منتديات أعمال الخليج
منتديات أعمال الخليج

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: إرتفاع أسعار الأسهم السعودية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    16-Mar-2003
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    11,964

    الاسهم راى عكاظ

    الاسهم السعودية


    المصدر : د. وليد عرب هاشم


    يسرني ان ارى الاسهم السعودية تتحرك وترتفع اسعارها بالشكل الذي حدث في الايام والاسابيع الماضية, فالاقتصاد السعودي هو اكبر اقتصاد في الدول العربية ومن الطبيعي ان يحتوي على اكبر واهم سوق اسهم, ولا شك اننا نفتخر عندما ينمو هذا السوق ويتطور, ولكني اجد نفسي مضطرا ان انتقد بعضاً مما حدث وان احذر مما قد يحدث.

    أنا لا اشك انه من الطبيعي ان ينمو السوق السعودي للاسهم, فلقد كان التداول فيه في السابق متواضعا للغاية, وكانت اسعار الاسهم السعودية منخفضة الى حدما, والذي حدث خلال العامين الماضيين من ارتفاع تدريجي لاسعار الاسهم هو شيء جيد, واعتقد انه اوصلنا الى الوضع الطبيعي الذي من المفروض ان تكون عليه الاسهم السعودية, والى الوضع الطبيعي لحجم سوق هذه الأسهم.

    ولكن الذي أحذر منه هو ان يتم تعميم الزيادة او الارتفاع على جميع الأسهم, فليست كل الأسهم سواسية, وما حدث او يحدث لأسهم شركات قوية مثل شركة سابك, او شركة الاتصالات, او أسهم معظم البنوك لا يجب ان يتم تعميمه على اسهم كل الشركات التي يتم تداولها في السوق السعودي, فنحن نعلم ان هناك بعض الشركات التي تعاني من خسائر مستمرة, والتي لا يوجد لها اي مبرر لارتفاع اسهمها, ناهيك ان ترتفع اسعار اسهمها بمضاعفات تصل الى ثلاثة او اربعة أضعاف ما كانت عليه قبل عام.

    هذه الزيادات لهذه الشركات غير منطقية, وغير مبررة, ولا يمكن ان تستمر, والمؤسف انه عندما يظهر للمساهمين ان اسعار بعض الاسهم هي اسعار مرتفعة ولا يمكن ان تستمر في وضعها المرتفع هذا, فإن الانخفاض الذي يلي هذه الملاحظة هو عادة ما يكون انخفاضا سريعا وقويا, وبالتالي قد لا يسمح للمساهم ان يبيع اسهمه ويخرج من السوق. فسوق الاسهم مثله مثل اي سوق اي سلعة تكون معرضة للمضاربة, اي كسوق المعادن الثمينة, كالذهب والفضة او كسوق العملات كالدولار واليورو, هو سوق يتسم بالتحرك السريع والشديد لاسعار السلع المعروضة فيه والمعرضة للمضاربة, وهو سوق يتسم بالتأثر الشديد بسبب عوامل نفسية قد تكون ناتجة عن توقعات متفائلة, او ناتجة عن تشاؤم ليس له مبرر, ولكن بغض النظر عن وجود او عدم وجود مبرر, فإن السوق سيتأثر بهذه العوامل النفسية وقد يتأثر بشدة سواء صعوداً او انخفاضاً.

    الأسهم السعودية في رأيي كانت قبل حوالى عامين في وضع منخفض, وكانت اسعارها متواضعة ومتدنية بالنسبة للارباح التي تحققها, وبالتالي عندما تم طرح اسهم شركة الاتصالات كتبت اشجع على الاستثمار في هذه الشركة, كما كتبت في اكثر من مناسبة في تلك الفترة انبه الى جدوى الاستثمار في الاسهم المحلية, ولكنني حالياً اجد ان ما حدث من ارتفاع شديد في هذه الاسهم, والتفاؤل الموجود نتج عنه استثمار قوي وواسع شمل جميع الشركات تقريباً, هذا يدفعني الى التنبيه الا ان بعض الشركات لا يمكن ان تعطي مردودا يبرر اسعار اسهمها الحالية, وانه ليس من الصعب وليس سراً ان نحدد هذه الشركات, فكل ما علينا ان نفعله هو ان ننظر الى نتائج ارباح وخسائر هذه الشركات.

    انا لا ادعي ان اسعار الاسهم السعودية قد وصلت الى ذروتها, ولا أدعي ان هذه الاسعار سوف تنخفض لجميع الأسهم, فهناك شركات قوية ومؤهلة للاستمرار, ولكن في المقابل هناك شركات ارتفعت اسعار اسهمها مع موجة التفاؤل, والخطورة هنا انه عندما تصطدم هذه الموجة مع ارض الواقع ويجد المستثمرون في ايديهم اسهما لشركات لا تعطي اي مردود, فإنه آنذاك سوف يكون من الصعب عليهم بيع هذه الاسهم, وسوف تبدأ آنذاك مرحلة من الانخفاض للاسعار.

