منتديات أعمال الخليج
منتديات أعمال الخليج

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 30 من 32

الموضوع: هل سنرجع إلى الوراء اقتصاديا بعد خمس إلى عشر سنوات بسبب النفط الصخري؟ أم هذا مستبعد؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    15-Jan-2002
    المشاركات
    4,938

    هل سنرجع إلى الوراء اقتصاديا بعد خمس إلى عشر سنوات بسبب النفط الصخري؟ أم هذا مستبعد؟

    تدور نقاشات وتكهنات وتحليلات كثيرة جدا عن أثر النفط الصخرى الذي تزداد تقنيات استخراجه تطورا بعد أن كانت فكرة استخراجه هو والغاز الصخري في الماضي مجرد حلم بسبب التكايف الضخمة لذلك فضلا عن الآثار البيئية السلبية الناتجة عن عمليات الاستخراج.
    لكن لو استطاعت الولايات المتحدة والصين وبعض الدول المهمة الوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز فما الذي يحصل لنا (دول الخليج) خاصة اننا ضيعنا الفرص في الاتجاه -منذ عقود- للتصنيع وبزخم قوي لنجني الثمار عندما تتضاءل قيمة النفط.

    يقول امين ساعاتي:ن تقرير وكالة الطاقة الدولية يشير إلى أن الولايات المتحدة ستصبح قبل نهاية العقد الجاري دولة مصدرة للنفط، ، كذلك يشير تقرير الوكالة الدولية إلى أن الولايات المتحدة ستصبح بحلول عام 2017 أكبر منتج للنفط في العالم.
    http://www.aleqt.com/2012/12/16/article_717486.html



    لنترككم مع بعض التعليقات حول ذلك
    وفي البداية نستعرض بعض المعلومات عن الغاز الصخري المصاحب للنفط الصخري والذي سبق استغلاله استغلال النفط الصخري.
    إ



    ويقول الدكتور عبدالوهاب السعدون اﻷمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماوياتإن تقرير وكالة الطاقة الدولية التي تضم في عضويتها الدول الصناعية المستهلكة للنفط يتوقع تنامي إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية من النفط غير التقليدي المستخرج من تكسير صخور السجيل ما سيرفع من إنتاجها من الغاز والنفط غير التقليدي بمعدلات عالية ستحقق لها الاكتفاء الذاتي، بل ومن المرجح أن تتحول الولايات المتحدة إلى دولة مصدرة للنفط الخام بحلول عام 2030م، مبينا أن هذه التطورات هي انعكاس لتطوير تقنيات تكسير الصخور بضخ مياه تحت ضغط عال جدا، وهذه الموارد النفطية التي كانت معروفة لكن يعتقد لوقت طويل بأن استخراجها بالغ الصعوبة وعالي التكاليف :
    لغاز الصخري..

    وفي مقالة له بعنوان :
    هل سيغير خريطة الطاقة العالمية؟ (1 من 2)
    يقول:

    يتزايد الاهتمام ومعه كثير من الأسئلة حول ما أصبح يطلق عليه ''الثورة'' التي تتشكل معطياتها بصورة جلية في الولايات المتحدة. فخلال عقد من الزمان تم الكشف عن مخزونات ضخمة من الغاز الصخري القابل للاستخراج تقنيا في أنحاء عدة من العالم، وبحلول عام 2005 تصاعدت وتيرة الحفر في الولايات المتحدة وبدأ على أثرها الإنتاج التجاري للغاز الصخري بمعدلات تتزايد بصورة مطردة منذ ذلك الحين.
    وتترقب الأسواق العالمية من كثب هذه التطورات التي زادت من مستوى إمدادات الغاز وانعكست سلبا على أسعاره في السوق الأمريكية كما في الأسواق العالمية.


    وصاحب هذه التطورات اكتشاف مخزونات متواضعة نسبيا من النفط الصخري.
    ومثلما واجه الغاز الصخري في السابق تشكيكا في إمكانية وجدوى إنتاجه يواجه النفط الصخري اليوم تشكيكا في حجم مخزوناته وإمكانية استخراجها، لكن هذه المعطيات قد تتغير مستقبلا مثلما أصبح الغاز الصخري اليوم واقعا ملموسا.


    وفي هذه المقالة سيتم التركيز على ''ثورة'' الغاز الصخري مع محاولة تقديم إجابات عن عدد من الأسئلة أبرزها: ما تداعيات تنامي إنتاج الغاز الصخري على أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق العالمية؟ وما أثر ذلك في تعزيز تنافسية منتجي البتروكيماويات في الولايات المتحدة؟ وهل سينتج عن هذا التطور تلاشي الميزة النسبية التي يملكها منتجو البتروكيماويات في المملكة ودول الخليج؟


    ما الغاز الصخري؟


    الغاز الصخري أو الحجري (ويعرف بالإنجليزية Shale Gas) هو غاز طبيعي يتولد داخل صخور السجيل ـــ التي تحتوي على النفط ـــ بفعل الحرارة والضغط ويبقى محبوسا داخل تجويفات تلك الصخور الصلدة التي لا تسمح بنفاذه.


    وتتميز تكوينات صخور السجيل الموجودة في أعماق سحيقة تصل إلى نحو ألف متر تحت سطح الأرض باحتوائها على نسبة عالية من المواد العضوية الهيدروكربونية تراوح بين 0.5 و25 في المائة. وأسوة بالغاز الطبيعي التقليدي يكون الغاز الصخري كغاز جاف أو غني بسوائل الغاز ومنها الإيثان، اللقيم المفضل لصناعة البتروكيماويات.


    ونظرا لكون الغاز الصخري ينشأ داخل الصخور ويبقى محبوسا داخل تجويفاتها يتم استخدام تقنية معقدة لاستخراجه؛ تتضمن المزاوجة بين الحفر أفقيا تحت الأرض مسافة قد تصل إلى ثلاثة كيلومترات من أجل الوصول إلى أكبر مساحة سطحية ملامسة للصخور وتكسير تلك الصخور هيدروليكياHydraulic Fracturing بواسطة خليط سائل مكون من مزيج الماء والرمل وبعض الكيماويات يضخ تحت ضغط عال جدا لتحرير الغاز من خلال تحطيم الصخور الحابسة للغاز أو إحداث شقوق خلال مساماتها. ويلزم لاستخراج الغاز الصخري حفر الآلاف من الآبار عموديا، فإذا عثر على الغاز في إحداها بدأ الحفر أفقيا في طبقة الصخور لاستخراج الغاز.


    وتتسم حقول الغاز الصخري بسرعة تراجع معدلات إنتاجها خلال السنوات الأولى من بدء الإنتاج. ويحصل أعلى معدل تراجع بعد السنة الأولى ويصل إلى نحو 60 في المائة من أعلى مستوى للإنتاج، ثم يستمر في التراجع ليصل إلى أدنى مستوى له بعد سبع إلى تسع سنوات من بدء الإنتاج.
    جدير بالإشارة أن مخزونات الغاز الصخري كانت معروفة منذ زمن طويل لكن تقنية استخراجها بتكلفة منخفضة بالدرجة الكافية لم تكن متاحة.


    وبعد عقدين من البحوث التي بدأتها في منتصف الثمانينيات شركةMitchell Energy & Development Corp الأمريكية التي طورت تقنيات جديدة استخدمتها في حقل بارنيت في شمال ولاية تكساس، أسهمت في خفض تكلفة استخراجه ومهّدت السبيل للمباشرة في حفر آبار أخرى للغاز الصخري في ولايتي أركنساس ولويزيانا، ما دشن مرحلة جديدة أضحى فيها الغاز الصخري الثروة التي قد تؤدي إلى تغييرات مهمة في مسار تجارة الغاز الدولية في العقد المقبل.


    تقديرات الاحتياطيات العالمية من الغاز الصخري


    على الرغم من أن تقديرات الاحتياطيات المثبتة من الغاز الصخري تتغير بسرعة تبعا لاكتشافات جديدة تضاف دوريا إلى الأرقام المعلنة، إلا أن أحدث التقديرات المعلنة من قبل إدارة معلومات الطاقة الأمريكية مطلع الشهر الماضي، تشير إلى وجود مخزونات ضخمة من الغاز الصخري في 33 دولة قدرت بنحو 6,622 تريليون قدم مكعب.

    ويوضح الشكل (1) أهم 12 دولة في مستوى مخزونات الغاز الصخري المكتشفة والقابلة للاستخراج تقنيا. والقراءة المتأنية لبيانات الشكل (1) توضح ما يلي:


    1ـــ تقديرات مخزونات الغاز الصخري في 33 دولة ضخمة جدا مقارنة بالاحتياطيات العالمية للغاز، فهي تعادل تقريبا إجمالي الاحتياطيات العالمية المثبتة للغاز التي بلغت عام 2010 نحو 6,609 تريليون قدم مكعب. وتتقاسم أربع دول حصة الأسد من مخزونات الغاز الصخري بنسبة تزيد عن 53 في المائة من إجمالي المخزونات العالمية.


    وهذه الدول هي الصين بمخزونات قدرها 1.215 تريليون قدم مكعب، والولايات المتحدة ورصيدها 862 تريليون قدم مكعب، والأرجنتين وفيها 774 تريليون قدم مكعب، والمكسيك بمخزونات 681 تريليون قدم مكعب. ونصيب الصين من مخزونات الغاز الصخري يعادل نحو 202 مليار برميل نفط مكافئ، ويعد الأعلى عالميا ويشكل 18 في المائة من إجمالي تقديرات المخزونات المكتشفة.


    2 ـــ حجم المخزونات المكتشفة من الغاز الصخري تشكل قفزة كبيرة في احتياطيات الدول المشمولة بالمسح نسبة إلى احتياطيات الغاز المثبتة فيها، وتراوح بين 45 في المائة في حدها الأدنى في الجزائر و 692,757 في المائة في حدها الأعلى في جنوب إفريقيا.


    والقفزة الأعلى لجهة حجم المخزونات كانت في الصين، حيث شكلت مخزونات الغاز الصخري أكثر من عشرة أضعاف الاحتياطيات المثبتة بزيادة بلغت 1,135 في المائة قياسا باحتياطيات الغاز المثبتة فيها، التي تبلغ 107 تريليونات قدم مكعب.


    ومن المهم التنويه هنا بأن تقديرات المخزونات لا تعني بالضرورة الاحتياطيات المثبتة القابلة للاستخراج، بل تشمل كل الكميات التي تم تحديدها في المكامن، ونسبة كبيرة منها قد لا تكون مجدية للإنتاج، في حين أن الاحتياطيات المثبتة هي الكميات المجدية للإنتاج.


    3 ـــ عديد من الدول التي تم اكتشاف مخزونات ضخمة من الغاز الصخري فيها لا تملك احتياطيات تذكر من الغاز الطبيعي التقليدي مثل فرنسا وبولندا والبرازيل وجنوب إفريقيا، وهي دول مستوردة للغاز بنسب تراوح بين 45 في المائة للبرازيل و98 في المائة لفرنسا من إجمالي استهلاكها المحلي.
    4 ـــ باستثناء ليبيا والجزائر لا تشمل مخزونات الغاز الصخري المدرجة في الشكل (1) تقديرات مخزوناته في الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط وروسيا، التي من المتوقع أن تزيد من حجم المخزونات العالمية القابلة للاستخراج تقنيا بنسبة كبيرة.


    هذه المعطيات تشير إلى إمكانية تحول عديد من الدول المستوردة للغاز إلى دول منتجة، وبعضها قد يصبح دولا مصدرة للغاز مستقبلا. ووفقا لتقرير حديث لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية Annual Energy Outlook 2011 فإن الغاز الصخري سيشكل بحلول عام 2035 نحو 62 في المائة من إجمالي إنتاج الصين من الغاز، ونحو 50 في المائة من إجمالي إنتاج أستراليا، و46 في المائة من إجمالي إنتاج الغاز في الولايات المتحدة.


    بدايات إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة


    في الوقت الذي تتراجع فيه الاحتياطيات المثبتة في الولايات المتحدة من كل من الغاز والنفط ''التقليدي'' مصحوبة بتراجع معدلات اكتشاف احتياطيات جديدة لكليهما، تتجه بوصلة اهتمام شركات النفط العالمية نحو المخزونات الضخمة من الغاز ''غير التقليدي'' الذي يشمل الغاز المنتج من الحقول البحرية والغاز الصخري.
    ويترجم هذا الاهتمام استحواذ شركة إكسون موبيل في عام 2009 على شركة XTO Energy التي تعمل في قطاع استكشاف وإنتاج الغاز الصخري في صفقة بلغت قيمتها 41 مليار دولار.


    وأسفرت حمى الغاز الصخري التي انطلقت شرارتها من الولايات المتحدة، التي يشبهها بعض المحللين بحمى الذهب في عام 1849 عن ارتفاع معدلات إنتاج الغاز الصخري، الأمر الذي أسفر عن نمو إمدادات الغاز في الولايات المتحدة بنسبة 20 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.


    ففي عام 1996 كان حجم إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة 0.3 تريليون قدم مكعب، مثلت نحو 1.6 في المائة من إجمالي الإنتاج الأمريكي للغاز، وارتفعت في عام 2000 إلى 0.39 تريليون قدم مكعب. وبحلول عام 2006 تضاعف الإنتاج ثلاث مرات فبلغ 1.1 تريليون قدم مكعب شكلت نحو 5.9 في المائة من إجمالي إنتاج الغاز في أمريكا.


