منتديات أعمال الخليج
منتديات أعمال الخليج

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: فتح ملف سوق الأسهم المحلية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    6-Jun-2002
    الدولة
    موزمبيق
    المشاركات
    88

    فتح ملف سوق الأسهم المحلية

    تستند الطفرة الكبيرة التي يشهدها سوق الاسهم المحلية, في احد جوانبها الى زيادة الوعي الاستثماري بين المواطنين وسعيهم الى الامساك بالحقائق الاساسية للوضع في السوق والاطار الكلي للتطورات التي تنطلق متسارعة على ارضية هذا السوق . ولكن هل هذا وحده كاف لضمان التعامل الافضل مع السوق؟ ام ان هناك العديد من الجوانب الاخرى التي ينبغي لوعي المستثمرين ان يتسلح بها ليحلق عاليا في مواجهة موجة التطورات الكبيرة التي يشهدها السوق؟ (البيان) تبادر في اطار قيامها باعادة فتح ملف سوق الاسهم المحلية الى القاء الضوء على القضايا الاكثر اهمية والحاحا في المسيرة المستقبلية للسوق والتحديات التي تنتظرها ايا كانت الأسباب التي تحيط بموجة الانتعاش التي يشهدها سوق الاسهم بالدولة في الوقت الحاضر, وبغض النظر عما سوف تؤول اليه التطورات اللاحقة للنشاط في هذا السوق, فان دورة الانتعاش والتراجع تعتبر حالة طبيعية ليس في اسواق الاسهم في العالم فحسب, بل وفي الاقتصاديات العالمية ككل. والمضاربات سواء في أسواق الأسهم او في اسواق السلع والاوراق المالية في العالم لم تعد تعتبر من الظواهر السلبية خصوصا عندما تخضع هذه المضاربات لقواعد ولوائح معينة تشرعها هذه الاسواق لحماية مصالح المستثمرين الصغار والكبار, كما توفر العناصر الاساسية التي تضمن لهؤلاء المستثمرين التداول - بشكل عادل - في بيع وشراء الاسهم. ومن هنا, فان حديثنا عما يمر به سوق الأسهم بالدولة في الوقت الحاضر لن ينصب على التعاطي مع التطورات المؤقتة التي يشهدها السوق في الوقت الحاضر, وانما على العناصر الاساسية التي يجب ان يتعاطى معها السوق لكي يضمن ان ما يشهده من تطورات آنية سوف تخدم اهداف النمو المتوسط والبعيد الأمد, ولا تضره أو تعمل ضده.



    غياب السوق المنظم


    لقد تفضل العديد من الخبراء والمهتمين بشؤون سوق الاسهم بابداء آراء متحفظة حول ما يشهده السوق من تطورات في الوقت الحاضر, وقد ركز هؤلاء على غياب السوق المنظم الذي من شأنه توفير عناصر واشتراطات الرقابة والمتابعة والتنظيم لما يشهده السوق حاليا, وهي وجهة نظر سليمة لابد من ابرازها والتأكيد عليها. ان وجود سوق منظم للأسهم في اي بلد يعني توفير اللوائح والانظمة الضرورية لرقابة وتنظيم اصدار وتداول الاسهم في هذا السوق. وعلى ضوء ذلك, فان موجة الانتعاش في تداول الاسهم بسوق الامارات في الوقت الحاضر لن يكون هو الموضوع بحد ذاته, وانما هو متصل بمناقشة موضوع وجود الآليات, والقواعد التي تنظمه, وتجعل منه ظاهرة طبيعية تخضع لابجديات ضرورة وجود سوق منظم للاسهم في الامارات والذي سبق ان اعلن التوجه لانشائه قريبا. ولقد تم بالفعل الاعلان عن قرار انشاء سوق رسمي للاسهم كما تم الاعلان عن مسودة لقانون انشاء سوق والذي تضمن قواعد ولوائح انشطة السوق. ومن المفيد وعند - تناول جوانب وتوجهات نشاط السوق في الوقت الحاضر - ان نحاول تقييم هذا النشاط على اساس الاطار التنظيمي والعلمي الذي سوف يفرضه التشريع المقترح من قواعد ولوائح سواء فيما يخص الاهداف العامة للسوق, او آليات عمله, او اجهزته الفنية والادارية. الا ان محاولات تقييم الاوضاع الراهنة لسوق الاسهم في الامارات يجب الا تتوقف عند حدود الدعوة الى ايجاد سوق منظم, وانما وهذا هو الحال لدى مناقشة اوضاع اسواق الاوراق المالية في بقية دول مجلس التعاون - يجب ان يتناول كيفية تطوير قطاع الاوراق المالية ككل, وآليات ربط انشطة هذا القطاع باهداف التنمية الاقتصادية . لذلك فان النقاش يجب ان يشمل المستويين الكلي والجزئي.