    وبالتالي انا ادعو للحذر والتأني وانتقاء اسهم الشركات القوية التي تحقق ارباحا وتعطي مردودا جيدا, فليس هناك خوف من شراء اسهم هذه الشركات لأنه حتى لو حدث انخفاض في اسعار الاسهم ككل, فإن الشخص الذي لديه اسهم لشركات توزع ارباحا سنوية لن تكون لديه حاجة لبيع اسهمه ويستطيع ان ينتظر الى ان تعود الاسعار الى ما كانت عليه او احسن, فأسهمه هي اسهم شركات توزع ارباحا, وبالتالي لن يخسر من احتفاظه بها, بل سيحقق عوائد سنوية, ولكن الحذر هو من الشركات التي تحقق خسائر مستمرة.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    2-Aug-2001
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    7,710
    أسعار الأسهم الى أين? (2)


    المصدر : د. وليد عرب هاشم

    هناك كثير من التساؤلات والاهتمام حول ما يحدث في اسواق الاسهم السعودية, فهذه الاسهم بدأت في رحلة صعود مثيرة منذ اكثر من عام, وتضاعفت فيها اسعار الكثير من اسهم الشركات باضعاف مضاعفة فعلى سبيل المثال وصلت اسعار اسهم بعض شركات الكهرباء الى حوالى اربعة اضعاف ما كانت عليه قبل عام ولايخفى علينا كيف تضاعفت ايضا اسعار اسهم شركة الاتصالات وغيرها من الشركات التي وان لم تصل الى اربعة اضعاف ما كانت عليه الا انها وصلت على الاقل الى ضعف ما كانت عليه.

    ولقد عمت هذه الزيادات كل الاسهم السعودية, فليس لدي علم عن اي شركة من الشركات المساهمة في السوق السعودي التي لم تحقق ارتفاعا بنسبة او اخرى في اسعار اسهمها خلال العام الماضي وبالطبع كان هذا اداء مثيرا وفي نفس الوقت كان اداء غريبا ولايمكن ان يستمر فليس من المنطقي او من المعقول ان تزيد اسعار كل الشركات, وليس من المنطقي او المعقول ان تتضاعف اسعار اسهم كثير من هذه الشركات وباضعاف تصل من ضعفين الى اربعة اضعاف ما كانت عليه قبل عام, ولقد كتبت مرتين خلال الشهرين الماضيين احذر وانبه من هذا الارتفاع, وذكرت انه من غير المتوقع ان يستمر هذا الارتفاع, بل العكس صحيح.

    والان وبعدما حدث الذي حدث - حيث انخفضت اسعار بعض الاسهم باكثر من 30% وفي خلال اسبوعين فقط - دعونا نتوقف لنحلل الوضع الحالي ونضع بعض التصورات المستقبلية, فهناك استفسارات كثيرة حول مستقبل اسعار الاسهم وما اذا كانت ستعود للارتفاع بعدما انخفضت الانخفاض الذي حدث في الاسبوعين الماضيين, او ان مسيرتها قد انعكست وسوف تستمر اسعار الاسهم في انخفاض. ان كانت الحالة الاولى صحيحة والاسهم السعودية ستعود للارتفاع بعد هذا الانخفاض الذي قد يسمى حركة تصحيحية بينما المسار الاصلي هو الصعود فان علينا ان نستمر في الاستثمار في هذه الاسهم اما ان كان الانخفاض الذي حدث في الاسبوعين الماضيين هو مؤشر الى ان السوق قد تغير وان قد توقفت حالة الارتفاع في اسعار الاسهم التي بدأت في العامين الماضيين لتنقلب الان الى انخفاض فعلينا بالابتعاد عن سوق الاسهم وبيع ما لدينا حتى لو كان بالخسارة.

    لكي نجيب على هذه الاستفسارات علينا ان نحلل وضع الاقتصاد السعودي ككل, وهو وضع يبدو جيدا خصوصا مع ارتفاع اسعار وكميات النفط المنتجة وعلينا ان نحلل وضع سوق الاسهم وهو وضع لايبدو جيدا خصوصا في ظل ارتفاع الاسعار المبالغ فيه في الماضي, وفي ظل قدوم موسم الصيف حيث يخف التداول في الاسواق وعلينا ان نحلل وضع المستثمر في سوق الاسهم وهذا ايضا لايبدو جيدا خصوصا ان كثيرا من هؤلاء المستثمرين كانوا مستثمرين جددا اغراهم بريق الربح السريع ليدخلوا سوق الاسهم,وهم ليس لديهم خلفية جيدة عنه وعن شركاته.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    2-Aug-2001
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    7,710
    اسعار الاسهم الى أين? (3)


    المصدر : د. وليد عرب هاشم

    بالتالي كما نرى فإن هناك عوامل عدة تؤثر في تحديد اسعار الاسهم واتجاهها, ويمكن تقسيم هذه العوامل الى ثلاث مجموعات عامة.