    وحصلت القفزة الأكبر في إنتاج الغاز الصخري خلال السنوات الخمس الماضية، حيث بلغ حجم إنتاج الغاز الصخري في عام 2010 نحو 4.87 تريليون قدم مكعب، شكلت ما نسبته 23 في المائة من إجمالي استهلاك السوق الأمريكية من الغاز الذي بلغ 22.8 تريليون قدم مكعب.
    وتمتد مكامن الغاز الصخري في تكساس ولويزيانا وأركنسو ونيويورك، وأهم الحقول المنتجة بارنيت في شمال تكساس، وهاينزفيل في لويزيانا ومارسيلوز في بنسلفانيا.
    وفي آذار (مارس) الماضي بلغ الإنتاج المشترك لحقلي بارنيت وهاينزفيل 10.75 مليار قدم مكعب يوميا.


    مخزونات الغاز والنفط الصخري في الولايات المتحدة





    كما أسلفنا فإن المخزونات المكتشفة من الغاز والنفط الصخري لا تعني بالضرورة الاحتياطيات المثبتة القابلة للاستخراج من كليهما.


    وحسبما هو موضح في الشكل (2) يقدر حجم المخزونات من الغاز الصخري في الولايات المتحدة بنحو 862 تريليون قدم مكعب، القابل للاستخراج منها 60.6 تريليون قدم مكعب أو ما يشكل 6.9 في المائة فقط من تلك المخزونات! لكن هذه الكمية من الغاز الصخري تشكل نحو 25 في المائة من إجمالي احتياطيات الغاز المثبتة في الولايات المتحدة في نهاية 2010 البالغة 244.7 تريليون قدم مكعب.


    وعند إضافة مخزونات الغاز الصخري القابلة للاستخراج يرتفع مستوى الاحتياطيات المثبتة في الولايات المتحدة إلى 305.3 تريليون قدم مكعب، وهو الأعلى منذ عام 1971. وباعتماد معدلات استهلاك عام 2010 ستغطي تلك الكميات استهلاك الولايات المتحدة إلى نحو 14 عاما. الأمر نفسه ينطبق على النفط الصخري الذي تم اكتشاف كميات ضخمة منه في الولايات المتحدة قدرت بنحو 169 مليار برميل، القابل منها للاستخراج تقنيا يقدر بنحو أربعة مليارات برميل أو ما يشكل 2.3 في المائة فقط.


    وهذه الكمية متواضعة قياسا بمعدل استهلاك الولايات المتحدة السنوي الذي يبلغ نحو 7.5 مليار برميل، ما يجعل المخزونات القابلة للاستخراج من النفط الصخري تشكل أقل من نصف معدل الاستهلاك السنوي الحالي الأمريكي أو ما يعادل الاستهلاك العالمي لسبعة أسابيع فقط!


    هل تصبح الولايات المتحدة دولة مصدرة للغاز المسال؟


    من المتوقع أن يغير الإنتاج المتزايد من الغاز الصخري في السوق الأمريكية ميزان العرض والطلب في أسواق الغاز الطبيعي. فخلال عام 2009 كانت كمية الغاز المستورد من قبل الولايات المتحدة نحو 1.8 مليار قدم مكعب تشكل نحو 8 في المائة من إجمالي الاستهلاك الأمريكي انخفضت في نهاية العام الماضي إلى نحو 400 مليون قدم مكعب.


    وفي هذا السياق تطرح وفرة إمدادات الغاز الصخري سيناريو تتحول فيه الولايات المتحدة إلى دولة مصدرة للغاز. وهذا السيناريو قد يتبلور في حالة نجاح الولايات المتحدة في تطوير مصادر الغاز الصخري بصورة سريعة وبقدرات تفوق استيعاب السوق الأمريكية.


    لكن العوائق التي تحول دون ذلك كثيرة، منها أن وحدات تسييل الغاز تتطلب استثمارات ضخمة ولا يتم الشروع فيها إلا بعد الحصول على عقود توريد لمدد طويلة نسبيا من قبل المستهلكين، كما أن المصدرين من الولايات المتحدة سيواجهون منافسة حادة في الأسواق العالمية من قبل منتجين ذوي تكاليف تشغيلية منخفضة في مناطق مثل قطر، حيث تكون تكاليف الفرصة opportunity costs سالبة أحيانا لأن الأرباح المغرية تكمن في إنتاج البئر من سوائل الغاز.
    وعلى العموم تكون التكاليف الاستثمارية لتطوير حقول الغاز عالية جدا وتختلف باختلاف موقع الإنتاج، وحجم المخزون، وبعده عن الأسواق.


    وعلى هذا الأساس يصبح الاحتمال الأرجح هو تحول الولايات المتحدة إلى مصدر لتقنيات إنتاج الغاز المسال أكثر من احتمال تحولها إلى لاعب رئيس في قائمة المصدرين للغاز المسال.
    ومع ذلك لا يمكن استبعاد تحقيق ذلك في المدى المتوسط، خصوصا مع وفرة شبكات نقل وتوزيع الغاز في الولايات المتحدة التي ستتيح إمكانية نقله إلى خليج المكسيك ومن ثم تصديره كغاز مسال إلى أوروبا تحديدا.


    ويبقى الاحتمال الأرجح هو عودة الحياة إلى صناعة البتروكيماويات في الولايات المتحدة بسبب وفرة الغاز الصخري، وهذا ما سنتطرق إليه بشيء من التفصيل لاحقا في هذه المقالة.


    التحديات المرتبطة بإنتاج الغاز الصخري


    لا تخلو عمليات استخراج الغاز الصخري من تحديات أبرزها الآثار البيئية المرتبطة بإنتاجه. فعمليات تكسير صخور السجيل تتطلب كميات كبيرة من المياه، الأمر الذي قد يخل بالتوازن البيئي في بعض مناطق الحفر.
    الأمر الآخر مرتبط باستخدام الكيماويات في المياه التي يتم ضخها لتكسير الصخور، ما قد ينجم عنه فرص لتسرب تلك الكيماويات وتلويثها للتربة ومصادر المياه الجوفية.
    يضاف إلى ذلك أن استخدام المياه الممزوجة بالكيماويات في عمليات الحفر ينتج عنه مياه صرف صناعي ملوثة بكيماويات مذابة فيها، ما يجعل تلك المياه غير قابلة لإعادة تدويرها مرة أخرى قبل معالجتها، الأمر الذي يترتب عليه ارتفاع في فاتورة التكاليف.


    وتبنت منظمات حماية البيئة مواقف متشددة من تطوير حقول الغاز الصخري في عدد من الولايات. وكشف عدد من الأوساط الأكاديمية والعلمية عن مستويات تلويث عالية في المياه الجوفية، إضافة إلى وجود مادة البنزول (وهي من المواد المسرطنة) بالقرب من آبار استخراجه.


    وارتفعت من جراء ذلك الدعوات مطالبة السلطات التشريعية في الولايات المتحدة بإصدار قوانين تلزم الشركات النفطية بالإفصاح عن المواد الكيماوية المستخدمة في عمليات الحفر بما يساعد فرق الإنقاذ على التعامل معها في حالات الطوارئ، وهذا الأمر تتحفظ عليه الشركات كونه يتضمن الكشف عن أسرار تقنية.
    في المقابل تدافع الشركات المطورة لحقول الغاز الصخري بقوة عن مواءمة عمليات الإنتاج مع متطلبات السلامة وحماية البيئة، مشيرة إلى المغالاة في تصوير تلك المخاطر ومفندة تلك الطروحات، لكنها تقر في الوقت ذاته بإمكانية حدوث تلوث للمياه إذا تم التخلص من سوائل الحفر بطرق غير سليمة.


    ونتيجة لتلك الضغوط تحول بعض المنتجين فعلاً إلى استخدام سوائل حفر غير سامة تفاديا للتشريعات المحتملة أو القيود التي قد تفرض مستقبلا عليهم من قبل السلطات الأمريكية.


    وعلى الرغم من أن مزيدا من التشريعات والقيود سيزيد التكاليف على الشركات المنتجة، إلا أن ضخامة مخزونات الغاز الصخري ترجح أن يكون بوسع المنتجين تحمل ذلك.


    وسنتناول في الجزء التالي من هذه المقالة التداعيات المرتبطة بإنتاج الغاز الصخري على الأسواق الأمريكية والعالمية مع التركيز على صناعة البتروكيماويات.
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    15-Jan-2002
    المشاركات
    4,938
    في الجزء الأول من هذه المقالة تناولنا التحولات الجذرية في صناعة الغاز العالمية المتمثلة بثورة الغاز الصخري، وضخامة الأرقام التي يتم تداولها عن مخزونات الغاز الصخري ترجح أنه سيغير قواعد اللعبة في صناعة الغاز العالمية وستكون له تداعيات على الصناعات المرتبطة بالغاز وفي مقدمتها صناعة البتروكيماويات.

    وسنناقش في هذا الجزء بشيء من التفصيل أبعاد ظاهرة الغاز الصخري عالميا ومحليا.

    يشكل الغاز منافساً قوياً للنفط مستقبلاً ربما استخدم كوقود للسيارات.


    تداعيات ظاهرة الغاز الصخري


    تطور صناعة الغاز الصخري في الولايات المتحدة خلال العقد الماضي والتغييرات الهيكلية المتوقعة في أسواق الطاقة تبرز إلى الواجهة جملة من التداعيات المحتملة لعل أبرزها: أولا: تباطؤ التحول نحو الطاقة المتجددة


    مع بدء إنتاج الغاز الصخري في عدد من الدول سيصبح من العسير على حكوماتها المضي بتبني برامج تطوير الطاقة المتجددة الباهظة التكاليف والتي لا تستطيع المنافسة إلا من خلال دعم مالي مكثف تقدمه الحكومات في وقت يتوافر فيه وقود محلي نظيف بسعر منافس وبكميات تغطي الاستهلاك المحلي لعقود طويلة قادمة.


    هذه المعطيات قد تحجم أو تبطئ توجهات الدول المنتجة للغاز الصخري لتطوير مصادر الطاقة المتجددة التي قد تأخذ مدى زمنيا أطول حتى تصبح جاهزة للمنافسة دون دعم عندما تتناقص إمدادات الغاز الصخري بعد عدة عقود. لكن ذلك لن ينسحب على توقف الدعم والإعانات الحكومية لبرامج البحث والتطوير الخاصة بالطاقة المتجددة في الدول الصناعية. وبالمثل فإن وفرة الغاز الصخري ستجعله الخيار المفضل لتوليد الكهرباء على حساب بناء المفاعلات النووية ذات التكاليف الاستثمارية العالية أو الفحم الحجري الأكثر تلويثا للبيئة من الغاز بنسبة 45 في المائة.


    ثانيا: التداعيات الجيوسياسية


    قبل ''ثورة'' الغاز الصخري كانت كل المؤشرات تدل على تنامي اعتماد الدول المستهلكة للغاز على تلبية احتياجاتها من الخارج في وقت تعاظمت فيه أهمية الغاز كمصدر للطاقة. وكانت المخاوف آنذاك تتركز حول كون معظم تلك الإمدادات تأتي من مناطق غير مستقرة أو معادية للغرب مثل روسيا وإيران وهما تسيطران على إمدادات الغاز وتملكان أكبر احتياطيات الغاز المعروفة في العالم.


    وسبق لروسيا مطلع عام 2009 استخدام إمدادات الغاز لأوروبا كرافعة سياسية، حيث أدت الخلافات مع أوكرانيا إلى إيقاف صادراتها من الغاز تاركة مستهلكيه في كييف وأوروبا بلا وقود في شتاء قارص، وهو الأمر الذي أجبر أوكرانيا على التخلي عن الغرب والارتماء في أحضان موسكو. ولعل ما أسهم في تعزيز نفوذ روسيا كون أوروبا تحصل على 25 في المائة من إمداداتها من الغاز عبر خطوط أنابيب من روسيا مع اعتماد بعض المستهلكين عليها اعتماداً شبه كلي.


    ومع اكتشاف الغاز الصخري في أوروبا وحتى قبل أن يبدأ الإنتاج تعززت القوة التفاوضية للمستهلكين ما اضطر مصدري الغاز إلى إبداء مرونة أكبر في الأسعار، حيث خفضت غازبروم الروسية أسعار الغاز لأوكرانيا وأوروبا مطلع 2011 بنسبة 30 في المائة، إضافة إلى ذلك ستذكي الإمدادات المحلية المتزايدة من الغاز الصخري المنافسة بين الدول المصدرة للغاز للحفاظ على حصصها في الأسواق العالمية ما يضع إسفينا في مساعي تلك الدول لتكوين منظمة لمصدري الغاز على غرار أوبك وهو هدف لم تخف روسيا رغبتها في تحقيقه لكنه أضحى غير قابل للتحقيق.
    ويرجح دخول الغاز الصخري مرحلة الإنتاج التجاري في الولايات المتحدة بدوره إلى وضع استراتيجية أمن الطاقة التي ترفعها الإدارات الأمريكية المتعاقبة على الرف لانتفاء الحاجة إليها.


    الأمر نفسه ينطبق على الصين حيث ستساعد الاحتياطيات المكتشفة فيها من الغاز الصخري والتي تقدر بنحو 30 تريليون متر مكعب على تقليص وارداتها من دول غير مستقرة مثل إيران والسودان وبورما وأنجولا.


    وهذا يفسر الهدف الذي حددته الصين لشركاتها بإنتاج 30 بليون متر مكعب سنويا والتي تعادل نصف مستويات استهلاكها من الغاز في عام 2008.
    وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى موافقة الرئيس أوباما في تشرين الثاني (نوفمبر) 2009 على تزويد الصين بتقنيات إنتاج الغاز الصخري وهي خطوة تعكس رغبة الولايات المتحدة في فك ارتباط الصين بتلك الدول!