    تطوير النشاط المالي


    وفيما يخص المستوى الاول, اي تقييم اهداف سوق الاسهم في الامارات بضوء اهداف التنمية الاقتصادية, فقد حددت المادة (3) للقانون المقترح للسوق الاطار الاقتصادي العام لاهداف انشاء سوق في الامارات للاوراق المالية. وتنص المادة على مايلي: يعمل السوق على تطوير النشاط المالي بما يخدم اهداف السياسة الاقتصادية العامة للدولة ويساعد على الاستقرار الاقتصادي والمالي بما يكفل سلامة المعاملات ودقتها وتيسيرها ويوفر العدالة بين المتعاملين وينمي الوعي الاستثماري في الدولة من خلال تنظيم وتسهيل تبادل الاوراق المالية, كما يعمل على انشاء ودعم الصلات والروابط مع اسواق الاوراق المالية الخليجية والعربية والعالمية. ويلاحظ من ثم ان الاهداف الاقتصادية الكلية لسوق الامارات للاوراق المالية هي: 1- تطوير النشاط المالي بما يخدم السياسة الاقتصادية العامة للدولة. 2- الاسهام في الاستقرار الاقتصادي والمالي بما يكفل سلامة المعاملات ودقتها وتيسيرها وتوفير العدالة بين المتعاملين. 3- تنمية الوعي الاستشاري في الدولة من خلال تنظيم وتسهيل تبادل الاوراق المالية. 4- انشاء ودعم الصلات والروابط مع اسواق الاوراق المالية الخليجية والعربية والعالمية.



    ترجمة الاهداف


    على أية حال فان المشكلة الحقيقية التي تعاني منها اسواق الاسهم الخليجية, وما نخشى ان يعاني منه سوق الامارات للاوراق المالية ايضا لا تكمن في تحديد قائمة بالاهداف التي يجب ان تسعى الى تحقيقها, بل ترجمة هذه الاهداف فعلية وفاعلة على ارض الواقع وذلك من واقع ما نشاهده حاليا من واقع تعيشه اسواق الاوراق المالية الخليجية الاخرى. ان احدى الاولويات الرئيسية لاي دور حاضر ومستقبلي لأسواق المال الخليجية هو المساهمة في تشجيع الاستثمار على المستوى الوطني والخليجي وذلك من خلال تحويل جزء من مدخرات القطاع الخاص القصيرة الاجل الى استثمارات طويلة الاجل. واسواق المال الخليجية باستطاعتها بالفعل ان تحقق هذه المساهمة وذلك من خلال قدرتها على تسعير الاستثمارات بصورة عادلة ويومية مما يمكن المستثمرين من التعرف على العائد الاستثماري ومقارنته بالمخاطرة بصورة دورية, وثانيا من خلال توثيق هذه الاستثمارات وتوفير امكانية تسويقها وبالتالي المرونة الكافية للمستثمرين لتسييلها متى ما شاؤوا, وثالثا فان تلك الاسواق ومن خلال تجزأة الاستثمارات في صورة اسهم وسندات ذات قيمة اسمية ضئيلة نسبيا فانها تعمد بذلك الى تجزأة المخاطر وتوزيعها على عدد كبير من المستثمرين مما يشجع قاعدة اوسع من المستثمرين الصغار والمتوسطين على طرق ابواب الاستثمارات المنتجة البعيدة المدى.



    هدف موحد


    ولكي تحقق اسواق المال الخليجية المساهمة المنشودة لها فان المطلوب ان يتم ربط سياسات اقامة وتشجيع وتشغيل هذه الاسواق بسياسات الاقتصاد الكلي بحيث صار الى تنسيق وتكامل كلا المجموعتين من السياسات في اطار هدف موحد.



    تحديات التنمية


    تظل تحديات التنمية بدول المجلس آخذه بالتزايد, مما يستدعي الاعتماد بصورة اكبر على الموارد الذاتية, وخاصة موارد القطاع الخاص. ان تحفيز الاستثمارات الخاصة بحاجة الى خلق بيئة اقتصادية واستثمارية سليمة في مجال الاستثمار والادخار والانتاج واسعار الصرف والفائدة والوضع النقدي وتوزيع الثروة الاجتماعية وتسعير الخدمات والتخصيص. ان اسواق رأس المال لها تأثير ايجابي واضح على جميع هذه الجوانب تم رصدها بشكل علمي وعملي في كثير من تجارب دول العالم النامي مما لايدع مجالا للشك في امكانية تحقيقها بدول المنطقة ايضا شرط ان يتم وضع اهداف واضحة ومتناسقة بين هذه الاسواق وتلك المجالات.