    اولها: مجموعة العوامل الخاصة بوضع الاقتصاد السعودي ككل, وهنا نجد ان هذه العوامل جيدة (والحمدلله) وتدل على استمرار النمو في الاقتصاد السعودي, صحيح ان هناك بعض التطورات الامنية التي لا تخفى علينا, ولكن اعتقد ان معظمنا مؤمنون بأنه سوف يتم القضاء على هذه الفئة الضالة, وانها لا تشكل تهديدا جذريا -لا للاقتصاد السعودي, ولا للمجتمع السعودي, بإذن الله- وكدليل على ذلك فإننا رأينا النشاط الاقتصادي واسعار الاسهم ترتفع خلال الاشهر الماضية بدون ان تتأثر بشكل واضح او ملحوظ بما جرى من اعمال تخريب وانفجارات خلال تلك الفترة.

    وبالرغم من عدم وجود اي احصائيات او معلومات وبيانات امامي الا ان شعوري هو ان الغالبية الساحقة من افراد مجتمعنا هم مشمئزون مما تقوم به هذه الفئة الضالة من اعمال تخريب وارهاب وترويع آمنين مقيمين لدينا, ولا تدل هذه الاعمال على شيء سوى على جبن بالغ وحقد دفين كما تمت لا الى اخلاق الاسلام وسماحته, ولا الى شهامة العروبة وكرمها بأي صلة, وادعو الله ان يهدينا جميعا الى ما يحبه ويرضاه, ويكفينا شرور من ضل منا.

    وخلاف هذا الموضوع الامني فإن الاقتصاد السعودي بصفة عامة ينعم بفترة تتميز بارتفاع اسعار النفط, وبارتفاع الكميات المنتجة من النفط, وبانخفاض اسعار الاعباء البنكية, وهذه جميعها عوامل تتضافر لزيادة ايرادات الدولة وتخفيض الاعباء التي عليها, وهذا كله ينعكس ايجابا على النشاط الاقتصادي المحلي.
    بالتالي فإن العوامل الخاصة بوضع الاقتصاد السعودي ككل, هي عوامل ايجابية بصفة عامة وتساعد في استمرار ارتفاع اسعار الاسهم.

    ثانيا: المجموعة الثانية من العوامل هي المجموعة الخاصة بوضع الشركات المساهمة التي هي مجال استثمارنا, وهنا يصعب ان نضع قانونا عاما لكل الشركات, فهناك شركات تحقق ارباحا عالية وتوزع جزءا كبيرا من هذه الارباح على المساهمين, مما يعني ان لديها سيولة مرتفعة.

    كما انها شركات لديها اصول او ممتلكات كثيرة, ولديها نشاط قوي, ويبدو ان امامها مستقبلا كبيرا للنمو (بإذن الله), واضرب هنا امثلة بشركات كشركة سابك, او صافولا, او الاتصالات السعودية, وجميعها شركات قوية جدا وتكاد تكون مسيطرة في مجالها, وهي مجالات قوية ومؤهلة للنمو, فلا احد يشك في ان مجال البتروكيماويات, او الغذاء او الاتصالات تشكل مجالات اساسية في اي اقتصاد.

    بالتالي عندما نجد ان هناك شركات قوية وكبيرة في هذه المجالات وتدار بكفاءة -وذلك واضح من خلال ايراداتها وارباحها والسيولة المتوفرة لديها- فأنا اتوقع ان الاستثمار في هذه الشركات سوف يكون مجديا.
    اما الاستثمار في الشركات الصغيرة او التي ليس لديها اصول تذكر, او التي لم تحقق ارباحا -ناهيك ان توزع ارباحا على المساهمين- فإنه يشكل مخاطرة وقد تكون مجدية او قد لا تكون.

    ولكن بصفة عامة فإنه علينا دراسة اوضاع اي شركة نرغب ان نستثمر فيها, وبالذات متابعة تاريخ ما حققته من ارباح او خسائر خلال السنوات الماضية ونراعي في اختيارنا مجال عمل هذه الشركة وما هي توقعاتنا.
    اما المجموعة الثالثة فإننا سنأخذها لاحقا.

    وللحديث بقية,,,

  4. #4


    أسعار الأسهم الى أين? (4)



    المصدر : د. وليد عرب هاشم


    كما ذكرت في المقالات السابقة, هنالك عدة مجموعات من العوامل التي تؤثر في اسعار الاسهم وكان اولها مجموعة العوامل الخاصة بالوضع الاقتصادي ككل, وهنا رأينا ان الاقتصاد السعودي هو في تحسن (والحمدلله), فأسعار النفط والكميات التي ينتجها الاقتصاد السعودي من النفط, كلاهما في مستويات قياسية, بالتالي فإن مجموعة العوامل الخاصة بالاقتصاد السعودي تدل على استمرار في النمو, وتدعم استمرار ارتفاع اسعار الاسهم. والمجموعة الثانية من العوامل التي ناقشناها هي العوامل الخاصة بالشركات المساهمة ذاتها, فهناك فرق شاسع ما بين الشركات القوية والمستمرة في تحقيق ارباح, والمهيمنة في مجالات اقتصادية هامة وحيوية, وما بين الشركات التي بالكاد تربح او التي لم تربح قط, فمع كل تقديري واحترامي لجميع الانشطة الاقتصادية الا انه لو عندي الخيار ما بين الاستثمار في القطاع الزراعي او الاستثمار في قطاع البتروكيماويات في الاقتصاد السعودي لما ترددت في اختيار الثاني.