    ثالثا: التداعيات الاقتصادية


    يشكل الغاز المسال في الوقت الحاضر نحو 30 في المائة من إجمالي مبيعات الغاز السنوية عالميا مرتفعا من 5 في المائة في تسعينيات القرن الماضي.
    وخلال عامي 2009/2010 تمت إضافة 9 بليون متر مكعب إلى إجمالي الطاقة الإنتاجية العالمية للغاز المسال ما أدى إلى حصول فائض في العرض ضغط على أسعاره في الأسواق العالمية.


    وقبل بدء إنتاج الغاز الصخري كان من المتوقع أن يشكل الغاز المسال نصف تجارة الغاز العالمية بحلول عام 2025 لكن التقديرات المعدلة اليوم ترجح ألا تبلغ تلك الحصة إلا الثلث غالباً.


    وفي الولايات المتحدة، يستطيع المراقب أن يرى تأثير الغاز الصخري على صناعة الغاز المسال إذ إن موانئ استيراد الغاز المسال تكاد تكون خاوية، ومن المتوقع أن نشهد مستقبلا تراجع اعتماد الولايات المتحدة على الغاز المسال بحيث تنتفي الحاجة إليه بحلول عام 2015م. وفي هذا المناخ ستتوجه حمولات الغاز المسال من قطر وغيرها إلى مشترين أوروبيين، ما سيشكل فائضا في العرض ويضغط على أسعار الغاز المسال في السوق الفورية.


    تاريخيا يبلغ مكرر سعر النفط إلى الغاز 9: 1 بمعنى أن سعر النفط يبلغ تسعة أضعاف سعر الغاز. ومع التوسع في إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة ارتفعت هذه النسبة لتبلغ نحو 17: 1 في عام 2009.


    وواصلت الارتفاع خلال الربع الأول من العام الحالي لتبلغ نحو 24: 1 بسبب القفزة الكبيرة في أسعار النفط المصحوبة بانخفاض أسعار الغاز في الأسواق العالمية. بلغة الأرقام تراجعت أسعار الغاز من مستوى 11-12 دولار لمليون وحدة حرارية بريطانية قبل عام 2008 إلى 4-5 دولارات لمليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الأول من عام 2011.


    ولن يكون مستغربا انخفاض الأسعار في السوق الأمريكي إلى ما دون هذه المستويات بسبب الفائض في إمدادات الغاز والتطور التقني الذي ينعكس على تخفيض تكاليف الإنتاج مستقبلا. ومن المهم الإشارة إلى أن تكاليف إنتاج الغاز الصخري ستبقى أعلى نسبيا من تكاليف الغاز التقليدي ما يرجح أن الأولوية ستعطى للغاز التقليدي الأرخص تكلفة في البلدان التي تملك مزيجا من الاثنين.


    هذه المعطيات ستحسن اقتصاديات الصناعات الكثيفة الاستخدام للطاقة ومن ضمنها صناعة البتروكيماويات الأمريكية وهو موضوعنا التالي.


    ما أبعاد الغاز الصخري على صناعة البتروكيماويات؟


    صناعة البتروكيماويات في الولايات المتحدة تعد من بين الأكبر عالميا لجهة الطاقات الإنتاجية التي شكلت في عام 2010 نحو 25 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي وكذا السوق الأمريكي الذي يستهلك نحو ثلث إجمالي الإنتاج العالمي من البتروكيماويات.
    وعلى العكس من أوروبا وآسيا التي تعتمد على النفثا كمادة أولية لإنتاج البتروكيماويات الأساسية، تعتمد الصناعة الأمريكية بالدرجة الأساس على الغاز وسوائله (الإيثان، وغاز البترول المسال، والمكثفات).


    وقبل ''ثورة'' الغاز الصخري كانت توقعات المحللين تجمع على أن حصة الولايات المتحدة من كعكة الإنتاج العالمي ستنكمش بحلول عام 2015 إلى نحو 20 في المائة وسيواكب ذلك تحولها من دولة مصدرة للبتروكيماويات ـ وتحديدا خامات البلاستيك ـ إلى دولة مستوردة لها.
    وبنيت تلك التوقعات على تراجع تنافسية الصناعة الأمريكية إزاء مراكز الإنتاج الجديدة في منطقة الخليج والصين بسبب ارتفاع أسعار الغاز في السوق الأمريكي إضافة إلى تقادم وحدات الإنتاج التي تتطلب صيانتها تكاليف عالية. فعلى سبيل المثال 21 في المائة من وحدات إنتاج الأثيلين عمرها أكثر من 35 سنة وهي تمثل 33 في المائة من طاقات إنتاج الأثيلين في الولايات المتحدة.


    ونتيجة لذلك إضافة إلى تراجع الطلب بسبب الأزمة المالية العالمية بلغ حجم طاقات الأثيلين التي تم إيقافها بنهاية عام 2009 نحو 1.6 مليون طن تشكل ما نسبته 5.5 في المائة من إجمالي طاقات إنتاج الأثيلين. لكن هذه الصورة تغيرت جذريا خلال السنوات القليلة الماضية مع تنامي إنتاج الغاز الصخري ما انعكس إيجابا على تنافسية منتجي البتروكيماويات في الولايات المتحدة من خلال:


    • تحسن اقتصاديات إنتاج البتروكيماويات، فوفقا لدراسة حديثة لمصرف مورغان ستانلي ستكون تكاليف إنتاج البولي أثيلين في الولايات المتحدة أقل بنسبة 50 في المائة من تكاليف إنتاجه في آسيا وأوروبا بحلول عام 2012. فأسعار غاز الإيثان تراجعت بنسبة 65 في المائة عن مستوياتها قبل 2008 وهذا مثل نقلة دراماتيكية في اقتصاديات إنتاج البولي أثيلين الذي تمثل تكاليف اللقيم فيها نحو 60 في المائة من تكاليف الإنتاج التشغيلية. يضاف إلى ذلك أن الغاز يستخدم كوقود في المصانع وأي توفير في فاتورة الوقود سيحسن هوامش أرباح المنتجين بشكل ملحوظ.


    • توسيع الطاقات الإنتاجية لتوظيف اقتصاديات الحجم التي تتيحها وفرة إمدادات الغاز واللقيم بما يعظم اقتصاديات الإنتاج في الصناعة. وهذا ما تجسد في مسارعة العديد من اللاعبين الكبار لزيادة طاقات وحدات تكسير الإيثان ومن بينها شركة داو كيمكال ثاني أكبر منتج للكيماويات عالميا التي أعلنت في كانون الأول (ديسمبر) الماضي خططا لزيادة طاقات وحدات تكسير الإيثان بنسبة 30 في المائة خلال السنتين أو الثلاث المقبلة.
    ويعتبر الإنتاج والطلب على الأثيلين بمثابة الثرموميتر الذي يكشف عن حالة صناعة البتروكيماويات في بلد ما لأنه اللقيم أو وحدة البناء الأكبر حجما في الصناعة إضافة إلى كونه الأكثر تنوعا في عدد المشتقات.


    وخلال السنوات الخمس الماضية زادت كمية الإيثان المتاحة لإنتاج الأثيلين في السوق الأمريكي بنسبة 25 في المائة عن مستوياتها السابقة. وتشير التقديرات إلى استمرار هذا النمو وتحقيق قفزة كبيرة خلال السنتين القادمتين في إنتاج الإيثان بنسبة 30 في المائة عن مستويات عام 2010.


    ويقف وراء هذه القفزة وفرة الإيثان المستخلص من الغاز الصخري التي انعكست بدورها على تزايد ملحوظ في إنتاج الأثيلين ومشتقاته. ونتيجة لذلك حصل تغيير ملموس في مزيج مدخلات الإنتاج أو مصادر الأثيلين في الصناعة الأمريكية خلال الفترة 2005 - 2010. ففي مطلع عام 2010 كان مصدر 64 في المائة من الأثيلين من تكسير الإيثان وهذه النسبة تمثل ارتفاعا كبيرا عن معدلاتها التي كانت 40 في المائة عام 2005.
    في المقابل انخفضت خلال الفترة نفسها حصة النفثا كمصدر للأثيلين من 22 في المائة إلى 13 في المائة.


    عودة الحياة إلى صناعة البتروكيماويات في الولايات المتحدة يعكسه أيضا ارتفاع صادرات الولايات المتحدة في عام 2010 من البتروكيماويات إجمالا بنسبة 16.8 في المائة ومن البلاستيك بنسبة 15 في المائة قياسا بمستوياتها في عام 2009، ما نتج عنه تحول في الميزان التجاري من عجز بقيمة 50.1 بليون دولار في عام 2009 إلى فائض مقداره 3.7 بليون دولار في عام 2010.


    ومع أن الصورة مستقبلا تبدو وردية أكثر بالنسبة للصناعة، لن يخلو الأمر من مصاعب تتمثل في إيصال الإيثان من بعض مناطق إنتاجه النائية إلى مراكز إنتاج البتروكيماويات في خليج المكسيك. ووصلت الأمور في مناطق شمال شرق الولايات المتحدة حيث حقل المارسيلز الضخم والغني بسوائل الغاز إلى اعتبار الإيثان مادة ملوثة غير مرغوب فيها لأسباب تتعلق بغياب شبكة أنابيب تنقل الإيثان أو وسائل مناسبة أخرى لنقله.


    ما أبعاد ظاهرة الغاز الصخري على الاقتصاد الوطني؟


    هذا السؤال لا يمكن تقديم إجابة وافية له في هذا الحيز، فالموضوع يحتاج إلى بحث ودراسة معمقة، وعلى الرغم من ذلك سأسجل هنا رؤية أولية لأبرز تلك التداعيات.


    أولا: تنافسية صناعة البتروكيماويات


    يمكن القول إن تنافسية الصناعة في المملكة ودول الخليج وتحديدا في قطاع البتروكيماويات السلعية ومنها مشتقات الأثيلين ستبقى قوية مستقبلا وهي تستند إلى كون تكاليف الإنتاج الحالية في المملكة ودول المنطقة تعد الأقل عالميا.


    لكن هذا لا يمنع من القول إن المنتجين الخليجيين سيواجهون منافسة أقوى مستقبلا في أسواقهم التقليدية في آسيا وأوروبا من قبل الصادرات الأمريكية. ففي الوقت الذي تجري الصين توسعات ضخمة ستسد نسبة كبيرة من احتياجاتها مستقبلا يتزايد إنتاج الولايات المتحدة بشكل مطرد نتيجة لوفرة الغاز الصخري.


    هذه التطورات ستجعل المنتجين الخليجيين يتجهون إلى أوروبا التي ستكون بدورها ساحة تنافس مع نظرائهم من الولايات المتحدة مع ما يترتب على ذلك من ضغط على الأسعار وتقليل لهوامش الأرباح. وفي هذا المناخ سيكون الخاسر الأكبر المنتجين في المناطق ذات التنافسية الأقل الذين يعتمدون تكسير النفثا الأغلى سعرا من الإيثان وفي مقدمتهم المنتجون من أوروبا وآسيا وتحديدا اليابان وكوريا الجنوبية ما قد يضطر عددا متزايدا منهم إلى إغلاق مصانعهم لتراجع قدرتهم التنافسية.


    ثانيا: الطلب على النفط


    يستهلك قطاع النقل 60 في المائة من إجمالي النفط المستهلك عالميا والبالغ 87 مليون برميل يوميا. وتمثل أنواع الوقود الأحفوري السائل أكثر من 96 في المائة من إمدادات الطاقة الحالية لقطاع النقل. ومع تنامي إمدادات الغاز الصخري وتدني أسعاره يبرز احتمال تزايد استخدامه لتوليد الكهرباء واستخدامها كوقود في السيارات الهجينة التي يتزايد إنتاجها عالميا بما قد ينعكس سلبا على الطلب على النفط ويضغط على أسعاره مستقبلا.


    ثالثا: إمدادات الغاز المحلية


    معلوم أن الطلب على الغاز في السوق المحلي ينمو بمعدلات عالية نتيجة لتنافس عدد من الصناعات كتوليد الكهرباء وتحلية المياه والبتروكيماويات والصناعات المعدنية. والجانب الإيجابي في ظاهرة الغاز الصخري يتمثل بتقارير تشير إلى وجود مخزونات كبيرة منه في المملكة، فوفقا لوكالة المسح الجيولوجي الأمريكية تقدر مخزونات الغاز الطبيعي غير المكتشفة في المملكة بنحو 447 تريليون قدم مكعب.


    وتشير التقارير إلى تواجد الغاز الصخري في المنطقة الشرقية وكذلك في المناطق المحاذية للأردن، حيث توجد احتياطيات كبيرة من الزيت الصخري. ومع ذلك تبقى هذه التوقعات في مرحلة مبكرة يصعب تأكيدها خصوصا مع وجود تحديات جيولوجية، إضافة إلى التكاليف الرأسمالية العالية للبنية التحتية تتضمن تجهيزات إنتاج وتجميع الغاز وشبكات نقله من مواقع الإنتاج إلى مراكز الاستهلاك البعيدة.