    اهم الحقائق


    واذا انتقلنا من المستوى الكلي الى المستوى الجزئي, نجد ان هناك عدة مستلزمات ذات صلة مباشرة بانجاح دور ومهام اسواق الاسهم يجب مناقشتها مثل وجود سوق نشطة للاصدارات الاولية, وجود قاعدة عريضة من المتعاملين وتداول نشط في جانبي العرض والطلب, وجود المؤسسات الوسيطة والدلالين الكفوئين, وقاعدة شفافة لنشر المعلومات, وقوانين حماية المستثمر في السوق ووجود وعي بالاساليب السليمة للاستثمار في الاسهم, كذلك وجود نظام تداول كفؤ وانظمة جيدة للتسويات وغيرها من المستلزمات الضرورية. وفيما يلي مناقشة لاهم هذه المستلزمات وكيفية تعامل سوق الامارات للاوراق المالية معها:



    جانب عرض الاسهم


    والمقصود هنا وجود سوق نشطة للاصدارات الجديدة (السوق الاولى) الذي يوفر عرضا متواصلا ومتنوعا للاسهم وغيرها من الاوراق المالية التي تجذب المستثمرين لشرائها والاستثمار فيها. وفيما يخص سوق الامارات للاوراق المالية يلاحظ ان المادة (6) قد تعاملت مع هذا الجانب حيث نصت على مايلي: يشمل التعامل بالاوراق المالية بيع وشراء الاوراق المالية وادوات الاستثمار الاخرى وتغطية اصدارها في السوق او عرضها للبيع مباشرة او بالوساطة او ترتيب صفقاتها. الا انه يلاحظ من هذا النص التشابك والخلط بين انشطة ومهام السوق الثانوي (سوق تداول الاصدارات القائمة) والسوق الاولى (سوق الاصدارات الجديدة) حيث يفهم من هذه المادة - كما ورد في نصها - ان التعامل في الاوراق المالية في السوق يشمل بيعها وشراءها (وتغطية اصدارها) في حين ان سوق الاوراق المالية لاتغطي الاصدارات الجديدة من الاوراق المالية وانما تنظم وتشرف على عملية التغطية التي يتعهد بها المساهمون والمؤسسون وبنوك ومؤسسات مالية متخصصة تمهيدا لطرحها - او طرح جزء منها - للاكتتاب العام.



    حجم الأساس


    ومن هنا يمكن الاشارة الى ما سبق ان ذكرناه حول غياب تعامل واضح ومفصل من قبل قانون سوق الامارات للاوراق المالية مع جانب الاصدارات الاولية او عرض الاسهم على الرغم من اهمية كونه يمثل حجر الاساس في ان يقوم هذا السوق بدوره كمنظم ومحفز للاستثمارات في المشروعات الجديدة, وكون وجود عرض نشط للاسهم يعني وجود سوق مالي نشط. على اية حال, فنحن نلاحظ انه ليس فيما يخص الامارات العربية وحدها, بل باقي دول المجلس محدودية عرض الاسهم والناجم عن ضعف سوق الاصدارات الاولية من جهة وقلة الاسهم المعروضة للتداول بالنسبة للشركات القائمة من جهة اخرى. واسباب هذه الظاهرة كثيرة, فبالنسبة لضعف تأسيس شركات مساهمة جديدة يرى الكثير من المستثمرين الخليجيين ان تأسيس الشركات الصغيرة سواء المقفلة او المحدودة المسؤولية هي صيغة افضل للعمل سواء لكونهم من خلالها يحافظون على اسرار اعمالهم وحجم اموالهم وارباحهم, كذلك عدم فقد فرص العمل امام المنافسين من خلال الاضطرار لافشائها في حالة الشركات المساهمة. كما ان العديد من هؤلاء المستثمرين يبرر تفضيله لهذا النوع من الشركات كونه يتلاءم مع صغر الاقتصادات الخليجية, ومحدودية مجتمعات الاعمال والانشطة. ان هؤلاء المستثمرين يقومون بتشكيل جماعات صغيرة سواء عائلية او على اساس كونها تمثل الارقام الرئيسية في نشاط ما لتشكيل الشركات المقفلة او الخاصة.