    بالتالي عندما نرغب الاستثمار في الاسهم يجب ان نراعي الشركات التي نرغب ان نستثمر فيها وتاريخها ومجال عملها, واسلوب ادارتها, وهذه العوامل تختلف اختلافا شديدا ما بين شركة واخرى, ويصعب ان نقول بصفة عامة ان كانت هي في صعود او في انخفاض, فبعض الشركات مؤهلة الى ارتفاع مستمر في اسعار اسهمها بينما يبدو ان العكس صحيح لشركات اخرى والتي ربما كان الافضل لها ان تندمج او تتوقف.

    اخيراً نأتي للمجموعة الثالثة من العوامل التي تؤثر على اسعار الاسهم, وهذه العوامل نابعة من عقلية المستثمرين واهوائهم, وبالتالي فإنه ليس لها اي قانون او نظام يذكر.فالمستثمرون -مثل بقية البشر- يتأثرون بأفعال غيرهم وسلوكياتهم, ويؤثرون عليها, او ببساطة -وبدون ان اقصد اي اهانة لأي جهة- فإنهم (بالبلدي) يتصرفون بعقلية القطيع, فيتحركون سويا, فإن اتجه بعضهم الى شركة معينة فإن الآخرين سرعان ما يتبعونهم.وهذا التصرف او عقلية القطيع ليس خاصا بالمستثمرين في الاسهم, وانما يبدو انه غريزة بشرية نجدها فيما يسمى بالموضة او التقاليع, كما انه ليس خاصا بالاستثمار في الاسهم السعودية بل ينطبق على كل الاسواق, وفي كل الدول.وها نحن قد رأينا جماهير المستثمرين في ا لاسهم الامريكية تتدفق وراء بريق الارباح في اسهم شركات التقنية والانترنت والاتصالات, بحيث تضاعفت اسعار اسهم بعض الشركات بأكثر من مائة ضعف وفي خلال سنوات قليلة, ثم انفجرت فقاعة اسعار الاسهم الامريكية قبل حوالي عامين وتلاها انخفاض أشد ضراوة وقسوة من الارتفاع الذي حدث بحيث انه في اقل من سنة واحدة, او في خلال شهور قليلة انخفضت اسعار بعض الاسهم الى 1% مما كانت عليه.هذه التذبذبات الشديدة ليس لها اي علاقة لا بوضع الاقتصاد ولا بوضع الشركات وانما ناتجة عن دائرة الطمع والخوف لدى المستثمرين حيث تنتشر عدوى الطمع ليتجه الجميع الى الشراء, وتربح الاسهم من هذا الشراء, بالتالي يتأكد لدى جمهور المساهمين ان الشراء كان مبررا, ويزيد الطمع, ثم يزيد الشراء ثم تزيد اسعار الاسهم, ثم يزيد الطمع, ثم يزيد الشراء ثم تزيد اسعار الاسهم وهكذا الى ان نصل الى قمة في الاسعار لا نستطيع ان نرتفع بعدها, ويبدأ القلق يسري في اذهان المستثمرين, ثم يبدأ البيع, ومن بعده يبدأ انخفاض اسعار الاسهم, فيزيد القلق والخوف ويزيد البيع فيتم انخفاض اسعار الاسهم فيزداد القلق والخوف وهكذا.

    عقلية الطمع والخوف وعقلية القطيع ليس لها اي نظام او قانون, وبالتالي يصعب جدا ان نحدد متى تبدأ, واين تنتهي, ولكن الذي نستطيع ان نقوله هو انه عندما نجد ان اكثر من 90% من المتعاملين مع اسعار الاسهم هم مستثمرون جدد -كما قرأت في احدى الصحف المحلية- فإن هذا الخبر يجعلني أقلق.

    وللحديث بقية,,,,

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    2-Aug-2001
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    7,710
    أسعار الأسهم الى أين ( 5)



    المصدر : د. وليد عرب هاشم


    استعرضنا في سلسلة المقالات الماضية أهم المجموعات من العوامل التي تؤثر في اسعار الاسهم, وقلنا ان هناك عوامل عامة واساسية كوضع الاقتصاد السعودي, وعوامل خاصة وأساسية كوضع الشركات التي نرغب أن نستثمر فيها وعوامل قد نسميها عوامل نفسية تنتج من سلوك واعتقادات المساهمين في أسواق الأسهم, وهذه العوامل الأخيرة تتأثر وتتغير بشدة في أي لحظة, وبدون أن يكون هناك سبب واضح, فالأسهم سلعة معرضة للمضاربة, بمعنى أنه يمكن أن يسود لدى الجميع اعتقاد بأن اسعار الاسهم سوف تزيد, وهذا الاعتقاد بحد ذاته قد يكفي ليؤدي الى ارتفاع اسعار الأسهم, فالأسهم سهلة في البيع والشراء, وهي سلع يسهل حفظها, وبالتالي فإن اي شعور بأن هناك فائدة من وراء شرائها سوف يؤدي الى زيادة الطلب عليها, وبالتالي ارتفاع اسعارها مما يؤدي مرة اخرى الى زيادة الشعور بأن اسعارها سترتفع مما يؤدي الى زيادة الطلب عليها وارتفاع اسعارها مرة أخرى. وهكذا فإن سلع المضاربة تتعرض لدورات من الارتفاع والانخفاض في أسعارها.