    وهذا يعد تحديا كبيرا في المملكة التي يقل فيها سعر بيع الغاز عن دولار واحد لكل وحدة حرارية بريطانية، في حين يبلغ معدل تكاليف إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة 3.50 دولار لكل وحدة حرارية بريطانية، إضافة إلى ذلك تبرز حزمة من التحديات التي تكتنف تطوير حقول الغاز الصخري في المملكة ومنها كميات المياه المستخدمة، حيث إن حفر بئر الغاز الصخري الواحد يحتاج إلى نحو 5 ملايين جالون من المياه المعالجة أو ما يعادل 19 مليون لتر، الأمر الذي قد يتطلب تحلية تلك المياه وهو خيار مكلف جدا. التحدي الآخر والذي لا يقل أهمية هو غياب مقدمي الخدمات الفنية المتخصصة في المملكة.


    ولعلي أختم بتقديم إجابة مختصرة عن التساؤل الذي اخترته عنوانا لمقالتي فأقول إن تنامي إمدادات الغاز الصخري في الولايات المتحدة كان أثره في أسعار الغاز أشبه بتساقط أحجار الدومينو حتى بدون حفر بئر واحدة في أوروبا والصين. ومع أن الضبابية ما زالت تغلف حجم مخزونات الغاز الصخري إلا أنه أصبح مؤكدا أنه سيغير قواعد اللعبة في أسواق الطاقة العالمية مستقبلا.


    لكن يبقى مدى وسرعة التوسع في إنتاجه داخل الولايات المتحدة وخارجها مرتبطا بالتحديات البيئية والتشريعية التي قد تعيق استغلال كامل تلك المخزونات في المناطق المأهولة بالسكان.


    ولعل ما يجب التوقف عنده في قصة الغاز الصخري هو دور التطور التقني في تحويل ما كان يعد إلى وقت قريب غير مجد اقتصاديا إلى صناعة رائجة لها أبعاد وامتدادات عالمية. وهذه القصة تقترن بما أصبح يتعارف عليه ''والد الغاز الصخري'' جورج ميتشل التسعيني المنحدر من عائلة مهاجرة من اليونان والذي حقق في عام 2001 ثروة تقدر بنحو 3.5 مليار دولار من بيع شركته (Mitchell Energy Corp) التي توجت جهود عقدين من بحوثها الميدانية بتطوير تقنيات استخراج الغاز الصخري.


    هذه القصة وغيرها من الوقائع تؤكد أهمية الاستثمار في تطوير كيانات وطنية متخصصة في قطاع الخدمات الفنية المساندة لصناعة النفط والغاز تستثمر في تطوير تقنيات تساعد على تعزيز تنافسية قطاع الطاقة في المملكة الذي يعد وسيبقى لعقود طويلة قادمة العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    15-Jan-2002
    المشاركات
    4,938
    يقول الأمين العام لمنظمة «أوبك» عبدالله البدري في هذا الصدد «من الواضح أن هذا المصدر من الطاقة سيصبح مهماً... لكن، إذا راجعنا الوضع خارج الولايات المتحدة، فإن البترول الصخري لا يزال في مراحله الأولية من التطوير. وستلعب عوامل عدة مثل كلفة الإنتاج، والمياه، وخدمات الآبار الفنية، دوراً في توافره بكميات وافية مستقبلاً، إضافة إلى القوانين التي تشرع حالياً لحماية البيئة، وأسعار الطاقة، دوراً مهماً في مستقبل النفط والغاز الصخري». وبهذا الصدد، تشير «إدارة معلومات الطاقة الأميركية» إلى أن «تطوير هذه الصناعة عالمياً سيأخذ ما بين 5 - 10 سنوات»، على رغم توافر احتياط كبير من الطاقة خارج الولايات المتحدة. وأحد الأسباب الرئيسة لذلك هو عدم توافر تقنية الحفر الأفقي للصخور أو تكسيرها، والاستفادة من الاحتياط الهيدروكربوني فيها.

    وتقدر الإدارة الأميركية احتياط الصين من الغاز الصخري بحوالى 1275 تريليون قدم مكعبة، أو حوالى 30 في المئة أكثر من الاحتياط الأميركي. وبدأت الصين فعلاً التنقيب عن الغاز الصخري في أراضيها الشاسعة، بالتعاون من شركات نفط عالمية. وحفرت «شركة البترول الوطنية الصينية» بئرها الصخرية التجريبية الأولى في آذار (مارس) 2011.

    كيف تتم عملية إنتاج النفط والغاز من الصخور؟

    تبدأ الخطوة الأولى بتوسيع المسام المفتوحة في الصخور من أجل إفساح المجال للوقود الهيدروكربوني للانسياب والتوجه نحو البئر، ومن ثم نقل النفط أو الغاز بواسطة الأنابيب. ووفق إدارة المسح الجيولوجي الأميركية، فإن تكسير الصخور بهذه الطريقة قد يحدث هزات أرضية خفيفة، لكن ليست خطرة. وقد تتلوث مصادر المياه، إذ تستعمل في تكسير الصخور مياه مضغوطة مخلوطة بالرمل والكيماويات التي يحتوي بعضها على مواد سرطانية. وهنا، يكمن أحد التحديات، إذ تستعمل كميات كبيرة جداً من الماء، ويتطلب حفر بئر واحدة ضخ ملايين الغالونات من المياه المخلوطة بالرمل والكيماويات الخطرة التي تجد طريقها إلى أحواض مياه الشفة.

    إضافة إلى ذلك، فإن حفر بئر واحدة يستلزم نقل مواد ومعدات ضخمة، بعضها ملوث للبيئة. وعلى رغم انتشار هذه الصناعة أميركياً وبسرعة، فقد سنّت 250 قرية ومدينة فيها تشريعات لمنع إنتاج البترول الصخري في المناطق المحاذية لها أو تشديد شروط عملها حفاظاً على البيئة. وأطلق «مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية» في نيويورك في أيلول (سبتمبر) الماضي، مشروعاً لتوفير المشورة القانونية للحكومات المحلية التي تحتاجها لتشريع قوانين صارمة تمنع هذه الصناعة من تلويث البيئة.

    لكن، على رغم الحملات البيئية، بلغ الإنتاج النفطي الصخري في الولايات المتحدة هذه السنة، نحو مليون برميل يومياً (600 ألف برميل يومياً من حقل «باكن» في ولاية «داكوتا الشمالية» ونحو 300 ألف من حقل «إيغل فورد» في جنوب ولاية «تكساس»، إضافة إلى الإنتاج من ولايات «نبراسكا» و «كاليفورنيا»). وقد بلغ إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام التقليدي عام 2011 حوالى 9.7 مليون برميل يومياً، بينما بلغ معدل الاستهلاك نحو 19.2 مليون برميل يومياً. وتتوقع وكالة الطاقة أن يبلغ مجمل إنتاج النفط الصخري الأميركي حوالى 3.2 مليون برميل بحلول عام 2025 أي ضعف ما تستورده أميركا تقريباً من نفوط الدول العربية.

    أما الغاز الطبيعي الصخري، الذي ارتفع إنتاجه فيها بكميات كبيرة أخيراً، من نحو 15 بليون قدم مكعبة يومياً في 2011 اإلى حوالى 25 بليوناً هذه السنة، وأحدث تغيرات مهمة في صناعة الغاز الأميركية، فلفتت وكالة الطاقة إلى أن التوقعات كانت تشير إلى احتمال «أن تصبح الولايات المتحدة من الدول المهمة لاستيراد الغاز المسيل.

    لكن وارداته تقلصت بحيث أخذت تشكل جزءاً صغيراً من الاستهلاك الأميركي. بل من المتوقع أن تزداد هذه الصادرات فور الانتهاء من إنشاء البنى التحتية اللازمة». وكان ضرورياً أن تذكر الوكالة الدولية ضرورة حصول مشاريع التصدير على الموافقات الرسمية التي تتأخر عادة. لكن بالفعل، اضطرت دول عدة مصدرة للغاز المسيل، إلى تحويل شحناتها التي كانت متوجهة إلى السوق الأميركية، إلى دول أخرى. وكان لهذا التحول المهم أثر واضح في طرق تسعير الغاز.

    يذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أضاف في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، بعداً استراتيجياً لأهمية النفط والغاز الحجريين، بتأكيده أهمية هذا الإنتاج غير التقليدي لبلده، وأن هذه الطفرة المفاجئة قد تؤدي إلى تحول في العلاقات مع الشرق الأوسط. وقال: «هذا على ما أعتقد يتيح لنا حرية حركة أكبر للتحدث مع الشرق الأوسط الذي نريد، والعالم الذي نود أن نراه»
    .
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    15-Jan-2002
    المشاركات
    4,938
    ويقول الكاتب الاقتصادي في جريدة الحياة وليد خوري:
    تزخر الصحافة النفطية بعشرات المقالات عن «النجاح الباهر» الذي يحققه إنتاج النفط الصخري والغاز الحجري في الولايات المتحدة، وعن التحديات التي تواجه هذه الظاهرة الجديدة في الصناعة النفطية المخصصة لاستخراج النفط من مصادر غير تقليدية. ويبرز عنوان مقال صدر أخيراً في مجلة «نيوستيتسمان» البريطانية بقلم أليكس وارد، مثالاً على الرسائل الموجهة في هذه المقالات: «الولايات المتحدة ستصبح أكبر دولة منتجة للنفط في العالم. فهل هي السعودية الجديدة؟»

    لكن ما هي إنجازات النفط الصخري خلال السنوات الخمس الماضية؟ ارتفع مستوى إنتاج النفط الأميركي إلى مستويات عليا عالمياً، وثمة احتمالات بأن يتخطى هذه المستويات، إذ يُتوقّع أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام والسوائل الهيدروكربونية هذا العام نحو سبعة في المئة. وترجّح وزارة الطاقة الأميركية أن يرتفع معدل الإنتاج هذا إلى نحو 11.4 مليون برميل يومياً بحلول نهاية 2013 (تبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للسعودية نحو 11.5 مليون برميل يومياً والطاقة الإنتاجية لروسيا نحو 10.3 مليون برميل يومياً)، بينما يقدّر خبراء «سيتي بنك» أن يصل الإنتاج الأميركي إلى نحو 13 - 15 مليون برميل يومياً بحلول 2020.

    وبدأت أسواق النفط العالمية تأخذ في الاعتبار الانعكاسات على الأسعار لإنتاج النفط والغاز الصخريين الأميركيين وتصديرهما في الأجلين القريب والمتوسط، ناهيك عن الأجل البعيد، خصوصاً في ضوء الإمدادات الجديدة المتوقعة من العراق وكازاخستان وأنغولا، وفي وقت ينحسر فيه الطلب العالمي على النفط الخام بسبب الأزمات الاقتصادية العالمية المتلاحقة منذ 2008. ووفق تقرير وكالة الطاقة الدولية الأخير، «أحوال سوق النفط في الأجل المتوسط»، يُتوقّع خلال السنوات الخمس المقبلة «انخفاض توقعات الطلب على نفط منظمة أوبك، ومع توافر إمدادات نفطية، تقلَّص الطلب على نفط أوبك وسيتقلص أكثر». كذلك يستبعد التقرير ارتفاع الطلب على نفوط «أوبك» عام 2017 عن مستواه الحالي البالغ 31 مليون برميل يومياً، مرجحاً ارتفاع الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى بعض بلدان أوبك إلى مستويات مريحة». وتعتبر الطاقة الإنتاجية الفائضة المخصصة لطوارئ الأسواق العالمية للنفط، مؤشراً مهماً إلى إمكانيات ارتفاع أسعار النفط أو هبوطها.

    وبحسب وكالة الطاقة الدولية، ثمة أكثر من 300 بليون برميل من احتياطات النفط الصخري ورمال النفط القيري التي يمكن إنتاجها بكلفة 40 - 80 دولاراً للبرميل، في مقابل 110 دولارات لبرميل «برنت» حالياً. وتعتمد موازنات معظم دول «أوبك» على أسعار للنفط تساوي 85 - 95 دولاراً للبرميل، ما يعني أن هذه الدول ستبذل جهدها للحفاظ على 90 - 100 دولار سعراً للبرميل تفادياً لأي عجز في موازناتها وكي تتمكن من الالتزام بتعهداتها الداخلية والخارجية.

    وتدل حقيقة الإنتاج الواسع للنفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة خصوصاً على الأمور التالية: حصل هذا الإنتاج في أكبر بلد مستهلك ومستورد للنفط في العالم؛ ويعني ازدياد إنتاج الولايات المتحدة للنفط التحقيق التدريجي لهدف سياسي/اقتصادي طالما ردده السياسيون الأميركيون منذ بداية الثمانينات، وهو تحقيق «الاستقلال الطاقوي» وخفض الاعتماد على استيراد النفط، خصوصاً من البلدان العربية، على رغم أن كمية النفط المستوردة أميركياً من البلدان العربية محدودة جداً، لا تتجاوز في غالبية الأحيان 10 في المئة من مجمل الواردات النفطية للولايات المتحدة؛ ويعني بدء التصدير، كما هو حاصل حالياً للغاز وقريباً للنفط، إن الولايات المتحدة ستلعب دوراً مؤثراً لم يكن متوافراً لها في تجارة النفط الدولية، خصوصاً مع اعتمادها على الاقتصاد الحر في تسعير نفطها وغازها: ويعني احتمال تغير مصالح الولايات المتحدة الأمنية تجاه البلدان المنتجة، وعدم إعطاء هذا الأمر الأولوية كما في العقود السابقة، ناهيك عن احتمال تهميش دور «أوبك» ونفوذها.