    كما تفتقر دول المنطقة الى دور المنظمين من رجال الاعمال والمستثمرين الذين يبدأون بتأسيس شركات مقفلة, ويعملون على تثبيت اقدامها وانجاحها ومن ثم طرحها للاكتتاب العام بعلاوة اصدار يحصدون من خلالها ثمار جهودهم. ان اصحاب الشركات الخاصة هنا لايفضلون في الغالب تحويلها الى شركات مساهمة لكي لا يفقدوا السيطرة الادارية عليها, ولكونهم يعتبرونها جزءا اساسيا من مكانتهم الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع يتوارثها الآباء عن الاجداد والابناء عن الآباء دون التفريط بها. اما بالنسبة لقلة المعروض بالنسبة لاسهم الشركات القائمة, فيرجع ذلك الى كون الجزء الاعظم من هذه الاسهم مملوك اما من قبل الدولة ومؤسسات وصناديق التأمين الاجتماعي او الشركات المساهمة الاخرى او الافراد المؤسسين لتلك الشركات والتي عادة يحتفظون بها لكي يحافظوا على مناصبهم في مجالس الادارات وغيرها. كما لا يفوتنا ان نذكر هنا انه بعد ازمة انهيارات الاسهم في بداية الثمانينات كانت لدى البنوك كميات كبيرة من هذه الاسهم مرهونة مقابل قروض والعديد منها لايزال يحتفظ بها لاستمرار عدم خدمة تلك القروض من قبل اصحابها.



    تشابك المصالح


    ولا شك ان مما لا يشجع سواء الشركات المساهمة او المقفلة القائمة على اللجوء الى زيادة رؤوس اموالها من خلال الاكتتاب العام هو سهولة حصولها على ما تحتاجه من اموال من خلال التسهيلات المصرفية المتطورة التي توفرها البنوك في دول المنطقة. لقد اصبحت هذه البنوك مصدر التمويل الاول. كما يلاحظ هنا تشابك مصالح الشركات المساهمة مع البنوك نظرا لوجود نفس الاشخاص كأعضاء في مجالس ادارتها. ولا تقف العوامل التي تحد من انطلاقة اسواق الاصدارات الاولية للاسهم الخليجية عند هذا الحد, بل انها تمتد لتطال جذور وتركيبة القطاع الخاص هنا حيث يفضل في الغالب الانشطة التجارية والخدماتية والتقاولية التي لا تتطلب سوى صيغ محدودة من التنظيم الاداري المحدود والتمويل المصرفي القصير الاجل بعكس الانشطة الصناعية. * الطلب على الاسهم: واذا انتقلنا الى جانب محدودية الطلب على الاسهم والذي يتمثل بصغر نسبة كمية الاسهم المتداولة مقارنة بالحجم الاجمالي للاسهم المصدرة يلاحظ ارتباطها بالعوامل المذكورة آنفا ايضا. فالى جانب محدودية العرض الذي يفرض تلقائيا محدودية الطلب على الاسهم, فان اسواق الاسهم في المنطقة تتسم عادة بقلة عدد المستثمرين فيها, او اقتصارها على عدد محدود من الناشطين الذين يحاولون تحريك الاسعار بصورة اصطناعية لجني اكبر قدر ممكن من الارباح الرأسمالية في اقصر فترة ممكنة. ان اسواق المنطقة تفتقر الى الاستثمار طويل الاجل من المؤسسات وشركات التأمين, كذلك دور صانعي السوق وبنوك الاستثمار ولا ننسى ان ازمة انهيارات الاسهم في نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات والاضرار التي لحقت بالكثيرين مما جعلهم يبتعدون على الاستثمار في اسواق الاسهم. كما ان قلة ومحدودية ادوات الاستثمار المتوفرة او اقتصارها على الاسهم لايوفر بدائل استثمارية مغرية للدخول في البورصات المالية المتوفرة.