    وهكذا فإن التحليل النهائي كما سيحدث لاسعار الاسهم ليس شيئا سهلا, ولكن لو اخذنا في الاعتبار ان سوق الاسهم السعودية قد كان يرتفع خلال السنتين الماضيتين بحيث تضاعفت اسعار كثير من الاسهم, بل ان بعضها سجل ارتفاعات باربعة اضعاف سعره الذي كان عليه, ولو اخذنا في الاعتبار ان موجة الارتفاعات هذه قد توقفت قبل شهر ونصف, وان كثيرا من المساهمين في اسواق الاسهم كانوا من المساهمين الجدد -والذين دخلوا اغلب الظن من اجل المضاربة او الربح السريع- وبالتالي عندما لا يتحقق هذا الربح, او عندما تتحقق خسارة قد يخرجون من السوق بنفس السرعة التي دخلوا بها.

    وعندما نأخذ في الاعتبار اننا داخلون على موسم صيف, وهو موسم معروف بالهدوء في التعاملات, وبخروج كثير من المستثمرين بسبب عطلة المدارس وخلافه, فإن كل هذه العوامل تشير الى استمرار انخفاض اسعار الاسهم السعودية.

    طبعاً لا زالت هناك عوامل اخرى تساند وتدعم ارتفاع اسعار الاسهم وعلى رأسها استمرار ارتفاع اسعار النفط, واستمرار ارتفاع الانتاج السعودي من النفط, ومنها انخفاض معدلات الأعباء البنكية, ولكن بالرغم من وجود هذه العوامل الايجابية, فإني اعتقد انه بصفة عامة سوف تستمر اسعار الاسهم السعودية في الانخفاض ولو لفترة مؤقتة, أما على المدى الطويل فإن الاستثمار في الاسهم هو استثمار ممتاز, والنصيحة هي ان يتم اختيار اسهم الشركات القوية والتي تهيمن على النشاطات التي هي فيها, والاستثمار فيها والبقاء معها, ولا اريد ان احدد شركات بعينها, ولكن ليس صعباً ان نرى من هي الشركات القوية, والتي تحقق ارباحا وتوزع هذه الارباح سنوياً على مساهميها.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    2-Aug-2001
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    7,710
    الاستثمار في الأسهم (انتهى)




    تظل الاسهم من أهم وأفضل وأسهل انواع الاستثمارات, فتاريخيا لو تابعنا اسعار الاسهم لوجدنا انها بصفة عامة تعطي نتائج أفضل من معظم الاستثمارات الاخرى, وبالتأكيد فإنها افضل من وضع اي اموال في البنوك, حتى ولو قبلنا ان نأخذ عليها عوائد, فالعوائد الحالية من البنوك تقل عن 3% سنويا, بينما ها نحن قد رأينا أمامنا أن أسعار بعض الاسهم قد زادت بـ 50% وفي بعض الاحيان زادت بـ 100% أو أكثر خلال عام واحد.

    ولكن المخاطرة عند الاستثمار في الاسهم تكمن في كونها وسيلة سهلة وسريعة للاستثمار, فكما نعلم عندما ارتفعت اسعار النفط وارتفع الانتاج من النفط في المملكة العربية السعوية خلال العام الماضي, ادى ذلك الى زيادة ايرادات البلد, وهذا أدى بدوره في النهاية الى زيادة الايرادات او السيولة المتوفرة لدى الافراد والمؤسسات في الاقتصاد السعودي, وعندما اردنا ان نجد مكانا لاستثمار هذه السيولة كان اسهل واجدى استثمار هو الاسهم.

    وكما ذكرت كانت العوائد البنكية منخفضة للغاية (ولا زالت كذلك) فلماذا نضع الاموال في ودائع بنكية تعطينا 1,5%, أو 2% سنويا, بينما نحن نعلم ان بعض الاسهم توزع ارباحا فقط بأكثر من ذلك ناهيك أن سعر السهم نفسه يمكن ان يرتفع.

    اما الاستثمارات الاخرى فهي إما غير متوفرة اصلا او صعبة, فكم من المستثمرين يستطيع ان يستثمر أمواله في خارج البلاد, وحتى لو استطاع, كم منهم يرغب ان يفعل ذلك في ظل الظروف الحالية والقلق الموجود بسبب ما يسمى الحرب على الارهاب. وهكذا فإن الاستثمار في الخارج لم يعد مرغوبا كما كان حتى لو افترضنا اننا نستطيع ان نفعل ذلك.اما الاستثمار في الداخل فخلاف الودائع البنكية أو بعض صناديق البنوك للاستثمار - فإنه لايوجد أمامنا بصفة عامة سوى الاسهم أو العقار. صحيح أنه بإمكان الشخص أن يقوم بمشروع بنفسه ويستثمر في الصناعة أو التجارة ولكن هذا موضوع مختلف ولايخفى علينا حجم المخاطر التي فيه, كما انه يحتاج الى وقت وجهد وخبرة, وهذه عوامل قد لاتتوفر كلها عند معظمنا.