    هذه الاحتمالات كلها مهمة جداً لصناعة النفط العالمية وتترك بصماتها على الأوضاع الجيوسياسية والنفطية لبلدان الشرق الأوسط. لكن ضروري قبل البدء بالتكهنات حول الانعكاسات، الأخذ في الاعتبار التحديات التي تواجهها هذه الصناعة. معروف، مثلاً، أنها تستخدم كميات كبيرة جداً من المياه، وتلوث الأحواض الجوفية للمياه، ما يشير إلى عقبات جمة أمام تطويرها، وإلى معارضة قوية من المنظمات البيئية ذات النفوذ المتزايد. وهناك أيضاً المعارضة لتصدير النفط والغاز من الولايات المتحدة، والدعاوى القضائية المطالبة بإيقافه كي يستفيد المستهلك الأميركي من الإمدادات بأسعار منخفضة. وفي حال تقليص التصدير، تضمحل أهمية دور النفط والغاز الصخري. وهناك محاولات دائبة لشركات نفط عالمية، أوروبية وآسيوية خصوصاً، للاستحواذ على الشركات الأميركية المستقلة التي تنتج النفط الصخري لنقل تقنيته إلى بلدانها، على رغم عقبات كثيرة، منها أيضاً موقف المنظمات البيئية والموارد المائية الشحيحة في بلدان كثيرة وغياب البنية التحتية اللازمة أو ضعفها.

    واضح أن النفط الصخري يشكل التحدي الأكبر لنفوط الشرق الأوسط في المستقبل المنظور، على عكس غيره من البدائل الطاقوية المتوافرة التي لم تستطع التغلغل في الأسواق إلا في شكل محدود جداً. هل تعني هذه التطورات اضمحلال أهمية نفوط المنطقة؟ وهل تكمن أهمية نفوط الشرق الأوسط في توافر احتياطات ضخمة أم في الطاقة الإنتاجية الفائضة الحيوية خلال الأزمات؟ ولماذا لا تستطيع الولايات المتحدة الحفاظ على طاقة إنتاجية فائضة على غرار البلدان النفطية العربية؟ واضح أن أهمية الدول النفطية العربية لا تكمن فقط في احتياطاتها الضخمة، بل أيضاً في الطاقة الإنتاجية الفائضة التي تستخدمها لدرء أي نقص عالمي في الإمدادات. وتنفذ الدول العربية هذه السياسات من خلال شركاتها النفطية الوطنية، أما في الولايات المتحدة، فالشركات الخاصة مسؤولة عن إنتاج النفط، وهي تبغي الربح السريع والفوري، ما يعني اهتمامها بالإنتاج بأقصى طاقة وعدم تأمين طاقة إنتاجية فائضة.

    يشكل إنتاج النفط الصخري تحدياً مهماً لدول المنطقة - جيوسياسياً ونفطياً، ومهم أن تشبع مراكز البحوث هذا الموضوع درساً للتعرف على هذه الظاهرة في الشكل والوقت المناسبين وفي شكل رصين.
    * مستشار لدى نشرة «ميس» النفطية
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    15-Jan-2002
    المشاركات
    4,938
    وفي مقال بعنوان نهاية حقبة الرخاء..الدول الكبرى والمستهلكة للنفط سيخلون عنا قريبا
    يقول الكاتب :
    الحفلة النفطية قد شارفت على الإنتهاء، وعلينا إضاءة الأنوار، وعلينا كذلك أن نعتمد على أنفسنا، وانتاجية كل فرد منا لإستكمال بناء الدولة الكويتية الحديثة لما بعد النفط، حيث اعتمادنا المطلق على النفط قد شارف على النهاية بعد أن بدأت الدول الإقتصادية الكبرى والمستهلكة للنفط بإمتلاك طاقات انتاجية كبيرة من الغاز والنفط الصخري تتفوق علينا وفي أقل من 10 سنوات ولن يعتمدوا على نفوط دول الخليج العربي بل سيصدرون الينا الغاز خلال الخمس سنوات القادمة، وسيبدؤون بتصدير النفط الى الخارج، ومع حلول 2025 تحديدا الولايات المتحدة الأمريكية أكبر دولة مستهلكة للنفط على وجهة الأرض، وستنتهي الحفلة النفطية قريبا، وأفضل مثال لنجاح الدول الصناعية بمنافسة دول الخليج نجاح الولايات المتحدة الأمريكية بإسخراج وانتاج الغاز الصخري بإعادة الاستثمار في صناعة البتروكيماويات الى داخل الولايات، واستطاعت ان تنافس البدائل الاخرى مثل الطاقة النووية التي تواجه تحديا كبيرا من سعر الغاز الطبيعي، وعدم قدرة البدائل الأخرى لمواجهة هذه القيمة لهذا اللقيم الرخيص، ولهذا نرى ايضا تراجع الاستثمار في قطاع البتروكيماويات في دول الخليج العربي من طرف الشركات العالمية وتفضيلها الاستثمار حاليا في أمريكا و لاحقا في الصين بعد اقل من 10 سنوات قادمة لما تمتلك من احتياطيات من الغاز الصخري أضعاف ماتمتلك الولايات المتحدة الأمريكية الا أنها وحتى الآن لا تمتلك التقنيات المطلوبة حاليا الا انها مسألة وقت وستحصل عليها، ومن المتوقع أيضا أن تصدر الولايات المتحدة الغاز الطبيعي الى دول الخليج خلال ال 5 سنوات القادمة، اذا ماوافق الكونغرس على تصدير الغاز الى الخارج.
    وستزيد الولايات المتحدة الأمريكية انتاجها من النفط الصخري الى أكثر من 15 مليون برميل لتكن دولة مصدرة للنفط، وستتوقف عن استيراد النفط من كندا والمكسيك والمملكة العربية السعودية، وستستعيد موقعها القديم في مجال الطاقة كأكبر منتج للغاز الطبيعي والنفط مع نهاية 25-2020 . وستسحب البساط من منظمة 'اوبك' النفطية في تأثيرها على أسعار النفط والتحكم في معدلات الإنتاج وفي تحديدها وتوزيعها، وستنتزع الصين مكان امريكا كأكبر اقتصاد في العالم قبل حلول عام 2023.
    هذا ما أكده تقرير اعدته هيئة استشارية محلية أمريكية للشؤون الاستخبارية الاستراتيجي للرئيس الأمريكي باراك أوباما عشية تنصيبه لفترة رئاسية ثانية، وهذا يعني بكل صراحة 'نهاية دور نفط الشرق الأوسط ' كشريك استراتيجي ونهاية دور شرطي الخليج الأمريكي، وأكده مرة اخرى الرئيس الأمريكي في مقابلته الأخيرة مع مجلة ' تايم' انها نهاية المطاف وسيؤدي الى تحول في العلاقة مع الشرق الأوسط على ضوء نتيجة للطفرة المفاجئة في انتاج النفط والغاز'.
    ما علينا الآن سوى ترجمة هذه الحقائق وتحويلها لصالحنا وكيفية التعامل مع المستجدات الجديدة من دون الاعتماد الكامل على النفط كمصدر وحيد مالي.
    كيف نستطيع ان نتعايش مع ضعف أسعار النفط وقلة الطلب والمنافسات الشديدة في الأسواق النفطية من الدول المجاورة والبعيدة، وهل نستطيع ان نعيش مع سياسة ربط الحزام وتحسين الأداء وضغط المصروفات وتخفيض الدعم والهدر، حيث ان أردنا ان ننافس ماعلينا سوى ضغط المصاريف وشد الحزام وبشدة، وان نتعامل على معدل سعري للنفط الخام في حدود ال 75 دولار للبرميل .
    من هنا يأتي دور البيت ومسؤولية الآباء وأولياء الأمور في تحسين مستوى تعليمهم وتثقيفهم وتأهيلهم للحصول على أعلى مستويات التعليم ومن أفضل واحسن الجامعات، حيث سيكون درعهم وسندهم الواقي المنيع .
    هذا سيكون السلاح الوحيد الذي نتفوق به على الجميع بسبب صغر حجمنا السكاني لنبدع ونتفوق، وطالمنا تفوقنا في الماضي ماقبل النفط، سنفعل كذلك مستقبلا، لكن بإيرادات مالية قليلية، وحياة اقل رفاهية، ومن دون دعومات مالية باهظة التكاليف، لكنها بدون الخوف من نضوب النفط، وهو ناضب أصلا.
    هذه هي رسالتنا الوحيدة الى آباء الجيل القادم، وحكومتنا الرشيدة لم تستوعب بعد مدى خطورة و قوة المنافس القوي للنفط التقليدي القادم من أمريكا الشمالية .

    كامل عبدالله الحرمي
    كاتب ومحلل نفطي مستقل
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    25-Dec-2012
    المشاركات
    477
    تقارير مهمة ،، لكن عندنا عش يومك فقط
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    15-Jan-2002
    المشاركات
    4,938
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جرير 2 مشاهدة المشاركة
    تقارير مهمة ،، لكن عندنا عش يومك فقط
    عندنا خمس سنوات إلى 2017 والله كريم
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    4-Jan-2006
    المشاركات
    18
    هذا الامر يطرح على المسؤولين لدينا تساؤل مهم عن مدى احساسهم بهذه المسؤولية وشعورهم بانه قد حان الوقت الان للاعتماد على النفس وبناء بنية اقتصادية تساهم في حماية الاقتصاد من اي ضعف متوقع في الطلب على سلعتنا الوحيده "النفط"

    نحن دوله صحراويه لايوجد لدينا شيء غير النفط وان استغنى العالم عنه يتوجب علينا من اليوم ان نعد العدة . فهل نحن واعون لهذا الشيء ؟
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    10-Feb-2008
    المشاركات
    2,730
    أخي الكريم الفال سؤالك صعب الإجابة عليه بوضوح ...
    ولكن سأذكر ثلاثة جوانب مهمة يمكن أن توضح الإجابة ولو جزئيا ...

    الأول: هل سيكون هناك مستوردون لنفط الخليج من دول العالم إذا إكتفت أمريكا والصين محليا؟
    والجواب أغلب الظن نعم وإن كانت الكمية غير معلومة !

    الثاني: كم ستكون تكلفة إنتاج النفط والغاز الصخري وهل هي قريبة من أسعار النفط حاليا أم أقل أم أكثر ؟
    وهذا سيحدد أسعار نفط الخليج المستقبلية ...
    مع أن النفط الصخري أصبح إقتصاديا عندما وصل النفط الأحفوري الى هذه الأسعار ...
    ولكن يمكن أن تتطور التقنية ليصبح سعر إستخراجه أقل !

    الثالث: كم سيكون الإستهلاك المحلي من النفط ... وفي أي مجال ؟
    صدرت تقارير "تحذر" من وصول إستهلاك النفط الى مقدار الإنتاج ...
    هذا يعني أن كل إنتاج النفط سيتم إستهلاكه محليا ... ولكن السؤال كيف سيتم إستهلاكه !
    إذا كان أكثر الإستهلاك للنقل فالفائدة الإقتصادية قليلة وغير مجدية ...
    أما إن كان للصناعة فالمردود الإقتصادي ممتاز والإقتصاد تحول الى الصناعة (أصبحنا دولة صناعية) !

    والله الموفق !

    *****
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    10-May-2005
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    4,856
    لقد اطلعت وقرأت العديد من الدراسات والمقالات التي تتحدث عن الموضوع ..

    وملخص وجهة نظري في الموضوع هي :

    النفط الصخري تكلفة استخراجه عالية جدا تصل أحيانا ل80 دولار للبرميل

    الكميات المكتشفة كبيرة لكن القابل للإستخراج قليل ولا يصل كإحتياطي قابل للإستخراج لخمس إلى ثمان سنوات فقط

    الإستهلاك العالمي من النفط في نمو مستمر والأسواق العالمية تتبدل صورتها وتتغير ..وهناك دول كبرى جديدة مستهلكة لا تملك نفطا حجريا ككوريا الجنوبية والهند وأوروبا بأكملها ووو

    بدائل النفط حتى الأن مكلفة جدا وبعضها يواجه معارضة شديدة ..وعليه فلا يوجد منافس للنفط خلال العقود القادمة ..سواء محطات نووية أو طاقة شمسة أو رياح أو سدود وغيرها ...

    وبخلاف هذه النقاط فالسعودية ولله الحمد تعيش على بحر من الثروات غير البترولية كالغاز والمعادن الثمينة وعدد لا يحصى من الثروات الطبيعية فحتى الرمل عندنا فيه الكثير من المنافع .