    جملة ملاحظات


    ونظرا لاهمية هذين الجانبين, جانبي العرض والطلب, ودورهما في تمكين سوق الاوراق المالية من اداء مهامها بصورة صحيحة, وبعد ان اوردنا جملة من الملاحظات حولهما من واقع ما تعيشه اسواق الاسهم الخليجية, نورد فيما يلي جملة من الملاحظات التي سجلها زياد دباس حول هذين الجانبين فيما يخص سوق الاسهم في الامارات وهي كما نلاحظ تتفق مع ما سجلناه حول اسواق الاسهم الخليجية ككل: 1- بالنسبة للشركات والبنوك المدرجة في السوق والتي تأسست من عام 1968 الى عام 1990 ويبلغ عددها حوالي 30 شركة وهي الشركات والبنوك الرئيسية في السوق وتتميز بارتفاع مستوى ادائها وتوزيع ارباح سنوية على مساهميها فان حجم التداول وعدد الاسهم المتداولة من اسهم هذه الشركات والبنوك لا يشكل نسبة تذكر من عدد الاسهم القابلة للتداول او عدد الاسهم القابلة للتداول او عدد الاسهم المصدرة. وبالرغم من عدم توفر معلومات دقيقة عن هذا الموضوع لعدم وجود جهة مركزية تقوم بهذه المهمة في غياب سوق رسمي في الدولة فانني اعتقد ان هذه النسبة لاتزيد على 2% فقط وعدد الصفقات خلال العام لا تتجاوز الفي صفقة او عقد حيث ان بعض الشركات المساهمة لا تتجاوز عمليات البيع والشراء على اسهمها خلال العام عشر عمليات مثل شركة الظفرة للتأمين او شركة دبي للتأمين او بنك المشرق وبعضها لا تتجاوز عدد الصفقات على اسهمها 20 صفقة مثل شركة العين الاهلية للتأمين او شركة ابوظبي الوطنية للتأمين او شركة ابوظبي الوطنية للتأمين وحتى مؤسسة الاتصالات وهي الشركة الاكبر من حيث حجم رأس المال او اتساع المساهمين فانني لا اتوقع ان يزيد عدد العمليات او الصفقات على اسهمها خلال العام عن 300 عملية وعدد الاسهم المتداولة لا تتجاوز 2% من اسهم المؤسسة. ومحدودية التداول سواء من حيث القيمة او عدد الاسهم المتداولة او عدد الصفقات المنفذة على اسهم الشركات والبنوك يعود الى تركز ملكية اسهمها لدى عدد محدود من كبار المستثمرين في السوق والذين يحتفظون باسهم هذه الشركات على المدى الطويل نظرا للربحية العالية لهذه الشركات اضافة الى محدودية بدائل الاستثمار في السوق المحلي وعدم حاجتهم لبيع هذه الاسهم اضافة الى ذلك تملك الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية نسبة هامة من رؤوس اموال هذه الشركات والبنوك وتحتفظ بها ايضا كاستثمار على الاجل الطويل وبالتالي فان النسبة العظمى من اسهم هذه الشركات والبنوك مجمدة ومن الصعب التنازل عنها وطرحها للتداول في السوق وهذه المشكلة برأيي احد الاسباب الرئيسية في عدم الاستعجال في اتخاذ قرار قيام سوق رسمية للاوراق المالية قبل عدة سنوات. عصب السوق 2 - بالنسبة للشركات الحديثة التأسيس خلال الفترة من عام 1991 الى عام 1996 وهي شركة الاتحاد العقارية وشركة دبي للاستثمار وشركة عمان والامارات وشركة الخزنة للتأمين وشركة ابوظبي لصناعة السفن والتي تتميز باتساع قاعدة المساهمين بعد مراعاة صغار المستثمرين ومنحهم الافضلية والاولوية عند تخصيص الاسهم فان التداول على اسهم هذه الشركات يشكل عصب السوق حاليا ويشكل نسبة هامة من عدد الصفقات وعدد الاسهم المتداولة الا ان الملاحظة ان نسبة هامة من اسهم هذه الشركات بدأت تتركز لدى كبار المستثمرين بعد شرائهم نسبة هامة من اسهم الشركات باسعار مضاعفة لسعر الاكتتاب او سعر التأسيس. 3- ان قيام سوق للاوراق المالية يتميز بالكفاءة والعمق وتتوفر فيه عوامل السيولة ويساهم في تجميع وتوظيف المدخرات الوطنية ويحقق الهدف الذي من اجله تأسس يحتاج الى طرح المزيد من الشركات المساهمة بحيث لايقل عدد الشركات النشيطة في السوق عن عشرين شركة باعتبار ان العمق في السوق يتطلب غزارة في التداول اي وجود عدد كبير من البائعين والمشترين على اسهم جميع الشركات المدرجة وبحيث تتوفر فرص الاستثمار في السوق لجميع المستثمرين صغارهم وكبارهم ولا يستطيع اي مضارب مهما بلغت قوته التأثير على حركة الاسعار بشكل غير طبيعي, وبحيث لا يكون السوق سوق طلب اي لايسير باتجاه واحد بل اتجاهين وبيع الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية جزء من حصتها في رؤوس اموال البنوك والشركات المساهمة للقطاع الخاص سيساهم في زيادة عدد الاسهم المتداولة وبالتالي زيادة النشاط في السوق ورفع كفاءته.



    قوانين خاصة


    ويبقى اخيرا بعض من مستلزمات لانجاح الانشطة المستقبلية لاسواق الاسهم سواء في الامارات او بقية دول المجلس واهمها ايجاد القوانين الخاصة بحماية المستثمر وزيادة الوعي بالاساليب الصحيحة للاستثمار في الاسهم.