    وعندما نقارن ما بين الاستثمار في الاسهم او الاستثمار في العقار فإن الاستثمار في الاسهم هو الاسهل بكثير, فيمكنك ان تبيع او تشتري سهما بمائة ريال, وفي نفس اليوم أو نفس الساعة, وفي شركة معروفة وبدون أي قلق, بينما لو رغبت شراء العقار فاعتبر ان على الاقل ضاع يوم من حياتك في طوابير كاتب العدل وامام شباك مراجعة الصك وتهميشه خلاف انه لايمكن شراء قطعة ارض بمائة ريال, فالاستثمار هنا لابد ان يكون أكبر, وهذا فقط عند الشراء, اما البيع فهو تكرار لنفس هذه العمليات بإفتراض انك تستطيع ان تجد مشتريا فور ما ترغب في البيع.بالتالي لاشك ان الاستثمار في الاسهم هو اريح واسرع ولكن للاسف هنا تكمن بعض من المخاطرة الناتجة من الاستثمار في الاسهم, وذلك لان سرعة وسهولة البيع والشراء تعني ان سعر السهم يمكن ان يرتفع بسهولة, فعندما تأتي سيولة ضخمة للافراد والمؤسسات ويرغبون في استثمارها بسرعة فهم يتجهون للاسهم وهو اسرع واسهل استثمار, بالتالي فإن اسعار الاسهم سترتفع وهذا يعطي انطباعا للجميع ان هناك ارباحا كبيرة من الاستثمار في الاسهم, وهذه الارباح المغرية تأتي بالاضافة الى سهولة وسرعة الاستثمار في الاسهم لتجذب سهولة اكبر, وهكذا يندفع المستثمرون تجاه الاسهم ويتسببون في سلسلة من ارتفاعات الاسعار بدون مبرر او دراسة. وبالتالي نجد ان الخسائر التي تنتج من الاستثمار في الاسهم تنتج بسبب الدخول في هذا الاستثمار, عندما يكون في موجة ارتفاع, ومن هنا تنتج معظم الخسائر التي يتكبدها المستثمرون في الاسهم.اما الذي يختار الوقت المناسب للدخول ويختار الشركة المناسبة للاستثمار, فإنه سيجد ان الاستثمار في الاسهم هو من افضل واجدى واسهل انواع الاستثمارات.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    2-Aug-2001
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    7,710
    عودة الى الأسهم المحلية


    المصدر : د. وليد عرب هاشم


    كما تلاحظون بدأت ومنذ عدة اسابيع اسعار الاسهم المحلية في الارتفاع مرة اخرى, وان كان يمكن ان نلاحظ ان هناك تذبذبات كبيرة, الا انه بصفة عامة فإن اتجاه الاسعار هو الى الارتفاع, فهل هذا يعني ان الوقت مناسب للعودة الى الاستثمار في الاسهم المحلية?
    قبل الاجابة على هذا السؤال دعونا ندرس العوامل المؤثرة, فأولاً وكما هو واضح انتهت الاجازة الصيفية, وعاد الى السوق مئات الالوف من المستثمرين الذين كانوا في المصيف, بالطبع ربما عاد نصفهم او اكثر وهو مفلس بسبب الاجازة, ولكن لا زالت عودة المستثمرين الى السوق سوف تؤدي الى حركة.
    وثانياً لا زالت اسعار الأعباء البنكية -أو ما يسمى بالفوائد البنكية- منخفضة للغاية, بالتالي من السهولة الحصول على قروض او تسهيلات بنكية بأقل التكاليف, أي في حدود 4% أو 5% سنوياً, وهذه نسبة ضئيلة يمكن ان يعوضها الاستثمار في بعض الاسهم في يوم واحد فقط. وبالتالي ممكن للمستثمر ان يستدين لكي يضارب في الاسهم وهو يعتقد ان الارباح التي سوف يجنيها من الاسهم سوف تغطي تكلفة دينه بسهولة.
    ثالثاً ليس هناك بدائل مغرية كثيرة للاستثمار في الاسهم, وحتى لو لدى بعض المستثمرين القدرة على الاستثمار في الخارج, إلا أنه لا يخفى علينا ما هي الأحوال التي تحيط بالاستثمار العربي, وبالذات الاستثمار السعودي في الخارج, وخلاف ذلك فهناك الانتخابات الأمريكية التي تبدو للكثير من الناس وكأنها متقاربة, وبالتالي هناك شك وقلق حول من الذي سوف يفوز, وكيف سيؤثر ذلك على الاقتصاد الأمريكي, وهذا الشك والقلق لا يشجع أبداً على الاستثمار في السوق الأمريكي, وهي كما نعلم أضخم سوق لجذب استثماراتنا واستثمارات غيرنا.
    بالتالي تظل هناك الأسهم المحلية كخيار مغرٍ -إن لم يكن الخيار الوحيد- لكثير من الناس الذين يرغبون في تنمية ما لديهم خصوصاً ان كان الذي لديهم هو ليس بالشيء الكثير, فالمستثمر يمكن ان يدخل سوق الاسهم ويساهم بمائة الف ريال او حتى بـ50 الف ريال ويشتري ويبيع يومياً, وهذا لا يمكن أن يحدث في سوق العقار أو في كثير من الأسواق الأخرى, فالسهولة والسرعة والأمان الموجودة في الاستثمار في الأسهم ليس متوفراً إلا فيما ندر خصوصاً للمبالغ الصغيرة.
    وأخيراً لا ننسى ما تم إعلانه قبل حوالى اسبوع من ان الميزانية السعودية قد حققت فوائض بعشرات المليارات من الريالات, وذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط, ولا ننسى إعلان صاحب السمو الملكي ولي العهد بأنه سيتم استثمار اكثر من 40 مليار ريال اضافية في الاقتصاد القومي, فهذه الأخبار بحد ذاتها كافية لانتعاش اسواق الاسهم.