    فالحمد لله على نعمته علينا ...وما بقي علينا إلا الشكر
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    10-May-2005
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    4,856
    وبمناسبة هذا الموضوع الجميل والحساس بودي لو نناقش موضوع ذي صلة بإنتاج النفط وهو :
    ما هي الميزانية المالية التي نستطيع أن نكتفي بها في الظروف القاسية وبشد كل الأحزمة ، أي الإكتفاء ببند الرواتب والصيانة فقط ..
    بالإجابة على السؤال يتبين للجميع مقدار المصروفات الضخمة والمؤقته التي تحصل في ميزانيتنا السنوية ...
    ننتظر من الإخوة الجواب على هذا التساؤل
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    29-Apr-2002
    المشاركات
    7,398
    نحن لدينا مخزونات كبيرة من النفط الرخيص وكذلك الغاز
    عندما يكثر العرض لأي سلعة تبدأ حرب الأسعار فكل مالك للسلعة يود البيع
    فالدول التي لديها نفط وغاز رخيص مثلنا ستبيع بأقل من سعر تكلفة النفط والغاز الصخري

    لكن ستواجهنا مشكلتين
    1- ستنخفض الأيرادات وبالتالي الميزانية يعني الطفرة تنتهي لكن الأقتصاد السعودي سيبقى معقول
    2- كلما تقدمة تقنيات استخراج النفط والغاز الصخريين قلة التكلفة وهذا يضغط علينا حتى نصل لتساوي الكلفة في النوعين وحينها تكون الكارثة

    لذلك على المدى القريب من 3-5 سنوات لا توجد مشكلة
    على المدى المتوسط من 5-10 سنوات هناك بعض الضغوط
    على المدى البعيد أكثر من 10 سنوات سنعاني

    لذلك يجب البحث عن البدائل بجدية كبيرة.
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    28-Apr-2002
    المشاركات
    1,121
    وضع البلد مثل سوق الاسهم
    قبل النفط مثل قبل طفرة 2006 عدد سكان قليل وكل مكتفي بمالديه
    طفرة نهاية السبعينات وبداية الثمانينات مثل ارتفاع السوق من 3 الاف الى 8 الاف
    نزول النفط والحروب نهاية الثمانينات والتسعينات مثل االنزول من 8 الاف الى 5 الاف
    وحالنا الان مثل الارتفاع الى 20 الف سيتبعه انهيار كبير لايتحمله الاكثرية خاصة الموظفين
    نحن الان في القمة وربما تستمر من 3 الى 5 سنوات ثم نودع الطفرة والغنى الى الابد وستعود الجزيرة طارده لاهلها مثل ماكانت عبر تاريخها
    الغالبية سيعظ اصابع الندم على ضياع الفرص
    المفروض من الان تستثمر 30% من راس مالك خارج البلد خاصة ان الاستثمار اصبح الان سهلا في اي دولة وانت في بيتك ممكن تفتح حساب في اي سوق وتشتري اي شركة
    انصح بالسوق المصري لان المستقبل لهم قال مهاتير محمد في تغريده له امس ان الموارد التي في مصر لو استغلت جيدا تكفي ربع سكان العالم
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    10-May-2005
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    4,856
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alsaadi مشاهدة المشاركة
    نحن لدينا مخزونات كبيرة من النفط الرخيص وكذلك الغاز
    عندما يكثر العرض لأي سلعة تبدأ حرب الأسعار فكل مالك للسلعة يود البيع
    فالدول التي لديها نفط وغاز رخيص مثلنا ستبيع بأقل من سعر تكلفة النفط والغاز الصخري

    لكن ستواجهنا مشكلتين
    1- ستنخفض الأيرادات وبالتالي الميزانية يعني الطفرة تنتهي لكن الأقتصاد السعودي سيبقى معقول
    2- كلما تقدمة تقنيات استخراج النفط والغاز الصخريين قلة التكلفة وهذا يضغط علينا حتى نصل لتساوي الكلفة في النوعين وحينها تكون الكارثة

    لذلك على المدى القريب من 3-5 سنوات لا توجد مشكلة
    على المدى المتوسط من 5-10 سنوات هناك بعض الضغوط
    على المدى البعيد أكثر من 10 سنوات سنعاني

    لذلك يجب البحث عن البدائل بجدية كبيرة.

    المعلن أخي الصاعدي في الدراسات أن النفط الحجري مخزوناته القابلة للإستخراج لا تتعدى استهلاك أمريكا لـ8 سنوات فقط ...فهي مخزونات غير كبيرة ...كما أنها مكلفة ...وعليه فلا أعتقد أنها قادرة على منافسة النفط التقليدي ..
    هي عملية للدول المنتجة لها في نفط يبلغ سعره 100 دولار وصاعدا ..
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    20-Nov-2002
    الدولة
    DHAHRAN
    المشاركات
    3,116
    نعم سوف يتأثر
    وهي سنن كونية

    لي ثلاث مواضيع
    الاول قديم....لم اجده بالارشيف

    نزول سعر الغاز الطبيعي يقلقني مستقبلا
    http://www.thegulfbiz.com/vb/showthread.php?t=350230


    ارامكو:- مخزون النفط جيد (!!!) والنفط الصخري..والعراق يخطط انتاج 60 مليون برميل يوميا
    http://www.thegulfbiz.com/vb/showthr...E1%D5%CE%D1%ED
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    15-Jan-2002
    المشاركات
    4,938
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Boston Rain مشاهدة المشاركة
    هذا الامر يطرح على المسؤولين لدينا تساؤل مهم عن مدى احساسهم بهذه المسؤولية وشعورهم بانه قد حان الوقت الان للاعتماد على النفس وبناء بنية اقتصادية تساهم في حماية الاقتصاد من اي ضعف متوقع في الطلب على سلعتنا الوحيده "النفط"

    نحن دوله صحراويه لايوجد لدينا شيء غير النفط وان استغنى العالم عنه يتوجب علينا من اليوم ان نعد العدة . فهل نحن واعون لهذا الشيء ؟
    أخي هذا الإحساس كان يجب أن يكون من ثلاثة عقود...لكن لعل وعسى
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    15-Jan-2002
    المشاركات
    4,938
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو المحاميد مشاهدة المشاركة
    أخي الكريم الفال سؤالك صعب الإجابة عليه بوضوح ...
    ولكن سأذكر ثلاثة جوانب مهمة يمكن أن توضح الإجابة ولو جزئيا ...

    الأول: هل سيكون هناك مستوردون لنفط الخليج من دول العالم إذا إكتفت أمريكا والصين محليا؟
    والجواب أغلب الظن نعم وإن كانت الكمية غير معلومة !

    الثاني: كم ستكون تكلفة إنتاج النفط والغاز الصخري وهل هي قريبة من أسعار النفط حاليا أم أقل أم أكثر ؟
    وهذا سيحدد أسعار نفط الخليج المستقبلية ...
    مع أن النفط الصخري أصبح إقتصاديا عندما وصل النفط الأحفوري الى هذه الأسعار ...
    ولكن يمكن أن تتطور التقنية ليصبح سعر إستخراجه أقل !

    الثالث: كم سيكون الإستهلاك المحلي من النفط ... وفي أي مجال ؟
    صدرت تقارير "تحذر" من وصول إستهلاك النفط الى مقدار الإنتاج ...
    هذا يعني أن كل إنتاج النفط سيتم إستهلاكه محليا ... ولكن السؤال كيف سيتم إستهلاكه !
    إذا كان أكثر الإستهلاك للنقل فالفائدة الإقتصادية قليلة وغير مجدية ...
    أما إن كان للصناعة فالمردود الإقتصادي ممتاز والإقتصاد تحول الى الصناعة (أصبحنا دولة صناعية) !

    والله الموفق !

    *****
    حاليا أخي أبو المحاميد تساؤلات في محلها...ونحن حاليا نستهلك ربع إنتاجنا وأسعاره رخيصه لأن لدينا فوائض مالية ضخمة...لكن لو تراجع سعر النفط هل نلجأ للضرائب ومنها ضرائب على النفط المستهلك محليا ؟؟
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    15-Jan-2002
    المشاركات
    4,938
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة azeiz مشاهدة المشاركة
    وبمناسبة هذا الموضوع الجميل والحساس بودي لو نناقش موضوع ذي صلة بإنتاج النفط وهو :
    ما هي الميزانية المالية التي نستطيع أن نكتفي بها في الظروف القاسية وبشد كل الأحزمة ، أي الإكتفاء ببند الرواتب والصيانة فقط ..
    بالإجابة على السؤال يتبين للجميع مقدار المصروفات الضخمة والمؤقته التي تحصل في ميزانيتنا السنوية ...
    ننتظر من الإخوة الجواب على هذا التساؤل
    لدينا أخي حاليا احتياطيات ضخمة معظمها على شكل سندات في أمريكا..لكن مع الوقت والسحب ستنضب..وأعتقد ميزانية بحدود 300-400 مليار بالكاد تكفي مع ارتفاع الأسعار وزيادة السكان
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    15-Jan-2002
    المشاركات
    4,938
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alsaadi مشاهدة المشاركة
    نحن لدينا مخزونات كبيرة من النفط الرخيص وكذلك الغاز
    عندما يكثر العرض لأي سلعة تبدأ حرب الأسعار فكل مالك للسلعة يود البيع
    فالدول التي لديها نفط وغاز رخيص مثلنا ستبيع بأقل من سعر تكلفة النفط والغاز الصخري

    لكن ستواجهنا مشكلتين
    1- ستنخفض الأيرادات وبالتالي الميزانية يعني الطفرة تنتهي لكن الأقتصاد السعودي سيبقى معقول
    2- كلما تقدمة تقنيات استخراج النفط والغاز الصخريين قلة التكلفة وهذا يضغط علينا حتى نصل لتساوي الكلفة في النوعين وحينها تكون الكارثة

    لذلك على المدى القريب من 3-5 سنوات لا توجد مشكلة
    على المدى المتوسط من 5-10 سنوات هناك بعض الضغوط
    على المدى البعيد أكثر من 10 سنوات سنعاني

    لذلك يجب البحث عن البدائل بجدية كبيرة.
    السطر الأخير يا أبو حازم هو بيت القصيد
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    15-Jan-2002
    المشاركات
    4,938
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السفير مشاهدة المشاركة
    وضع البلد مثل سوق الاسهم
    قبل النفط مثل قبل طفرة 2006 عدد سكان قليل وكل مكتفي بمالديه
    طفرة نهاية السبعينات وبداية الثمانينات مثل ارتفاع السوق من 3 الاف الى 8 الاف
    نزول النفط والحروب نهاية الثمانينات والتسعينات مثل االنزول من 8 الاف الى 5 الاف
    وحالنا الان مثل الارتفاع الى 20 الف سيتبعه انهيار كبير لايتحمله الاكثرية خاصة الموظفين
    نحن الان في القمة وربما تستمر من 3 الى 5 سنوات ثم نودع الطفرة والغنى الى الابد وستعود الجزيرة طارده لاهلها مثل ماكانت عبر تاريخها
    الغالبية سيعظ اصابع الندم على ضياع الفرص
    المفروض من الان تستثمر 30% من راس مالك خارج البلد خاصة ان الاستثمار اصبح الان سهلا في اي دولة وانت في بيتك ممكن تفتح حساب في اي سوق وتشتري اي شركة
    انصح بالسوق المصري لان المستقبل لهم قال مهاتير محمد في تغريده له امس ان الموارد التي في مصر لو استغلت جيدا تكفي ربع سكان العالم
    كلامك في محله..والتنويع ضروري
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  21. #21
    تاريخ التسجيل
    15-Jan-2002
    المشاركات
    4,938
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة OBAID مشاهدة المشاركة
    نعم سوف يتأثر
    وهي سنن كونية

    لي ثلاث مواضيع
    الاول قديم....لم اجده بالارشيف

    نزول سعر الغاز الطبيعي يقلقني مستقبلا
    http://www.thegulfbiz.com/vb/showthread.php?t=350230


    ارامكو:- مخزون النفط جيد (!!!) والنفط الصخري..والعراق يخطط انتاج 60 مليون برميل يوميا
    http://www.thegulfbiz.com/vb/showthr...E1%D5%CE%D1%ED
    شكرا يا أبو عبدالعزيز على الإضافة
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  22. #22
    تاريخ التسجيل
    10-May-2005
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    4,856
    هل تملك الولايات المتحدة نفطاً أكثر من السعودية؟

    الاقتصادية - أ.د. محمد إبراهيم السقا - 08/01/2013

    تدور هذه الأيام تكهنات عديدة حول حجم الاحتياطيات النفطية للولايات المتحدة، حيث يدعي البعض بأن الولايات المتحدة تمتلك تريليونات البراميل النفطية التي يمكن إنتاجها، وأنها بهذا الشكل تمتلك نفطاً أكثر من المملكة. أخيرا نُشر موقع The Oil Drum ورقة حول هذه القضية، أشارت إلى أن هناك فارقاً واضحاً بين الموارد النفطية والاحتياطيات النفطية، فالأولى تمثل النفط المتاح وإن كان معظمه غير قابل للاستخراج، بينما الأخرى تمثل النفط الذي يمكن استخراجه بشكل اقتصادي باستخدام التكنولوجيا الحالية.

    على الرغم من أن الولايات المتحدة تمتلك موارد للنفط أكثر من المملكة، إلا أن معظمه نفط صخري، خصوصا في منطقة النهر الأخضر، وهو أقرب إلى أن يكون صخراً. فالهيدروكربونات في هذا النفط ثقيلة جداً وتأخذ صورة صلبة، ومن ثم، فالنفط الصخري أشبه بالفحم منه إلى النفط، أو باختصار هو نفط لم تكتمل عملية تكوينه في الطبيعة وتحويله إلى نفط سائل.

    عملية الاستغلال التجاري لهذا النفط مكلفة جداً، حيث تحتاج إلى مصدر طاقة رخيص جداً وكميات هائلة من المياه، كما أن الآثار البيئية لاستخلاص مثل هذا النفط خطيرة، وهو أمر لن يتم دون مقاومة شعبية كبيرة في الداخل. الورقة تتوصل إلى أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة لديها موارد نفطية أكبر من السعودية، إلا أن الاحتياطيات النفطية في الولايات المتحدة لا تمثل أكثر من عشر ما تمتلكه السعودية.
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  23. #23
    تاريخ التسجيل
    10-Feb-2008
    المشاركات
    2,730
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة azeiz مشاهدة المشاركة
    هل تملك الولايات المتحدة نفطاً أكثر من السعودية؟
    الورقة تتوصل إلى أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة لديها موارد نفطية أكبر من السعودية،
    إلا أن الاحتياطيات النفطية في الولايات المتحدة لا تمثل أكثر من عشر ما تمتلكه السعودية.
    قطع السقا قول كل خطيب مع الشكر للأخوة الفال وعزيز والجميع ...
    يبقى مسألة الغاز الصخري والذي يبدو أسهل في إستخراجه ...
    ويمكنه سد جزء كبير من حاجة الولايات المتحدة من "الطاقة" ...
    فالمهم في الموضوع هو الطاقة وليس النفط بالتحديد ...
    مع ذلك فالتوقع هو إستمرار سعر النفط حول المستوى الحالي (70 الى 80 دولارا) ...
    حيث هذا السعر يتيح إمكانية إستغلال النفط البحري عالي التكلفة وأشباهه ...
    ما يجعل نفط الخليج الأرخص في تكلفة الإنتاج والمنافسة في الأسواق ...