    حماية المستثمر في السوق


    ان غياب القدر الكافي من التنظيم والرقابة والقوانين قد افسح المجال امام استمرار اشكال المضاربات في الاسهم, ونعني بها الاشكال الضارة التي تستند الى المعلومات الداخلية لان ظاهرة المضاربات هي منتشرة عالمية وليس عليها غبار اذا ما تمت في اطار تحمي مصالح صغار المستثمرين. ان الدلالة الرئيسية على وجود مثل تلك المضاربات غير الصحية هو التقلبات غير المستندة الى عوامل اقتصادية او مالية او حتى سيكولوجية مفهومة والتي تشهدها اسعار الاسهم بين الآونة والاخرى. كذلك فان قلة توفر المعلومات المالية عن الشركات المساهمة وقلة عدد المستثمرين وعدم استكمال البيئة القانونية والتنظيمية للاستثمار في الاسهم ووجود صانعي السوق تعني جميعها ضعف البناء المؤسسي لاسواق الاسهم في المنطقة , واذا ما اضفنا الى ذلك سمات تركيبة الانشطة الاقتصادية حيث يفضل القطاع الخاص الانشطة ذات دورة الاعمال القصيرة, وبالتالي السريعة الربحية يمكننا ان نخلص الى جانب من العوامل الذاتية والموضوعية التي تعرقل قيام اسواق الاسهم بوظائفها الاقتصادية المرجوة. ويمكننا ان نسجل هنا ان قانون سوق الامارات للاوراق المالية قد تعامل بشكل جيد وسليم مع هذه الجوانب وافرد المواد 41 و 42 و 43 و 44 و 45 و 46 و 47 و 48 للتعامل مع القضايا ذات الصلة بحماية المستثمر في السوق, وعلى سبيل المثال فقد نصت المادة 41 على ما يلي (على الشركات المقيدة اسهمها اعلام السوق بأية معلومات تؤثر على اسعار الاوراق المالية حال توفرها لدى الشركة. وللسوق حق اعلان ونشر هذه المعلومات من خلال الصحف المحلية ووسائل الاعلام الاخرى التي يراها مناسبة) .


    كما نصت المادة 45 على مايلي ) لا يجوز لرئيس واعضاء مجلس ادارة الشركة المقيدة اسهمها في السوق ومديرها العام او اي من موظفيها ان ينصرف باي تعامل في الاوراق المالية للشركة ذاتها استنادا الى معلومات وصلت اليه بحكم منصبه في الشركة كما لايجوز له ان يكون اية شركة او جمعية او جماعة اخرى تقوم بعمليات يراد بها احداث تأثير في اسعار السوق فيما يتعلق بالاوراق المالية التي اصدرتها الشركة ايا كان نوع هذه الاوراق. ولا ان يقوم بتلك العمليات بنفسه او بوساطة غيره. ويقع باطلا اي تعامل من هذا القبيل ويعتبر مخالفة لاحكام هذا القانون يعاقب عليها بالسجن لمدة لا تجاوز عشر سنوات والغرامة التي لا تقل عن مائة الف درهم او باحدى هاتين العقوبتين) .



    سر المهنة


    والمادة 48 تنص على ما يلي: يجب على الوسطاء وممثليهم وموظفي السوق ومراقبي الحسابات وكل من له شأن في تنفيذ عمليات السوق مراعاة سر المهنة وكتمان اسماء العملاء والا وقعوا تحت طائلة المسؤولية الجنائية طبقا للمادة (379) من قانون العقوبات. فضلا عن العقوبات التأديبية المنصوص عليها في المادة (31) من هذا القانون. ان المادة 41 قد سعت الى التأكيد على ضرورة الشفافية في توفير المعلومات التي تؤثر على اسعار الاوراق المالية, خصوصا تلك المعلومات المستجدة والتي قد تحدث في اي لحظة او يتخذ قرار بشأنها من مجلس ادارة او ادارة الشركة مثل اتخاذ قرارات استثمارية مهمة او تغيير الادارة او الارباح وغيرها. ان هذه المعلومات يجب ان توفر للمستثمرين بشكل عادل بالوقت نفسه من خلال سوق الاوراق المالية, وقد لجأت اسواق الاسهم الخليجية الاخرى الى ادراج هذا الجانب ضمن لائحة لشفافية المعلومات تتضمن ايضا ضرورة قيام الشركات المساهمة في السوق باصدار تقاريرها السنوية المدققة ضمن حد اقصى من الزمن, وكذلك اصدار البيانات النصف سنوية والفصلية غير المدققة وان تتضمن هذه التقارير والبيانات المعلومات الضرورية والمفصلة التي توضح المركز المالي للشركة بصورة صحيحة, وكذلك قيام السوق باصدار النشرات والتقارير اليومية والاسبوعية والشهرية والفصلية والسنوية عن اوضاع التداول. كذلك تشجيع وجود هيئات وشركات تقوم بوظيفة تحليل المراكز المالية والاستثمارية للشركات وتقديمها للمساهمين بدون او بمقابل نقدي. اما المادة 45 فهي تتعامل بشكل واضح مع موضوع استغلال المعلومات الداخلية التي تتوفر للمسؤولين والموظفين في الشركات المساهمة دون غيرهم من اجل بيع او شراء الاوراق المالية الخاصة بهذه الشركات, ولقد تعاملت اسواق الاسهم الخليجية الاخرى مع هذا الجانب ايضا, الا ان ما ينقصها هو وجود آليات عملية للرقابة على هذا الجانب وتنفيذه, وهذا يتطلب وجود اجهزة لدى السوق تراقب عمليات التداول اليومية وتحللها كما يتطلب وجود قرارات لتزم المسؤولين في الشركات بالاعلان عن العمليات التي يعتزمون القيام بها (بيعا او شراء) للاوراق المالية لشركاتهم, وغيرها من الآليات والقرارات المعمول بها في الكثير من اسواق الدول المتقدمة والنامية. لذلك فان وجود الآليات المنفذة للرقابة على جوانب حماية المستثمر ومنع استغلال المعلومات الداخلية سوف تمثل تحديا اساسيا لسوق الامارات للاوراق المالية خصوصا ان ثقة المستثمر في السوق هي حجر الاساس لنجاح السوق حاضرا ومستقبلا.