    وللحديث بقية..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    2-Aug-2001
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    7,710
    عودة إلى الأسهم المحلية (8)


    المصدر : د. وليد عرب هاشم *
    17 / سبتمبر/ 2004

    من المتوقع أن تستمر موجة ارتفاع أسعار الأسهم المحلية, وهذا يعني أن هناك ارباحا يمكن أن يجنيها المستثمر بدخوله هذا السوق, فكما ذكرت في المقال السابق فإن أسعار النفط لازالت مرتفعة, ومن المتوقع أن تستمر كذلك, وبالتالي بإذن الله يستمر تحقيق فوائض في إيرادات المملكة العربية السعودية ويستمر صرفها على تطوير ودعم الإقتصاد الوطني مما يؤدي الى انتعاشه, وأيضا - كما ذكرت في مقالي السابق - لازالت الأعباء البنكية منخفضة, مما يعني أنه يمكن الحصول على قروض بتكاليف متدنية واستثمار هذه القروض في أسواق الأسهم.
    ولكن أود هنا أن أنوه الى أن ارتفاع أسعار الأسهم لن يستمر إلى مالانهاية, وهذا شيء بديهي وأرجو ألا نغفل عنه, إذ أنه سيأتي يوم تصل فيه أسعار الأسهم الى مستوى من الارتفاع بحيث تصبح (غالية) على أي مستثمر جديد, وهنا يتوقف الطلب.
    ولو انتهت القصة هنا لما كان هناك داع للتنويه, ولكن الخطورة تكمن في أن تصل أسعار الأسهم الى مستوى من الارتفاع يجعلها معرضة للهبوط, فلو - على سبيل المثال - كان هناك استثمار ومضاربة على شركة مساهمة وتزايدت أسعار أسهمها لتصل لمستوى مرتفع, ثم توقفت عند ذلك, وبدأ المستثمرون فيها يلاحظون أن هذه الشركة ضعيفة ولم تحقق ارباحا منذ تأسيسها وحتى اليوم, وبالتالي فإن الاحتفاظ بأسهمها لن يحقق لهم أي عائد من توزيع أرباح, وبالتالي قاموا لهذا السبب - أو لأسباب أخرى - بعرض أسهمهم في هذه الشركة للبيع, فمن الذي سوف يشتريها? خصوصا إن كان سعر السهم قد وصل الى مستوى مرتفع أو (عالي) كما ذكرت.
    بالتالي أود أن أنبه الى أن المضاربة على أسعار الأسهم - وإن كانت سوف تستمر وسوف تحقق ارباحا حسب اعتقادي والله أعلم - تحتوي على مخاطر, وعلى رأس هذه المخاطر أن نجد انفسنا مالكين لأسهم شركات ضعيفة وليس بها أي أصول تذكر, ونجد أننا أشتريناها بأسعار مرتفعة ثم توقفت هذه الأسعار عن الارتفاع, كما كان لابد أن يحصل.
    وأرجو أن نلاحظ عند دخولنا لسوق الأسهم أن نتخير ما بين الشركات المناسبة, وألا نندفع مع موجة المضاربة ونأخذ أي شركة وفي أي مجال, كما أرجو ألا ننسى أنه خلال الأشهر القليلة القادمة سيتم عرض عدة شركات جديدة للمساهمة, ومنها حصة في شركة الاتصالات الإماراتية وطرح أسهم الشركة, وشركة البلاد البنكية, وطرح جزء من أسهم شركة معادن, وخلافه من الشركات التي قد تظهر الى الساحة, وبلاشك أن طرح هذه الأسهم الجديدة سوف يسحب السيولة المتوفرة في الأسواق, ومن المهم أن نكون مستعدين لذلك.
    (إنتهى)


    * استاذ الاقتصاد المشارك






    الأسهم الآن إلى أين? (9)