    والله أعلى وأعلم ...


    *****

    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  24. #24
    تاريخ التسجيل
    28-Apr-2002
    المشاركات
    1,121
    كندا تقترب من منافسة الخليج نفطياً
    09/01/2013
    د.أنس الحجي
    بدأت ثورة الغاز والنفط في أميركا الشمالية تلقي بظلالها على الأسواق العالمية للنفط والبتروكيماويات، وسيحصل الأمر ذاته في أسواق الغاز المسال عندما تبدأ كل من الولايات المتحدة وكندا بتصدير هذا الغاز. ونتج من هذه الثورة انخفاض حاد في واردات الولايات المتحدة من النفط والغاز، وانخفاض حاد في أسعارهما في أميركا الشمالية. وستشهد أميركا الشمالية في العامين المقبلين ثورة في البتروكيماويات بفضل انخفاض أسعار الغاز وسوائله فيها مقارنة بالمناطق المنتجة خارجها. وتهدد هذه التطورات صناعتي النفط والبتروكيماويات الخليجية في شكل مباشر لأن النفط الكندي سينافس النفط الخليجي في أميركا الشمالية وآسيا، ولأن منافسة صناعة البتروكيماويات الأميركية لنظيرتها الخليجية في الأسواق العالمية ستشتد، خصوصاً مع تقلص واردات الولايات المتحدة من البتروكيماويات والانخفاض الكبير في أسعار الإيثان لتصل الأسبوع الماضي إلى أقل مستوى في 11 سنة.

    واستمر الطلب على النفط في أوروبا والولايات المتحدة في الانخفاض في السنوات الأخيرة، على رغم تحسن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، ويتوقع له أن يستمر في الانخفاض في أوروبا بعدما عصفت به أزمة اليورو. لكن ثمة دلائل كثيرة على أن جزءاً كبيراً من الانخفاض في الطلب على النفط يعود إلى التقدم التكنولوجي وترشيد الاستهلاك من طريق التخلص من السيارات العائلية الكبيرة واستبدالها بسيارات أصغر وأكثر كفاءة.

    فاستهلاك الولايات المتحدة تراجع من نحو 21.5 مليون برميل يومياً أواخر 2005 إلى نحو 18.5 مليون برميل حالياً. وانخفضت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام من نحو 10.3 مليون برميل يومياً في أواخر 2005 إلى نحو ثمانية ملايين برميل حالياً. وفي الفترة ذاتها ارتفعت صادرات الولايات المتحدة من المشتقات النفطية من نحو 800 ألف برميل يومياً إلى نحو ثلاثة ملايين برميل حالياً. أما في الدول الأوروبية فانخفض استهلاك النفط من نحو 16 مليون برميل يومياً في 2005 إلى نحو 13.5 مليون برميل حالياً ويُتوقع له أن يستمر في الانخفاض.

    وانخفضت أخيراً تكاليف إنتاج النفط والغاز في أميركا الشمالية في شكل كبير، فالنفط يباع حالياً في بعض المناطق في الولايات المتحدة وكندا بأسعار تقل عن 50 دولاراً للبرميل، في وقت يصل سعر النفط عالمياً إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل. وعلى رغم انخفاض السعر هذا، تحقق الشركات المنتجة أرباحاً، في وقت تحقق معامل التكرير أرباحاً كانت تعد ضرباً من الخيال قبل سنتين فقط.

    وثمة تطورات جديدة توضح أن منافسة نفوط أميركا الشمالية للنفط الخليجي قد تكون أشد مما كان متوقعاً. ومن أهم هذه التطورات انتقال صناعة الرمال النفطية من كندا إلى الولايات المتحدة، وبتكاليف أدنى بكثير وبتأثيرات بيئية أقل. وسيبدأ العام المقبل إنتاج النفط من الرمال النفطية في ولاية يوتا الأميركية. وما يجعل هذا المشروع مميزاً أن طريقة إنتاج النفط لا تعتمد على طريقة التدفئة المكلفة المستخدمة في ولاية ألبرتا الكندية، وإنما على محلول طبيعي مستخرج من الحمضيات يميع النفط ويسيله. ولهذه الطريقة منافع أهمها انخفاض التكاليف والتأثيرات البيئية في شكل كبير. وتؤكد الشركة المنتجة «يو أس أويل ساندس» أنها استطاعت خفض التكاليف بنحو 85 في المئة مقارنة بتكاليف المشاريع الكبيرة في ألبرتا. ويعني هذا أن المشروع الحالي سيسترجع كل تكاليفه خلال سنتين فقط.

    ويعود أحد أسباب انخفاض التكاليف إلى أن الرمال النفطية سطحية، فالطبقة تبدأ على عمق سبعة أمتار فقط من سطح الأرض، الأمر الذي يسهل الوصول إليها بطريقة المناجم المفتوحة. وتشير بيانات الشركة إلى أنها تحقق أرباحاً مقدارها 20 دولاراً للبرميل إذا كان سعر خام غرب تكساس نحو 80 دولاراً للبرميل، وتصل الأرباح إلى 38 دولاراً إذا وصل سعر خام غرب تكساس إلى 100 دولار. أما من الناحية البيئية فالشركة تعيد تكرير 95 في المئة من الماء، كما تعيد المنطقة إلى ما كانت عليه بعد الانتهاء من المشروع. والمشروع صغير بكل المقاييس إذ أن أوج إنتاجه سيكون بحدود 50 ألف برميل يومياً، لكن الفكرة هنا تتمثل في أن التطور التكنولوجي ولّد ثورة النفط والغاز في أميركا الشمالية في مشاريع صغيرة كهذه، وفي ظل الانتقادات المتعلقة بالتكاليف والتلوث البيئي، استمر التقدم التكنولوجي في شكل خفض التكاليف في شكل كبير وخفف الآثار البيئية السلبية.

    وفي هذا السياق لا بد من تجديد التأكيد على أن متطلبات الإنفاق الحكومي في دول الخليج تستلزم أسعار نفط عالية، تتجاوز 80 دولاراً للبرميل، بينما تحقق الشركات المنتجة في أميركا الشمالية أرباحاً حتى لو انخفضت الأسعار إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل. وعلى رغم المشكلات المالية، جعلت النتائج المشجعة في حقول أميركا الشمالية الاستثمارات تتدفق من كل حدب وصوب، وجعلت الصين تنفق البلايين من الدولارات للمشاركة في هذه المشاريع. وإذ يشير تاريخ صناعة النفط إلى أن الخاسر دائماً هو من يقلل من الريادة التقنية لصناعة النفط، يعني تطور عملية استخراج النفط من الرمال النفطية بتكاليف زهيدة مقارنة بالسابق، إضافة إلى اعتماد طرق صديقة للبيئة، وانتقال الإنتاج إلى الولايات المتحدة، أن كندا ستكون قريباً مجبرة على منافسة النفوط الخليجية.
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  25. #25
    تاريخ التسجيل
    10-Feb-2008
    المشاركات
    2,730
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السفير مشاهدة المشاركة

    د.أنس الحجي

    فاستهلاك الولايات المتحدة تراجع من نحو 21.5 مليون برميل يومياً أواخر 2005 إلى نحو 18.5 مليون برميل حالياً.
    وانخفضت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام من نحو 10.3 مليون برميل يومياً في أواخر 2005 إلى نحو ثمانية ملايين برميل حالياً.

    وفي الفترة ذاتها ارتفعت صادرات الولايات المتحدة من المشتقات النفطية من نحو 800 ألف برميل يومياً إلى نحو ثلاثة ملايين برميل حالياً.

    أما في الدول الأوروبية فانخفض استهلاك النفط من نحو 16 مليون برميل يومياً في 2005 إلى نحو 13.5 مليون برميل حالياً ويُتوقع له أن يستمر في الانخفاض.

    وانخفضت أخيراً تكاليف إنتاج النفط والغاز في أميركا الشمالية في شكل كبير،
    فالنفط يباع حالياً في بعض المناطق في الولايات المتحدة وكندا بأسعار تقل عن 50 دولاراً للبرميل،
    في وقت يصل سعر النفط عالمياً إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل.
    وعلى رغم انخفاض السعر هذا، تحقق الشركات المنتجة أرباحاً، في وقت تحقق معامل التكرير أرباحاً كانت تعد ضرباً من الخيال قبل سنتين فقط.

    ويعود أحد أسباب انخفاض التكاليف إلى أن الرمال النفطية سطحية،
    فالطبقة تبدأ على عمق سبعة أمتار فقط من سطح الأرض، الأمر الذي يسهل الوصول إليها بطريقة المناجم المفتوحة.

    وتشير بيانات الشركة إلى أنها تحقق أرباحاً مقدارها 20 دولاراً للبرميل إذا كان سعر خام غرب تكساس نحو 80 دولاراً للبرميل،
    وتصل الأرباح إلى 38 دولاراً إذا وصل سعر خام غرب تكساس إلى 100 دولار.
    أما من الناحية البيئية فالشركة تعيد تكرير 95 في المئة من الماء،
    كما تعيد المنطقة إلى ما كانت عليه بعد الانتهاء من المشروع.

    والمشروع صغير بكل المقاييس إذ أن أوج إنتاجه سيكون بحدود 50 ألف برميل يومياً،
    لكن الفكرة هنا تتمثل في أن التطور التكنولوجي ولّد ثورة النفط والغاز في أميركا الشمالية في مشاريع صغيرة كهذه،
    وفي ظل الانتقادات المتعلقة بالتكاليف والتلوث البيئي، استمر التقدم التكنولوجي في شكل خفض التكاليف في شكل كبير وخفف الآثار البيئية السلبية.

    وفي هذا السياق لا بد من تجديد التأكيد على أن متطلبات الإنفاق الحكومي في دول الخليج تستلزم أسعار نفط عالية، تتجاوز 80 دولاراً للبرميل،
    بينما تحقق الشركات المنتجة في أميركا الشمالية أرباحاً حتى لو انخفضت الأسعار إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل.
    وعلى رغم المشكلات المالية، جعلت النتائج المشجعة في حقول أميركا الشمالية الاستثمارات تتدفق من كل حدب وصوب،
    وجعلت الصين تنفق البلايين من الدولارات للمشاركة في هذه المشاريع.

    وإذ يشير تاريخ صناعة النفط إلى أن الخاسر دائماً هو من يقلل من الريادة التقنية لصناعة النفط،
    يعني تطور عملية استخراج النفط من الرمال النفطية بتكاليف زهيدة مقارنة بالسابق،
    إضافة إلى اعتماد طرق صديقة للبيئة، وانتقال الإنتاج إلى الولايات المتحدة،
    أن كندا ستكون قريباً مجبرة على منافسة النفوط الخليجية !!! ؟؟؟
    <<<<< صيغة مبالغة غريبة !!! ما الذي يجبرها إجبارا ؟؟؟ على الأقل تصبح منافسة وليست مجبرة !!!
    الشكر لك الأخ الكريم السفير ...
    مع أنني لا أقلل من أهمية أو إمكانية أن ينافس الغاز والنفط الصخري إنتاج الخليج ...
    هناك نقطتان مهمتان للتعليق على هذا المقال من الخبير أنس الحجي:

    الأولى: كتب في مقالات سابقة من عدة سنوات أن إنخفاض إستهلاك أمريكا للنفط
    قابله زيادة إستهلاك الصين والهند بكميات مماثلة إن لم تكن أكثر ...
    وهنا يذكر حقيقة إنخفاض إستهلاك أمريكا بدون ذكر النصف الثاني من المعادلة ...

    الثانية: تكلفة إنتاج النفط الصخري:
    المقال لا يذكر تكلفة الإنتاج الكندي والذي يبدو أنه مجدي فقط عند الأسعار الحالية (أكثر من 80 دولارا) !
    يذكر أن نفط يوتاه يمكن بيعه بسعر 50 دولار بربح 20 دولار أي أن
    تكلفة إنتاجه حول 30 دولارا...
    وإن ذكر أن هذا النفط سيدخل السوق العام القادم ... فإنه لم يذكر كمية إنتاج النفط الكندي !!!
    في حين كمية نفط يوتاه تعادل نصف في المائة من إنتاج المملكة وأقل من 1 من ألف من الإنتاج العالمي !!!

    في كل الأحوال سيبقى نفط الخليج منافسا سعريا لسبب بسيط:
    سيبقى أقل تكلفة من النفط الصخري للمدى المنظور حيث نفط الخليج يكلف حاليا أقل من 8 دولار للبرميل ...
    قد تهبط أسعار النفط الى مستويات متدنية عن الحالية ولكن تكلفتها ستبقى منافسة لغيرها !!!
    والإحتمال الأكبر أنها ستبقى فوق 70 دولار ليمكن إستخراج النفط من البحار (البرازيل وشرق آسيا) ...
    إلا إذا حل النفط الصخري محل النفط البحري لتغطية حاجة الإستهلاك العالمي ... عندها قد يهبط أكثر !!!

    تحليل من شخص تخصصه بعيد عن هذا المجال ... والله أعلى وأعلم ...