    وعي المستثمرين في السوق


    لاشك ان وجود وعي لدى المستثمر بالاساليب السليمة للاستثمار في الاوراق المالية يمثل خط الدفاع الاول لسيادة اجواء صحية للاستثمار والتداول وبالتالي ركنا اساسيا لنجاح السوق, الا اننا حول هذا الجانب يمكننا ان نسجل بعض الملاحظات من واقع مشاهداتنا لسلوكيات وتصرفات بعض المستثمرين في اسواق الاسهم الخليجية. واولى الملاحظات التي نود تسجيلها حول هذا العامل هو قصر نفس المستثمرين, فنلاحظ انه حالما تحقق السوق اي ارتفاع مهم في اسعار الشركات المدرجة, يسارع اغلب المستثمرين لجني الارباح, وبالتالي فان مواقفهم تبنى على اساس المضاربات بالدرجة الاولى وليس الاستثمار او حتى المتاجرة بمفهومها الصحيح في الاسهم. وصحيح ان تبني موقف مضارب او متاجر او مستثمر يعتمد على حالة السوق, وحالة الشركة صاحبة السهم وحالة الاقتصاد ككل - وهي العوامل الثلاثة التي ذكرناها في البداية - الا انه للاسف ايضا ان مواقف المستثمرين - في الغالب - اظهرت ضعف ارتباطها بهذه العوامل, وقد ارتبطت بشكل اقوى بالعوامل النفسية او ما اسميناه في البداية الاستعداد لاتخاذ موقف دون غيره. والملاحظة الثانية التي نود ان نبديها - وهي حصيلة طبيعية لما ورد في الملاحظة الاولى - ان المستثمرين يبدأون وكأنهم يريدون غراما من طرف واحد مع اسواق الاسهم, فهم يريدون من السوق ان يحبهم ويكرمهم ولكنهم ليسوا مستعدين ان يبادلونه الحب والتكريم, انهم يريدون تحقيق الارباح ولكن ليسوا مستعدين لتحمل اي خسائر, ومستعدين للدخول في السوق ولكن ليسوا مستعدين ان يدافعوا عن اساسياته على الرغم من قناعتهم بتدني معظم اسعار الاسهم في الوقت الحاضر وان اغلب هذه الاسعار مادون قيمها الحقيقية. والملاحظة الثالثة - وهي نتيجة ترتبت على ماورد في الملاحظتين السابقتين - ان المستثمرين الرئيسيين اصبحوا اكثر انتقائية واكثر ميلا لممارسة هواية الغطس ومن ثم الخروج السريع من قاعة التداول مما افقد السوق اتجاها واضحا للحركة, فهو يوم في ارتفاع ويوم اخر في انخفاض. كما افقد المستثمرين الصغار الثقة, خاصة هؤلاء المستثمرين الذين اعتادوا ان يبنوا مواقفهم اتجاه شراء وبيع بعض الاسهم على اساس حركة السوق (اي مواقف المستثمرين الكبار) . ويحاول بعض المستثمرين الصغار الاجتهاد بصورة صحيحة الا ان حجم تداولهم يبقى عاجزا عن التأثير على حركة السوق ككل.



