت صحيفة صوت الكويت أن المفاوضات التجارية بين المجموعة الأوروبية والولايات المتحدة قد فشلت، مما يعنى تلاشى الآمال بالتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يدعم أركان الاقتصاد العالمى ، أشارت الجريدة إلى أن المسئولين الأمريكيين والأوروبيين فشلوا فى التوصل إلى اتفاق حول كيفية تحديد الإعانات الزراعية والتى تعتبر نقطة الخلاف الرئيسية فى التوصل إلى إعادة النظر فى الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية (الجات) ، وقالت الجريدة أن فرنسا قد رفضت تقديم تنازلات بشأن الصادرات الزراعية ، مشيرة إلى كبر حجم الدعم الذى تقدمه الحكومة الفرنسية للمزارعين والذى يصل فى بعض الأحيان إلى أكثر من نصف أسعار الأسواق الدولية .
         

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
المنتدى غير مسؤول عن أي معلومة منشورة به ولا يتحمل ادنى مسؤولية لقرار اتخذه القارئ بناء على ذلك