    المصدر : د. وليد عرب هاشم

    17 / ديسمبر/ 2004

    بعد ما كاد مؤشر الأسهم السعودية أن يصل إلى مستوى تسعة آلاف, وبعدما عاصرنا عامين من ارتفاع مستمر في أسعار الأسهم, حدث الانخفاض المتوقع, والآن قد نتساءل ما إذا كان هذا الانخفاض في أسعار الأسهم سوف يستمر, أو أنه انتهى وستعود أسعار الأسهم للارتفاع? أولاً يجب أن نتفق أن إنخفاض أسعار الأسهم لم يكن مفاجئاً فلقد كانت هناك توقعات متعددة بأن تنخفض أسعار الأسهم, وذلك لأنها ارتفعت بشكل مستمر وإلى أضعاف ما كانت عليه قبل حوالى عام, فلا أعتقد أن هناك شركة لم تحقق زيادة لا تقل عن 100 % في أسعار أسهمها مما كانت عليه في العام الماضي, بل هناك كثير من الشركات التي حققت أسهمها ارتفاعا بأكثر من ذلك, وبالتالي كان لا بد من حدوث انخفاض لهذه الأسعار التي ارتفعت إلى معدلات قياسية. ولكن هل الانخفاض هذا هو تصحيح أو تعديل مؤقت وثم يعود الوضع إلى ما كان عليه, أو تعود الأسهم إلى الارتفاع, أو أن الانخفاض الذي حدث هو بداية لسلسلة مستمرة من الإنخفاضات والتي ستؤدي بأسعار الأسهم إلى الأسفل?
    الإجابة على هذا السؤال هامة لأي مستثمر, لأن الانخفاض الناتج عن تصحيح مؤقت يعني أن الارتفاع قادم, وبالتالي من المفيد الاستثمار في الأسهم والعودة لشرائها, أما إن كان الانخفاض ناتجاً عن سلسلة قادمة ومستمرة في الإنخفاضات, فالنصيحة هي بالخروج من سوق الأسهم وعدم الاستثمار. وبالرغم من أنه لا يمكن أن نحدد ما الذي سيحدث (فلا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى), إلا أن الانخفاض الذي حدث لتاريخه أو خلال الأسبوعين الماضيين في أسعار الأسهم ليس هو بالإنخفاض الكبير, صحيح أن أسعار الأسهم انخفضت بشدة في بعض الأيام الماضية, ولكن أيضاً صحيح أنها عادت لترتفع في أيام أخرى وتعوض بعضاً مما خسرته, وبالتالي فإن الانخفاض بصفة عامة لم يزد عــن 20 % من أسعار الأسهم خلال الأسبوعين الماضيين.
    صحيح أن نسبة 20 % هي نسبة لا يستهان بها, وخصوصاً عندما تحدث خلال أسبوعين, ولكن مع ذلك تظل هذه النسبة صغيرة عندما نتذكر أن اسعار الأسهم ارتفعت بنسبة 100 % خلال العام الماضي, وبالتالي فإنه غير واضح إن كانت حركة التصحيح - أو الانخفاض في أسعار الأسهم - قد انتهت, وبالتالي ربما يكون هناك إنخفاضات أخرى قادمة.

    بالطبع هناك مؤشرات أخرى سوف تؤثر في أسعار الأسهم, ومنها الفائض الذي تحقق في ايرادات الدولة في العام الماضي, والذي وصل إلى حوالى مائة مليار ريال, كما أن هناك الموازنة الضخمة والطموحة التي أعلنتها الدولة للعام القادم والتي لا بد وأن تنعكس على أسعار الأسهم, وبالذات على أسعار أسهم شركات الاسمنت, أو الحديد, والتي يزيد الطلب عليها من خلال تأسيس وتنفيذ المشروعات الجديدة في الموازنة, وكل هذه مؤشرات تساهم في ارتفاع أسعار الأسهم, وبالتالي ليس واضحا ما اذا كانت الأسعار سوف تستمر في الانخفاض أم أنها قد انخفضت بما فيه الكفاية, وسوف تعود الآن للإرتفاع, كل الذي يمكن أن نستنتجه هو أن الوضع الاقتصادي بصفة عامة يدل على نشاط وعلى استثمارات ضخمة ومشاريع جديدة, وهناك سيولة متوفرة وزيادة في الإنفاق الحكومي بعشرات المليارات من الريالات, وهذه كلها عوامل تساهم في ارتفاع أسعار الأسهم, وبالتالي - حتى لو استمرت أسعار الأسهم في الانخفاض - فإنه من المتوقع لها أن تعود عاجلاً أو آجلاً إلى الارتفاع, وهذا بإستثناء أسعار أسهم الشركات الضعيفة والتي لم تكن أصلاً مؤهلة للارتفاع, ولم ترتفع إلا بسبب عوامل المضاربة, وهذه الأسهم لا يتوقع لها أن ترتفع, بل أن تستمر في الانخفاض.


    أسـتاذ الاقتصـاد المشارك

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
المنتدى غير مسؤول عن أي معلومة منشورة به ولا يتحمل ادنى مسؤولية لقرار اتخذه القارئ بناء على ذلك