    قاعدة المتعاملين


    اما الملاحظة الرابعة - التي برأينا تنطوي على مضامين ذات دلالات سلبية للغاية - ان المشكلة التي يعاني منها الكثير من اسواق الاسهم ليس في ضآلة قاعدة المتعاملين واقتصارها على عدد محدود من المستثمرين الكبار الذين يتحكمون في السوق, فهذه الظاهرة ليست مشكلة في حد ذاتها, ولكنها تتحول الى مشكلة - ومشكلة خطيرة - اذا ما بدأ هؤلاء المستثمرون الكبار يضعون حساباتهم الخاصة بالتداول في سوق الاسهم على اساس خاطىء واحادي الجانب لا يأخذ بالاعتبار سوى تحقيق الربح السريع والسريع جدا. ان هذه الحسابات تغيب عن بالها عوامل الوضع الاقتصادي والمالي واداء الشركات المساهمة والمستويات المنخفضة للاسعار وهنا يبرز الافتراق - ولن نقول بين حسابات المصلحة الشخصية وحسابات المصلحة العامة حتى لا يعتقد البعض ان المطلوب منه التضحية بالاولى لحساب الثانية - بل وبين حسابات المصلحة الشخصية المتعجلة والقصيرة الاجل والمصلحة الاستثمارية الطويلة الاجل.



    الاستعداد النفسي


    وبعد ابداء هذه الملاحظات قد يتساءل البعض عن اسباب وجود او غياب الاستعداد النفسي للمستثمرين في السوق طالما ان العوامل الرئيسية الاخرى لاتلعب دورها المطلوب, اننا نعتقد بحق ان الاسباب في غالبها ليست اسبابا مادية حقيقية, فعلى سبيل المثال لا يمكن القول انها تعود الى الخشية من تدهور الوضع الاقتصادي او المالي, كما ان عامل التضخم ليس له تأثير واضح ولااسعار الفائدة. وكذلك الحال بالنسبة للسيولة المحلية. ومن ثم يبقى معظم الاسباب وراء وجود او غياب الاستعداد النفسي كامن في النفس البشرية ذاتها واقبالها او ادبارها عن الاشياء, وهي وجهة نظر نخال ان العديد من المستثمرين لن يتفق معها. ومن هنا نحن نتمنى بالفعل ان نشهد ليست الامارات فحسب, بل باقي دول المنطقة جهدا متزامنا مع جهودها لتطوير اسواق الاوراق المالية ينصب على توعية المستثمرين على الاساليب السليمة للاستثمار في الاسهم, وان تطال هذه التوعية برامج التعليم للصغار وبرامج توعية وتثقيفية اعلامية تشارك فيها الشركات المساهمة والمؤسسات المالية الى جانب اجهزة الاعلام نفسها.




    مستلزمات اخرى


    بالطبع لا يزال هناك العديد من المستلزمات الضرورية وذات الصلة المباشرة بانجاح السوق مثل وجود نظام آلي وجيد للتداول حيث يتصور هنا ان يتم انشاء قاعتين للتداول على الاقل مرتبطتين عبر شبكة موحدة للكمبيوتر في كل من أبوظبي ودبي. كذلك وجود الاجهزة والانظمة الخاصة بالتسويات والمقاصة والتحكيم في السوق. بالاضافة الى ذلك وجود وسطاء ماليين كفوئين وعلى دراية بالاساليب السليمة للوساطة وتقديم خدمات الوساطة وادارة المحافظ وصناعة السوق وتقديم الخدمات الاستثمارية. واخيرا فاننا نتوقف امام المادة (20) من قانون سوق الامارات للاوراق المالية والخاصة بتشكيل مجلس ادارة السوق, حيث لايفهم من المادة بصورة واضحة من سوف يكون رئيس مجلس ادارة السوق, وهل سيكون برئاسة مدير السوق نفسه ام احد الاعضاء الآخرين الممثلين في مجلس الادارة, وجرت العادة بدول المجلس الاخرى ان يكون وزير التجارة هو رئيس مجلس ادارة السوق لكي تتبع السوق الوزارة نفسها. اما تعيين المدير العام رئيسا لمجلس الادارة فسوف يولد خلطا وتشابكا بين الوظيفتين التشريعية والاشرافية من جهة والتنفيذية من جهة اخرى, كما يتطلب في هذه الحالة توضيح الجهة التي سوف يتبعها السوق.


    دراسة - حسن العالي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    15-Jul-2002
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    828
    هه هه هه افحمتنا الله يصلحك

    الله يعافيك معلومات موضوع جيد تشكر علية .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    15-Jul-2002
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    828
    دراسة وافية بس من يطبق ؟؟؟؟؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    12-Aug-2002
    الدولة
    الدمام
    المشاركات
    548
    هذا الواقع .........دراسه متعوب عليها وتشكر على ذلك

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
المنتدى غير مسؤول عن أي معلومة منشورة به ولا يتحمل ادنى مسؤولية لقرار اتخذه القارئ بناء على ذلك