    *****

    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  26. #26
    تاريخ التسجيل
    10-Feb-2008
    المشاركات
    2,730
    خبر على موقع بلومبيرج عن إنخفاض مستوردات أمريكا من النفط بمقدار النصف بين 2006 و 2012 ...

    المقال يركز على تعديلات قامت بها المصافي الأمريكية لمعالجة النفط الثقيل كلفتها مليارات ...
    النفط الكندي قريب وخفيف ولكنهم يفضلون النفط الثقيل (مثل نفط السعودية) لإستعادة إستثماراتهم في تعديل مصافيهم ...
    بعد شرح طويل يخلص المقال الى أن خريطة تصدير النفط سوف تتغير الى الهند والصين بلد أمريكا ...
    وأخيرا يتوقع أن يصبح سعر 90 دولارا للبرميل هو سقف (مقاومة) السعر بعد أن كان قاعه (دعمه) في الأعوام السابقة !!!

    المقال يحتوي في مقدمته على روابط لمقالات كثيرة عن النفط ...
    يمكن لمن يجيد الإنجليزية الإطلاع عليا وإفادتنا بملخصها مشكورا ...

    للإطلاع !!!

    *****






    Photograph by Tim Rue/Bloomberg
    Oil tankers are anchored near the Port of Long Beach, Calif.

    Falling U.S. Oil Imports Will Reshape the World Crude Market

    By Matthew Philips on January 16, 2013
    RelatedMarket data is delayed at least 15 minutes.


    By 2014, the U.S. will import just 6 million barrels of crude oil per day, or roughly a third of what it uses, according to a recent forecast from the federal Energy Information Administration. That’s less than half the amount of 2006, when imports accounted for 60 percent of total U.S. oil consumption.
    America’s domestic oil boom is revamping decades’ worth of established trading patterns. As the U.S. continues to ramp up production—which grew at the fastest pace ever last year—the imports that do continue coming into the U.S. will depend as much on what type of oil it is as on how far it must travel. For those reasons, Canada will remain America’s biggest oil supplier. Not only is Canada close, and can pipe its oil over the border, but its heavy, sour crude is exactly what U.S. refiners want.
    Before the shale fracturing boom hit a few years ago, it seemed that the future belonged to heavy, sour crude like the stuff in western Canada’s oil sands, while the light, sweet variety would become increasingly dear. U.S. refiners spent billions installing new coking equipment to increase their ability to process this gunky, sulfury type of oil into gasoline. The irony is that by the time many of these projects were completed, the U.S. was suddenly awash in light, sweet crude gushing out of shale formations in North Dakota, Texas, Pennsylvania, and elsewhere. There are now more than 50 million barrels of oil—most of it the light, sweet kind—stuck in the storage facilities outside Cushing, Okla.
    So now those refineries that upgraded are somewhat trapped. If they buy light, sweet oil, they’ve wasted their investment. “I think those refineries will be reluctant to eat the cost of those new coker units they’ve installed,” says Tim Evans, an energy analyst at Citigroup (C). The best way for them to get a return on that investment, he says, is to process heavy, sour crude, which has better margins since it still costs less than the light, sweet stuff. Thus, despite the abundance of high-quality crude, available locally, demand for heavy, sour oil from abroad will remain high in the years to come.
    A new study from energy research firm IHS CERA (IHS) predicts that the U.S. will remain the primary market for oil sands. That’s good news for Canada, and (for now) Mexico and Venezuela. I say for now because if TransCanada’s (TRP) Keystone XL pipeline gets approved, Canada will be pushing 1.5 million barrels a day of heavy, sour crude to the Gulf Coast by 2015. Suddenly oil from Mexico, Saudi Arabia, and Venezuela will be competing against the cheaper Canadian product. “The Gulf Coast market’s not big enough to take new Canadian crude and maintain current imports,” says Edward Morse, head of commodities research at Citigroup Global Markets, and a noted oil forecaster. “Something has to give.”
    This also means a steep drop in oil from Africa, mainly from OPEC’s biggest West African members, Nigeria and Angola. Since July 2010, the U.S. has cut its Nigerian imports by half, from more than 1 million barrels a day, to 543,000 as of October 2012, the most recent data available through the EIA. Imports from Angola have dipped below 200,000 daily barrels, from an average of 513,000 in 2008. “By the second quarter of this year, we will stop importing West African light, sweet crude into the Gulf,” Morse predicts.
    Those barrels will have to find another home, more than likely India, China, Europe, and Korea. Displacing them from the U.S. market will probably lower prices overall as producers see greater market competition. Morse believes that $90 will be the new ceiling for oil prices, rather than the floor it’s been in recent years, a transition he anticipates will be “highly disruptive.”
    As the U.S. continues to boost crude oil production, global oil trade routes will change more in the next decade than they have in a very long time.

    Philips is an associate editor for Bloomberg Businessweek.
    Follow him on Twitter @mathewaphilips.
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  27. #27
    تاريخ التسجيل
    10-Feb-2008
    المشاركات
    2,730
    الرابط الأول في الموضوع السابق يناقش الحديث عن إحتمال أن تكون أمريكا منافسا للسعودية في إنتاج النفط ...

    عنوان المقال: هل تصبح الولايات المتحدة هي السعودية في إنتاج النفط؟
    الجواب
    حسب باحثي "قمة النفط": ما لهم أمل ...

    المقال ينقل رأي عالمين سويدي وبريطاني متخصصان في البحث حول وصول إنتاج النفط الى قمته ...
    ويقولون أن إنتاج النفط والغاز من الصخور سوف يغير منحنى وصول النفط إلى قمة الإنتاج ...
    ولكن التأثير لن يكون كبيرا ... ويتوقعون حدوث نقص في الإمدادات في عام 2015 (حوالي سنتين من الآن!) ...

    ولكن يجب الأخذ في الإعتبار أن هذه الآراء هي المعارضة وبالتالي تقلل من أهمية الإكتشافات الجديدة ...
    ولكنها أيضا واقعية ومبنية على أسس علمية ونظرة شاملة ... وعمل الغيب عند الله سبحانه وتعالى !!!
    وستبدي لك الأيام ما كان خافيا !!!



    *****


    Photograph by Daniel Acker/Bloomberg
    Crude oil being extracted from a well outside South Heart, North Dakota, on Feb. 10, 2012

    Energy Outlook

    U.S. the New Saudi Arabia?

    Peak Oilers Scoff

    By Peter Coy on November 12, 2012

    The U.S. is set to increase oil production so much that it will overtake Saudi Arabia and become the world’s biggest producer by around 2017, the International Energy Agency said today.
    The reaction from “peak oil” theorists? Not a chance. They continue to argue that the surge in U.S. production coming from shale oil and shale gas is a flash in the pan. Before long, they say, U.S. output will start falling again—as will global output. The price of oil will skyrocket and the industrial economy will be brought to its knees, they argue.
    I first reached Kjell Aleklett in Sweden. He’s president of the Association for the Study of Peak Oil and a physics professor at Uppsala University. Aleklett acknowledged that peak oil theorists didn’t predict the U.S. output increase, but he said the jump doesn’t undermine their main case. “We were wrong that it was not possible for the U.S. [production] to swing back again. But we don’t know how high the swing will be,” Aleklett said.
    “The shale production we are talking about now relies on thousands of wells drilled every year. If the drilling capacity should go down, or for some reason it becomes too expensive, then the production will go down very fast,” Aleklett said.
    What’s more, he said, the U.S. success is not being duplicated in other countries. In densely populated Europe, Aleklett said, the best shale happens to be beneath the city of Paris, making it off-limits to production (unless the Eiffel Tower is converted into a production platform).
    Aleklett also pointed out that the U.S. Energy Department’s own outlook contradicts that of the Paris-based International Energy Agency. In 2035, according to the U.S. Energy Information Administration, imports of crude oil, liquid fuels, and other petroleum, plus natural gas will still total about 24 quadrillion BTUs a year, nearly triple the level of exports.
    Mark your calendar, by the way: Aleklett said the next meeting of the Association for the Study of Peak Oil is in Austin, Tex., on Nov. 30 and Dec. 1.
    I then reached Jeremy Leggett, a British solar energy entrepreneur who is chairman of a company called Solarcentury and who writes about energy issues, including peak oil. His talking points were more polished than Aleklett’s, but he hit the same arguments. Like the Swede, he said he doesn’t think production from unconventional sources such as shale is sustainable for long.
    “On the massive balance of probabilities, not withstanding the U.S. phenomenon, there’s going to be a descent of global production and much higher prices, by 2015 at the latest,” Leggett said.
    I asked him if it’s harder for him to persuade people now than it was before the surprising resurgence in U.S. output. Yes, he said. “It’s a comfortable narrative, and people are desperate to believe comfortable narratives. It has set back the perception of the risk.” Dependence on oil and gas, said Leggett, “will blow up in our face.”

    Coy is Bloomberg Businessweek's economics editor.

    *****

    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  28. #28
    تاريخ التسجيل
    27-Oct-2005
    الدولة
    جنب بيت أخوي
    المشاركات
    9,284
    موضوع جميل ورائع في طرحه ومداخلاته

    منذ زمن ونحن نقرأ عن بدائل النفط وكلها كانت مجرد دراسات غربيه يغلب عليها التمني
    والى الان لم يجدوا بدائل للنفط على ارض الواقع

    الكتاب والمحللين العرب خاصة مصادرهم المعلوماتيه غربيه ترجموها ونقلوها لنا

    أمريكا مثلما هي رائدة العالم في العلم فهي أيضا رائدة العالم في الكذب وتبحث عن مصالحها بكل الوسائل

    هذا الموضوع يفسر لنا الفساد المالي المستشري على مستوى العالم وخاصة العالم العربي

    اذا بدأت أمريكا فعليا بتصدير النفط والاستغناء عن نفط المنطقه لدينا فعندها ممكن التصديق لتلك الدراسات

    ولن نخسر شيئا في الانتظار لمعرفة صدقهم من كذبهم فهي ليست المرة الاولى ننتظر
    فالفرص تمر مر السحاب والى اليوم على البلاد العربيه
    ولم نتقدم بل نزداد تأخر إذا فلننتظر لن نخسر شيء
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  29. #29
    تاريخ التسجيل
    10-Feb-2008
    المشاركات
    2,730
    ومشاركة أخرى عن نفط العراق ...

    عند طرح العطاءات لإستخراج النفط من حقول العراق الغنية ...
    كانت التوقعات تشير الى إنتاج يومي حول 12 مليون برميل يوميا ... وتم إبرام العقود على هذا الأساس ...
    وكانت الإخبار وخصوصا الآمريكية تتحدث عن العراق كأكبر منتج ومصدر في العالم ...وبديل للنفط السعودي ...
    وكانت المخاوف لدينا من صعوبة تسويق النفط السعودي في ظل المنافسة العراقية الكبيرة ...
    وكان بعض الأمريكان يتحدثون بنشوة أنهم وجدوا البديل للنفط السعودي ... وكأن العراق قرب نيويورك !!!


    اليوم خبر على موقع بلومبيرج ...
    يتحدث عن تخفيض هدف الحكومة العراقية للإنتاج من 12 مليون برميل يوميا ...
    الى ما بين 6 الى 10 مليون برميل يوميا ...
    والحكومة تعمل لإقناع الشركات المنتجة لتخفيض إنتاجها المتفق عليه ...
    وتقدم لهم إغراءات بتمديد مدة العقد (من 20 الى 25 سنة مثلا) !!!
    http://www.bloomberg.com/news/2013-0...ilar-cuts.html

    *****

    المحزن في الخبر ...

    أن الشركات العالمية تكالبت على نفط العراق ... كما تتكالب الأكلة على قصعتها ...
    وذهب الإنجاز الكبير في تأميم النفط الذي كان العراق يتفاخر به ...
    وحل محله الأكلة على القصعة ... شركات من كل دولة من دول العالم تقريبا ...

    الله يرحم أبو عدي ... على الأقل من هذه الزاوية ...

    *****
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  30. #30
    تاريخ التسجيل
    20-Dec-2012
    المشاركات
    220
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السفير مشاهدة المشاركة
    وضع البلد مثل سوق الاسهم
    قبل النفط مثل قبل طفرة 2006 عدد سكان قليل وكل مكتفي بمالديه
    طفرة نهاية السبعينات وبداية الثمانينات مثل ارتفاع السوق من 3 الاف الى 8 الاف
    نزول النفط والحروب نهاية الثمانينات والتسعينات مثل االنزول من 8 الاف الى 5 الاف
    وحالنا الان مثل الارتفاع الى 20 الف سيتبعه انهيار كبير لايتحمله الاكثرية خاصة الموظفين
    نحن الان في القمة وربما تستمر من 3 الى 5 سنوات ثم نودع الطفرة والغنى الى الابد وستعود الجزيرة طارده لاهلها مثل ماكانت عبر تاريخها
    الغالبية سيعظ اصابع الندم على ضياع الفرص
    المفروض من الان تستثمر 30% من راس مالك خارج البلد خاصة ان الاستثمار اصبح الان سهلا في اي دولة وانت في بيتك ممكن تفتح حساب في اي سوق وتشتري اي شركة
    انصح بالسوق المصري لان المستقبل لهم قال مهاتير محمد في تغريده له امس ان الموارد التي في مصر لو استغلت جيدا تكفي ربع سكان العالم


    100%%%%%%%%%
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
المنتدى غير مسؤول عن أي معلومة منشورة به ولا يتحمل ادنى مسؤولية لقرار اتخذه القارئ بناء على ذلك